ريال مدريد يُواجه نسخة مُعدّلة من بايرن ميونيخ، فهل يُقصَى؟

مانويل نوير يتصدى لكرة رونالدو

بعد غياب طويل عن كتابة المقالات على موقع بوندسليغا نيوز، أعود إليكم مع هذا المقال بعدما أصرّ الكثير من الأصدقاء عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن أضع تحليلي لقمة الإياب بين العملاق الألماني بايرن ميونيخ والعملاق الإسباني ريال مدريد.

كان ريال مدريد قد حقق فوزاً هاماً في الذهاب بنتيجة 2-1 على ملعب أليانز أرينا، في مباراة كاد أن يُنهيها الملكي تاريخية لولا براعة مانويل نوير. تصديات أفضل حارس مرمى في العالم جعلت مباراة الإياب مفتوحة التوقعات وأبقت البافاري على فرصه في التأهل.

والآن سأتحدث عن بضعة نقاط رئيسية يمكن من خلالها التوصل للنقطة النهائية وهي فرص البافاري في حسم المواجهة المقبلة لمصلحته..

نقاط ضعف بايرن ميونيخ

عانى بايرن ميونيخ من ضعف شديد في خط الدفاع، حتى قبل طرد خافي مارتينيز، كان هنالك مشكلة من الجبهة اليسرى والتي يغطيها ديفيد آلابا، إضافة إلى مشكلة في قلب الدفاع بقيادة جيروم بواتينغ وخافي مارتينيز، ولكن المشكلة تفاقمت عندما طُرد مارتينيز، أصبح العمق الدفاعي مضروب، ودخول بيرنات بدلاً من ألونسو زاد الطين بلة وكشف دفاعات بايرن ميونيخ بدءاً من خط الوسط.

يمكننا القول بكل ثقة أن الجبهة اليسرى للعملاق البافاري كانت الأسوأ على الإطلاق، فلم يكن ريبيري في يومه، والتقدم بالسن كان ظاهراً عليه بشكل كبير للغاية، وكان من الأولى تبديله بشكل مبكر من قبل أنشيلوتي، ولكن دخول بيرنات المنتهي بدلاً من ألونسو الذي رغم ضعفه في مساندة الدفاع في تلك المباراة، إلا أن خبرته كانت أفضل من دخول بيرنات الذي زاد الطين بلة بالفعل، وتسبب بانهيار كلّي للجبهة اليسرى في صفوف الفريق.

لم تكن المشكلة في الدفاع فحسب في تلك المباراة، بل غياب ليفاندوفسكي ومشاركة توماس مولر كرأس حربة جعله يظهر بأسوأ حُلّة، وهذا الأمر ليس بجديد، لا أدري كيف يُقحمون هذا الرجل بمركز المهاجم الوحيد في المقدمة، مولر ليس هذا مكانه، فمكانه الأفضل خلف المهاجم مباشرة، أو جناح أيمن أو أيسر، وبما أن ريبيري كان سيء كان يمكن المجازفة برجوع مولر مكانه، ولم يكن من الضروري اللعب بمهاجم صريح إن افتقر أنشيلوتي لوجود لاعب صريح بهذا المركز، هذا رأي على الأقل.

بالملخص، كان البايرن لديه ضعف واضح في مركز الدفاع وأصبح بحال يرثى لها بخروج مارتينيز وكذلك بدخول بيرنات وكومان، وبالطبع آلابا لم يكن بيومه على المستوى الدفاعي أو حتى الهجومي، هذا يعني أن البايرن كان ضعيفاً في الجبهة اليسرى بأكملها ما تسبب بتفوق ريال مدريد خاصة في الشوط الثاني.

نقاط قوة بايرن ميونيخ

آريين روبن الصاروخ الذي لا يعرف معنى الهدوء، تياغو ألكانتارا إضافة إلى أرتورو فيدال والذي يعتبر المسؤول الثاني بعد أنشيلوتي عن الهزيمة لكونه أهدر ركلة جزاء كانت ستنهي مسألة التأهل مبكراً لمصلحة البايرن. بالطبع فيليب لام ومانويل نوير، رغم أن لام لم يكن في أفضل مستوياته لكنه فعل ما عليه فعله على الأقل لثلاثة أرباع وقت المباراة.

