قلم البارون | المنتخب الألماني سيستعيد جبروته بحلول عام 2015

يواكيم لوف العقل المدبر للمانشافت وسيعيد عظمة المانشافت كما كانت بحلول عام 2015

يواكيم لوف العقل المدبر للمانشافت وسيعيد عظمة المانشافت كما كانت بحلول عام 2015

هزيمة وتعادل في مباراتين متتاليتين، والثقة هبطت خلال تلك المباراتين، والجميع يوجه أضابع الإتهام على الجميع، مناوشات غير مسبوقة داخل صفوف المنتخب الألماني، ونتائج هزيلة، ولكن هل خسرت المانيا لقباً ما؟ هل خرجت المانيا من التصفيات خالية الوفاض؟ هل هنالك كارثة؟ بالطبع لا، ما زالت المانيا سيدة العالم، ونقطة واحدة في مباراتين ليست كارثة، ومنتخب مثل المانيا وُجد لتعويض خيبات أمل مشابهة طالما أنه عوض خيبات أمل أكثر شدة وضغوطات أكثر صعوبة.

يواكيم لوف يبقى يواكيم لوف الذي حطم الأرقام القياسية، وكل الثقة والإعتماد عليه من أجل عودة قوية لألمانيا، وهنالك لوم كبير على لاعبين مثل توماس مولر وماريو غوتزه ودراكسلر وحتى كريم بلعربي، الذين أهدروا فرصاً لا يُمكن لنجوم بحجمهم إهدارها كأنهم لا يتحملون المسؤولية، ولو أن خط الهجوم يقظ وسجل 5% من الفرص التي نالها في المباراتين، لحقق الألمان فوزاً عريضاً على الأقل بفارق ثلاثة أهداف، لذلك المشكلة وكل المشكلة تكمن في خط الهجوم.

خط دفاع المانيا لم يكن يوماً بتلك الصلابة التي ظهر بها في كأس العالم 2014، ولكن هذا إحتاج تركيز كبير من جميع الخطوط، ودائماً المانشافت لا يعتمد على خط دفاعه، فمهما كان سيئاً، لديه خط هجوم جارف يقوده لإكتساح أكبر المنتخبات الأوروبية والعالمية، لذا فإن خط الدفاع لا يواجه ضغوطات كبيرة وحتى لو تلقى أهدافاً فتكون المانيا محققة فوزاً بفارق هدفين إلى ثلاثة أو حتى أربعة أهداف، لذا أكرر مرة أخرى أن سبب النتائج الهزيلة هي خط الهجوم الذي لا يعرف كيف يسجل رغم أن هنالك أسماء عظيمة في خط الوسط الهجومي على رأسها الماكينة توماس مولر.

إعتزال ميروسلاف كلوزه أثر على خط الهجوم بشكل كبير، لأن كلوزه أفضل هداف في تاريخ المانيا برصيد 71 هدف، ومن الطبيعي أن يؤثر إعتزاله على المانشافت إلى حين إيجاد بديل جيد ينوب عن جزءاً مما كان يقدمه الأسطورة.

من ناحية أخرى إعتزال فيليب لام قتل الجبهة اليمنى دفاعياً وهجومياً، وقيادياً كذلك، فمعظم هجمات المانيا منذ عام 2006 وحتى الآن كانت تخرج من الجانب الأيمن وقبله الأيسر منذ 2006 حتى 2008، وأمثال فيليب لام من الصعب إيجادهم، لكن بعض الوقت وسيعتاد المانشافت على غيابه.

وهنالك بطبيعة الحال ميرتساكر، فهو الآخر من أحجار المانشافت منذ عام 2006، وغيابه أثر على الدفع المعنوي والخبرة للاعبين، وبشكل عام، إعتزال كلوزه ولام وميرتساكر، كان ليؤثر على أي منتخب في العالم، فنحن نتحدث عن أسماء عمالقة وليس مجرد لاعبين، وتعويضهم سيأخذ وقته فهذا طبيعي، فعلى سبيل المثال فرنسا حتى الآن لم تستطيع إيجاد قوتها بعد إعتزال زيدان، ولكن المانيا وطالما أنها منتخب النجوم على مر التاريخ، فهي ستحتاج فقط لبضعة أشهر لإيجاد حلول أخرى، فهنالك العديد من الأسماء العملاقة القادرة على قيادة الفريق للقمة مرة أخرى، ومن وجهة نظري لن نشاهد أسوأ مما شاهدناه في النتيجتين السابقتين أمام بولندا وإيرلندا، فكانت تلك العروض أسوأ ما سنشاهده لألمانيا، وبحلول عام 2015، سوف تشاهدون المانيا جارفة من جديد.

يواكيم لوف وعد كي يُعيد لألمانيا جبروتها مرة أخرى، وأنا أشد على يده وأثق به، لأنني أعرف من يكون لوف، وكنت أول المادحين به بقوة كبيرة في عام 2010، عندما وصفته بملك المرونة العقلية والفكرية وآينشتاين كرة القدم، لوف هو من قاد المانيا للقوة التي ظهر بها في مونديال 2010 بدون نجوم، بل بأسماء من العدم مثل أوزيل وخضيرة ومولر، وبعدها أصبحوا نجوماً في عالم المستديرة، فمنذ قيادة لوف لألمانيا ونحن نتمتع بمشاهدة المانشافت الشديد القوة والذي يملك عشرات البدائل، ومن الصعب هزمه، فألمانيا لم تخسر في تصفيات مونديال 2010 وتصفيات يورو 2012 ومونديال 2014، وآخر هزيمة لها في التصفيات كانت في عام 2007 أمام التشيك، أي قبل 7 أعوام كاملة، فأي مدرب عظيم يمكن لألمانيا تملك أكثر من يواكيم لوف؟

كان ذلك كل ما لدي، ومع عودة شفاينشتايغر القائد الجديد لألمانيا، سنشاهد المانيا عظيمة مرة أخرى، ولا ننسى الكم الهائل من الأسماء الغائبة، والله ولي التوفيق.

(1) تعليقات
  1. كل الشكر عزيزي الكاتب …
    الالمان سيعودون كما كانوا وافضل
    واتوقع سيطرة المانية على كرة القدم العالمية والاوروبية لاعوام قادمة ..

اترك تعليقاً