ما بين الشوطين | بروسيا دورتموند.. هكذا يلعب الأبطال

aja bvb grouphug 628

أنهى بروسيا دورتموند مهمته الأوروبية بنجاح في دورها الأول، بعدما سحق اياكس أمستردام برباعية وضمن التأهل والصدارة قبل جولة واحدة من النهاية، وذلك بعدما قدم واحدة من أجمل مبارياته.

 

الشوط الأول | هكذا يلعب الأبطال
عزيزي عاشق الكرة الألمانية والله لم أشاهد فريق الماني يلعب بهكذا إرتياح طيلة الـ45 دقيقة بتاتاً، لا بايرن ميونخ ولا شالكة ولا فيردر بريمن في العشرة سنوات الآخيرة من مشاركاتهم الأوروبية، إستطاع بروسيا دورتموند أن يقيد أياكس ويسيّره وفقاً لإسلوبه.
والأمر الذي سيُحير خبراء كرة القدم هو أن كل تصويبة من بروسيا دورتموند نحو مرمى أياكس كانت تسديداته ذات دقة غير مسبوقة، وبعد كل هدف يسجله أبناء المدرب الداهية “كلوب” كان جميع اللاعبين ينظمون أنفسهم بأعلى وأسرع شكل ممكن، حيث لم يستطيع أي لاعب من أياكس أن يخترق أو حتى يصل لداخل منطقة جزاء دورتموند وهذا في حقيقة الأمر يؤكد على مدى كمالية أبطال البوندسليغا.
أود التركيز على أن أسلحة بروسيا دورتموند خطيرة من جميع الجبهات، ولكن بشكل أكثر تخصيص فإن أجنحة البي في بي لا مثيل لها، ماركو رويس وماريو غوتزه يتبادلان المراكز ثم يتبادلان المراكز مع غروسكرويتز الذي يلعب بمركز الجناح الأيسر، ويدخلون بطريقة مقصية بإتجاه مرمى الخصم ثم يسددون كرات نحو المرمى بكل دقة وكأنهم يعلمون أن تلك الزاوية يستحيل التصدي للكرات فيها.
وقبل الختام فقد لاحظت أن قوة الأجنحة لا تقتضي على غوتزه ورويس وغروسكرويتز فحسب، بل في كل مرة يأتي القادمون من الخلف مثل شميلتزر وبيتشيك ويتوجهون بسرعة البرق نحو منطقة جزاء أياكس وبكل ثقة كأنه لا يوجد مدافعين فعند كل مواجهة فردية يتلاعب بالكرة كمن يحرك زئبق ويخترقون الدفاعات موجهين تسديدات كل منها أخطر من التالية.. وبهذا يمكن القول أن هذا الإسلوب هو إسلوب الأبطال، دفاع حديد وسط كمفاصل الجسد وخط هجوم كالمقص يضرب ضربة الجسد الواحد.
أما أياكس أمستردام فلربما ما زال الفريق بحاجة للكثير من العمل لتقديم كرة أكثر تنظيماً وأكثر ثقة، ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أن هذا الفريق يفتقد للعمل الجماعي، ولو لعب كرة جماعية لكان يقدم كرة قدم تشبه كرة بروسيا دورتموند.

 

الشوط الثاني | مواصلة الضرب وهدف حفظ ماء الوجه
في شوط المباراة الثاني لم يتغير الكثير بل واصل بروسيا دورتموند أفضليته وسجل الهدف الرابع على أجمل وجه ممكن، وإستطاع أياكس أن يُسجل هدف تقليص الفارق في آخر الدقائق بعدما كان مدرب البوروسيا قد سحب ثلاثة أساسيين.
إذن لن أزيد شيئاً حول الشوط الثاني، فالبوروسيا حافظ على نفسه وإستقراره، وإنتظروا مقال خاص سأتحدث فيه عن ترشيحات بطل المانيا للقب هذا العام.. لما لا أيها القارئ وهو الأكثر تكاملاً أوروبياً لهذا الموسم.

اترك تعليقاً