والأفضل في تلك المباراة كان مانويل نوير، وآريين روبن، ولكن بعودة روبرت ليفاندوفسكي في المباراة القادمة وعودة ممكنة للمدافع الصلب ماتس هوميلس أمرين سيغيران من مجريات اللعبة، رغم غياب متوقع للمدافع جيروم بواتينغ.

ما بين نقاط القوة ونقاط الضعف

ما بين نقاط القوة والضعف، ألخص لكم نقاط يمكن اعتمادها من قبل أنشيلوتي، إضافة إلى أن بعض النقاط ستحدث 100%، ما يعني اختلاف مجريات اللعبة كما أشرت سابقاً:

  • تجهيز ريبيري بدنياً
  • عدم إشراك بيرنات على الإطلاق
  • ورقة رابحة قد تكون مزعجة، أتحدث عن سانشيز لامتلاكه سرعة كبيرة ومهارة
  • ممكن الاعتماد على دوغلاس كوستا منذ البداية بدلاً من ريبيري
  • اعتماد كيميتش كظهير في حال غياب بواتينغ، بحيث يتم اعتماد آلابا بدلاً من بواتينغ في قلب الدفاع
  • عودة روبرت ليفاندوفسكي
  • عودة ماتس هوميلس
  • جلوس توماس مولر على الدكة أمراً طبيعياً بعودة ليفاندوفسكي

من خلال النقاط أعلاه، ستشاهدون بايرن ميونيخ مختلف كلياً، والتشكيلة المتوقعة كما يلي:

مانويل نوير

كيميتش (آلابا) – آلابا (بواتينغ) – هوميلس – لام

تشابي (كيميتش) – ألكانتارا

كوستا (ريبيري) – فيدال – روبن

ليفاندوفسكي

إن كان بواتينغ جاهزاً للمباراة، فإن هوميلس سينضم إليه، في حين من الأفضل أن يبدأ كيميتش بدلاً من ألونسو، وكوستا بدلاً من ريبيري إلا إن كان الآخير في كامل جاهزيته البدنية. أما في حال غاب بواتينغ فمن الأفضل عودة آلابا لخط الدفاع بجانب هوميلس، وإشراك كيميتش كظهير في مكان آلابا وبقاء ألونسو في مكانه بجانب ألكانتارا.

لماذا فرص بايرن ميونيخ مرتفعة هذه المرة؟

كما عودتكم، لم أكن معقداً في وضع تحليلاتي، ففي مباراة الذهب لم يكن هنالك لاعباً يحتاج مراقبة من أكثر من لاعبين باستثناء آريين روبن، توماس مولر لم يحتاج لأي نوع من أنواع المراقبة فهو يمر بأسوأ مستوياته، فيدال يراقبه لاعب أو إثنان على الأكثر، وريبيري كان الحاضر الغائب، ماذا يعني كل هذا؟

نعم ببساطة دفاع ريال مدريد كان مرتاحاً للغاية، وبالتالي استطاع الجميع مساندة الهجوم ما أدى إلى هجوم فتاك باتجاه الحارس مانويل نوير بعد طرد مارتينيز، ولكن ما المختلف في الإياب؟

حسناً، عودة روبرت ليفاندوفسكي الذي يُعد أفضل مهاجم في العالم حالياً (عن الآداء والأرقام أتحدث)، وعودة متوقعة للمدافع الصلب ماتس هوميلس والخطير بالكرات الركنية بفضل طول قامته ودقة رأسياته، وبالطبع بفضل إمكانياته عموماً على كافة الجبهات من الدفاع وحتى التقدم لمنتصف الملعب ومساندة الهجوم، تحضير ريبيري أو البدء مع كوستا، عودة آلابا للخلف مع هوميلس المتوقعة في حال غياب بواتينغ.

أولاً: عودة ليفاندوفسكي تعني أن آريين روبن لن يكون مراقباً من قبل كافة مدافعي الريال كما حدث في المباراة السابقة، كان هنالك دوماً إثنان يراقبانه إضافة إلى إثنان يسندانهما لمنعه من الاقتحام والتسديد، عودة ليفا ستجعل المسألة صعبة على دفاع الريال، فعليهم مراقبة إثنين خطيرين للغاية، ما يجعل بقية اللاعبين مثل فيدال وكوستا أو ريبيري يدخلان بقوة من الجبهة اليسرى مع آلابا أو كيميتش، وبالطبع سيتمكن ألكانتارا من تشكيل خطورة أكبر في خط الهجوم.. وهكذا.

