ديربي الرور: بين الأسد الجريح وعمال المناجم الأقوياء

ديربي الرورو بين شالكة وبوروسيا دورتموند

مواجهة من العيار الثقيل مقبلة في الجولة الثالثة عشر من الدوري الألماني لكرة القدم بين الأزرق الملكي «شالكة» وأسود فيستفاليا «بوروسيا دورتموند».

المفارقة بين الفريقين أن شالكة يمر بأفضل مواسمه منذ خمسة أعوام، فيما يمر بوروسيا دورتموند في أسوأ مواسمه منذ نحو 9 أعوام وربما أكثر من ذلك بكثير.

شالكة بقيادة الشاب «دومنيكيو تيديسكو»

ماذا فعل شالكة حتى الآن بقيادة هذا المدرب الشاب؟ ومن أتى بهذا الرجل ولماذا؟ وما هو سبب ثورة شالكة المفاجئة؟ كل هذا بدأ بعد قدوم المدير الرياضي لنادي ماينز «كريستيان هايدل» ولكن ماذا فعل هايدل في ماينز ولماذا يمكننا القول بأنه له الفضل بما يحدث في شالكة؟

حسنًا الإجابة قصيرة وبسيطة، فكل متابع لنادي ماينز في الأعوام الـ12 الماضية سيعرف أن نادي ماينز قدم مستويات جيدة للغاية مقارنة بإمكانيات لاعبيه وإمكانياته المالية، وكان السبب أن يورغن كلوب كان يقود الفريق قبل الإنتقال لقيادة بوروسيا دورتموند، ولكن ماينز لم يتأثر كثيرًا لأن هايدل تعاقد مع المدرب الشاب توماس توشيل حينها. ولم تكتمل الحكاية هنا، بل رحل كلوب عن دورتموند بعدما قاده للفوز بلقب البوندسليغا مرتين على التوالي وكأس المانيا مرة والوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا والخسارة الصعبة أمام بايرن ميونخ، وذهب إلى ليفربول، فكان حل دورتموند التعاقد مع توماس توشيل الذي يقدم مستويات مشابهة لمستويات يورغن كلوب وحتى نفس أسلوب اللعب.

فمن كان المدير الرياضي لماينز حينها؟ هو الرجل الذي جلبه شالكة وهو كريستيان هايدل، والذي فور قدومه للأزرق الملكي تعاقد مع المدرب الشاب دومنيكيو تيديسكو، وشالكة أصبح رقم صعبة للمنافسين، حيث يقدم كرة هجومية مميزة وكرة دفاعية جيدة وحقق الفوز في 7 مباريات فيما خسر 3 مباريات وتعادل في اثنتين، ويبعتد عن بايرن ميونخ 6 نقاط في المركز الثاني.

مسيرة بيتر بوس في خطر

من ناحية أخرى فإن مسيرة المدرب الهولندي بيتر بوس مع بوروسيا دورتموند في خطر محدق، وقد تنتهي في حال الهزيمة أمام شالكة في ديربي الرور.

الخسارة في دوري أبطال أوروبا والخروج المبكر قد يتم الغفران لها من قبل إدارة الفريق بحال واحدة فقط، وهي التفوق على الخصم اللدود شالكة، حيث يعتبر ديربي الرور أمر أكبر من مجرد مواجهة في كرة القدم بالنسبة لشالكة ولدورتموند، والهزيمة أمام شالكة فيه قد تؤدي لإقالة بوس، ولكن في ذات الوقت فإن الفوز على شالكة قد يجعل الإدارة تستمر بتصريحاتها المثيرة للجدل حول بقاء الهولندي على رأس القيادة.

ويجب أن شالكة الحذر لأن دورتموند يبحث عن الانتفاضة وخاصة عقب الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا، فحتى اللاعبين أنفسهم تحدثوا عن مأساة نتائج الفريق، حيث طالب ماريو غوتزه بالثورة في مواجهة شالكة وأن كل لاعب يجب أن يلعب كالمحارب.

ولكن على الورق فإن دورتموند يفتقر لكل العناصر الهامة التي يجب أن يتحلى بها أي فريق كي يفوز في مواجهة كهذه أمام فريق يقدم مستويات جيدة مثل شالكة.

الجماهير تتمنى خسارة دورتموند

من ناحية أخرى فإن جماهير البوندسليغا إن كانت جماهير دورتموند أو جماهير الفرق الأخرى، فإنها تتمنى هزيمة دورتموند أمام شالكة في ديربي الرور، كي يتم إقالة المدرب والتخلص منه لأنها لا ترى فيه مستقبل جيد للفريق.

فهل ينتصر بوروسيا دورتموند ويستمر بيتر بوس مدربًا للفريق، أم ينتصر أبناء المدرب الشاب دومنيكيو تيديسكو (32 عام) ويواصل اللحاق بالعملاق البافاري؟

اترك تعليقاً