أسباب تُثبت عودة بايرن “هاينكس” للطريق الصحيح

هاينكس يحتفل بأهداف البايرن أمام فرايبورغ

أنهى المدرب الألماني الكبير يوب هاينكس المباراة الأولى له بعد العودة لتدريب بايرن ميونخ، واستطاع خلالها تسجيل بصمته على كافة الجبهات، وسجل فوزًا هامًا بخمسة أهداف نظيفة.

بايرن ميونخ بخمسة أهداف وبشباك نظيفة أثار إعجاب الصحافة والجماهير بمجرد جلوس هاينكس على الدكة، فما الذي يجعلنا نثق بأن الفريق نحو الطريق الصحيح الآن؟ إليكم الأسباب:

مارتينيز استعاد بريقه

كما لو أنه سحر! هذا ما حدث مع خافي مارتينيز، فمنذ رحيل هاينكس في عام 2013 ومشاركته تحت قيادة غوارديولا وبعده أنشيلوتي شهد مارتينيز تراجع حاد في المستوى.

اليوم أمام فرايبورغ ظهر قاطع الكرات المفضل والذي بفضل كبير لآداءه كان البايرن أقوى فريق في أوروبا دفاعيًا، فالإحصائيات أثبتت في ذلك العام أنه أفضل قاطع كرات على الإطلاق، واستطاع تكرار فعلته أمام فرايبورغ بعدما ظهر في أكثر من كرة، والفضل يعود للمدرب هاينكس الذي أعاد له مكانته وثقته في أول مباراة بقيادته بعد 4 سنوات.

ألكانتارا فعّال في الهجوم

استطاع الكانتارا التقدم للهجوم في عدة لقطات وسجل هدف رائع، ولكن كيف استطاع ترك خط الوسط بهذه البساطة؟ لأن خافي مارتينيز استطاع تقديم أفضل ما لديه على المستوى الدفاعي والوسط الدفاعي، فقد كان المحور الذي يمكنه فصل الهجمات، ما ساعد الإسباني الآخر ألكانتارا على التقدم للأمام بحرية ومساندة زملائه محققين ضغط هجومي كبير من كافة الجوانب.

أطراف فتاكة مجددًا

بفضل عصاه السحرية، البايرن عاد على مستوى الأطراف، منذ اعتزال فيليب لام وتراجع مستوى ريبيري وآلابا والبايرن يعاني على مستوى الأطراف، ولكن مع هاينكس لا مستحيل، حيث شاهدنا ديفيد آلابا بكامل إمكانياته الهجومية، واستطاع تشكيل ثنائي رائع مع كومان، فقد استطاع الآخير تسجيل هدف وصناعة آخر فيما سجل آلابا عدة هجمات وصنع الهدف الأول للبايرن، ليشكلا ثنائي مميز للغاية.

أما آريين روبن وجوشوا كيميتش فقد كانا رائعين، الجناح الهولندي كان لاعب حر في التنقل بين الطرف الأيمن والأيسر أو حتى اللعب بالعمق الهجومي، ما زاد الأمور صعوبة على فرايبورغ، وتقدم كيميتش في أكثر من لقطة ساند روبن، وابتعاد روبن نحو الجبهة اليسرى شتت تركيز دفاعات الخصم على الجبهة اليسرى ما سمح باختراقات عدة لكيميتش في الجبهة اليمنى، رغم التراكم الدفاعي فهذا لم ينفع، لأن روبن لعب دور المزعج وكيميتش صياد الثغرات، مع الذكر بأنه نجح في المشاركة في حفلة الأهداف وسجل إحداها.

ليفاندوفسكي تحرر وحلول هجومية عدة

يعتبر ليفاندوفسكي إحدى اللاعبين الذين لم يتراجع مستواهم بشكل كامل، ولكنه دائمًا ما كان يواجه مشكلة أمام الفرق الدفاعية، ولكن لكثرة الحلول الهجومية من الأطراف والعمق ساعد ليفاندوفسكي على التنقل بحرية واستلام أكثر من كرة وتسجيل هدف كذلك، وهذا أمر إيجابي للغاية أمام الفرق الدفاعية، فالبطء في التحرك اعتمادًا على التيكي تاكا الخاصة بغوارديولا وعدم وجود خطة واضحة لأنشيلوتي تسببت بالمعاناة أمام الفرق الدفاعية والمعتمدة على المرتدات، إلا أن تعدد الحلول الهجومية والاعتماد على الكرة السريعة ساعد في عودة الفريق لمستواه حتى أمام التكتلات الدفاعية.

دفاع وحارس أفضل حال ولكن!

أولريتش كان أفضل حال مما سبق، اليوم كان يشعر بثقة كبير وحرم فرايبورغ من هدفين محققين، ولكن لماذا هدفين محققين؟ الأطراف اليوم كانت هجومية أكثر منها دفاعية، أتحدث عن كومان وكيميتش، وخاصة الآخير، تقدم كيميتش في أكثر من لقطة تسبب بوجود نقطة ضعف دفاعية، واستطاع من خلالها فرايبورغ الدخول نحو المنطقة المحظورة ولكن أولريتش كان بالمرصاد ومنع هز الشباك لأول مرة منذ عدة مباريات.

لا تعتبر هذه مشكلة حيث يمكن لهاينكس تفاديها، فهو الرجل الذي يدرس كل مباراة بدقة عالية ويتخلص من نقاط الضعف في كل مباراة جديدة، المشكلة أن مارتينيز أصيب في المباراة واضطر للخروج، وبما أنه سلاح هاينكس الفتاك والمفضل، فإن تلقي أخبارًا سيئة بخصوصه لن يسر هاينكس على الإطلاق وسيضطره لإيجاد أو صناعة بديل بأسرع وقت، ولا بد أن العجوز البافاري لديه خطة بديلة إن كان سيغيب مارتينيز في المباريات التالية.

ملخص الكلام

في ملخص كل ما ذكرته لكم، فإن بايرن ميونخ بقيادة هاينكس سجل عودة قوية ليس على مستوى النتيجة فحسب، فلن أعتبر كل شيء بالنتيجة لوحدها أمام فريق مثل فرايبورغ، ولكن على مستوى التكتيك، اتضحت الصورة الجديدة التي سيظهر بها العملاق البافاري هذا الموسم، فريق يلعب كرة المانية هادئة للغاية كلاسيكية مميزة، حلول هجومية عديدة ودفاعات مستقرة وخط وسط مستقر يساند الدفاع ويساند الهجوم في آن، وهذا ما كان بايرن 2013 ولهذا استطاع التفوق على كافة الفرق الأوروبية بكل قوة ومتعة وحقق كل الألقاب.. لا يعني أن البايرن قد عاد لقوته والآن يمكنه التفوق على الجميع، لا يمكن قول هذا مطلقًا لأن هذه مجرد مباراة واحدة ولا يمكننا الحكم على عودة البايرن لمستواه، ولكن أتحدث على مستوى المباراة الواحدة، كل ما شاهدناه مبشر بالخير لعودة العملاق النائم والله ولي التوفيق.

اترك تعليقاً