مانويل نوير.. الطائر وحارس العرين الأمين

مانويل نوير.. حارس من عالم آخر

مانويل نوير.. حارس من عالم آخر

هكذا بدأت المباراة.. وهكذا كادت أن تنتهي، ولكن بعيداً عن جميع لاعبي بايرن ميونخ، فكلماتي اليوم هي حصراً للعملاق مانويل نوير، إنه كما يفعل بيتهوفن، ولكن ذاك في الموسيقى، وهذا في المستديرة.

في اللحظات العصيبة، رأى مانويل نوير أن ساعة المباراة ما زالت تدق، فإنتفض وبدأ بالتحرك، ووضع لمسة جميلة، تلاعب بلاعب تشيلسي وبمهارة كبيرة تخطاه وبثقة عالية.. وكيف ولماذا فعل ذلك؟ لأنهم الألمان.

ثم هاجم لمنتصف الملعب وأصبح خلفه زملائه المدافعين وهجر عرينه، واثقاً أنه لن يهتز، ودفع زملائه بروح عالية، كأنه يقول لن أهز الليلة، لأنني الماني، وذاك إنجليزي، فنحن الألمان الكبار.

وفي اللحظة التي أبعد فيها البلوز الكرة عن مرماهم بعيداً، ظهر طائر هائل الحجم.. بل هو بشري ولكنه طار عالياً راداً الكرة على تشيلسي كأنه يقول، لن أُهزم، وكرتكم لن تصل أبعد من نصف ملعبكم، واليوم قادم لأرفع الكأس عالياً.. لأنني الماني.

نعم ما فعله مانويل نوير لم يكن جديداً، فدائماً عندما يرى فريقه بخطر، يهاجم بضراوة وينسى كأنه حارس مرمى، وتصبح الكفة كاملة للبافاري، فكونوا على ثقة يا كل مشجعي الكرة الألمانية، طالما أن مانويل نوير حارس العرين، فإن الكرة الألمانية بألف خير، ففي كل مرة يوجد حارس الماني من طراز فريد، فالكرة الألمانية بكل خير وسلامة.

نوير أصبح بمصاف الأساطير من حراس الكرة الألمانية والعالمية، وعندما يتوج بكأس العالم، فإنه سينقل إسمه المرصع بالذهب من البايرن وشالكة إلى الناسيونال مانشافت.. نعم مانويل نوير يستحق أن تكتب فيه القصص والحكايات، فهو حارس من عالم آخر، وكأنه القلب النابض للبافاري، يدفق الدم في عروق المقاتلين العشرة، فيعيد إحياء روحهم من جديد، وكل ما فعل ذلك، البايرن يرفع بطولة أو قاب قوسين، إنه مانويل إنه حارس العرين الأمين.

(1) تعليقات

اترك تعليقاً