دفاع ريال مدريد ليس قوياً فحاله حال دفاع البايرن وأي فريق في أوروبا حالياً، فالدفاعات في هذه الأيام ليست بتلك القوة، بل الحقيقة أن دفاع الريال أضعف من دفاع البايرن، وبالتالي فإن تشكيل ضغط على دفاعهم من قبل إثنين من أخطر اللاعبين في العالم – ليفا وروبن – سيجعل التشتت والخطأ واردين بكل بساطة، ما يُعطي فرصة أكبر لبقية اللاعبين لتشكيل خطورة وتسجيل الأهداف.

ولكن في ذات الوقت، يجب أن يكون هوميلس بالمرصاد لكريستيانو رونالدو، ويجب أن يكون فيليب لام بيومه وبالطبع آلابا، لأن تسجيل أكثر من هدف للريال يعني تعقيد الأمور أكثر، وبالتالي على أنشيلوتي أن يسيطر على المباراة ولا يسمح لريال مدريد بالاستحواذ على الكرة، ما يقلل من خطورة رونالدو وإيسكو، غير ذلك فإن رونالدو قادر على التسجيل من أي فرصة كما نعلم، وإيسكو قدم مباراة من العمر في الدوري الإسباني، وإن استطاع تقديم أخرى فهذا يعني خطورة قصوى على البافاري إن فتح اللعب وفقد الكرة كثيراً.

هذا كل مافي الأمر أعزائي عشاق بايرن ميونيخ وريال مدريد، أعتذر لأنني لم أذكر شيئاً عن ريال مدريد، ولكن بكل بساطة فإن مدريد سينتصر ما لم تُطبّق بعض النقاط التي ذكرتها عن بايرن ميونيخ، من الطبيعي أن ينتصر الريال في حال سمح أنشيلوتي لهم بالاستحواذ على الكرة أكثر، وبالطبع إن لم يكن ليفاندوفسكي وروبن في يومهما فهذا يعني تراجع كبير في فرص بايرن ميونيخ، وبالطبع كل هذا مجرد تحليل مبني على مشاهدة مباريات سابقة ويبقى الميدان هو المحدد للمصير، وأتمنى الفوز والتأهل لمن يستحقه في النهاية نحن نشاهد الكرة كي نستمتع، والله ولي التوفيق.

(4) تعليقات
  1. تحليل منطقي و اكثر من رائع يا معتصم
    شخصيا نتمنى
    *مشاركة بواتينغ .. هكذا ليلعب كل لاعب في مركزه
    *بالنسبة لكوستا ليس في مستوى ربيري ولا بد انك لاحظت ان ربيري يوم المباراة لعب في مركز خلف المهاجم
    و نادرا ما ظهر على الجناح الايسر
    * برنات اصعف لاعب في بايرن ميونخ ولا مكان له فالنادي .. وقرار تغير المدرب يوم المباراة الونسو ب برنات هو اكبر خطا
    وهذا ما كلف تواجد ثغرات على مستوى خط الوسط و الدفاع
    ….كما لا اظن ان انشيلوتي سيقحم كيميش ك ظهير ايمن بالرغم من انه لاعب متميز ز افضل من برنات
    ولكن تاكد لو لعب خوان برنات .. فسيخر البافاري بكل تاكيد

  2. اظن ان انشيلوتي لن يعتمد على مهارة او قوة ليفاندوفسكي روبين فقط بل سيشارك مولر ملاعب حر خلف لبفاندوفسكي او مهاجم ثاني إذ أن قوة مولر لا تكمن في كونه رأس حربة بل كلاعب حر خلف المهاجم ، كما تفضلت، . وهذا هو ما قد يتيح البايرن تعديل النتيجة، ان توفرت الشروط السالفة الذكر من قبلكم. لأن مولر هو من لن يستطيع مدريد مراقبته ، إذا لعب في موقعه خلف ألمهاحم ، مما سيعطي ليفاندوفسكي و روبين حرية أكبر لاعب، لانه في النهاية سيزيد عدد المهاجمين في حالة استحواذ البابرن على الكرة مما سيفضي بالضرورة الى تشتيت الدفاع المدريدي ولان مولر وأن لم يبرز في التسجيل هذه السنة إلا أنه برز في تصليح الفرص للآخرين . فتكون التشكيلة على النحو التالي:

    نوير ، لام ،بواتينغ /الابا، هوميلز، برنات، تياجو، فيدال، مولر، روبين، كومان/ريبيري و ليفاندفسكي.

اترك تعليقاً