ما بين الشوطين | ركاكة إحتياط دورتموند وإنضباط شالكة

دورتموند

بعد نهاية ديربي الغضب بنكهة شالكاوية حيث حقق الآخير فوزه الأول منذ عام 2010 على بروسيا دورتموند ليبتعد البي في بي عن المنافسة على اللقب بشكل مؤقت على الأقل حيث أصبح الفارق 12 نقطة عن العملاق البافاري في حين يواصل شالكة ملاحقته للبايرن رغم فارق السبع نقاط.

 

دعونا نتحدث قليلاً عن أهم ما جاء في شوطي المباراة..

 

الشوط الأول | إفتقاد شخصية البطل أمام إنضباط الملوك
دعوني أنحدث عن كتيبة البي في بي أولاً، هذا الفريق يغيب عنه العديد من العناصر الأساسية ما سبّب غياب شخصية البطل لكن لما حدث ذلك؟

 

ببساطة فإن بروسيا دورتموند يفتقد للأسماء الكبيرة في دكة الإحتياط على عكس الأسماء الأساسية القادرة على هزيمة أي فريق آخر، وبهذا ولو رغب يورغن كلوب تقديم نصف ثاني من الموسم كبير فدخول السوق هو الحل، ويمكن إنتقاد كذلك غياب الروح عن بروسيا دورتموند في الشوط الأول، ظهر دورتموند مستسلم تماماً بإستثناء ماركو رويس الذي حاول تقديم ما يملك.

 

أما فيما يتعلق بشالكة فقد إستطاع هذا الفريق تقديم نموذج في كرة القدم، فأهم المثاليات التي ظهرت عليهم هو التنظيم الجيد والتوزيع في أرض الملعب، وكذلك اللعب بهدوء كبير وتركيز ودقة، كل ذلك إضافة لقدرة رجال المدرب ستيفينز على إختراق الثغرات في البي في بي وإغلاق جميع
المنافذ الممكنة.

 

ففي ملخص الشوط الأول يمكن القول أن شالكة أبدع في تقديم نموذج ولكن هدف واحد غير كافي بعد سيطرة شبه مطلقة، أما البي في بي فقد إفتقد للروح والشخصية رغم اللعب على ملعبه وبين جماهيره الغفيرة.

 

أبطال الشوط الأول: إفيلاي وماركو رويس.

 

الشوط الثاني | هدف ثاني وإستعادة شيئاً من التوازن

إستعاد بروسيا دورتموند توازنه في شوط المباراة الثاني رغم تسجيل شالكة لهدف ثاني، فقد أصبحت المباراة متوازنة مع خطورة أكبر من أصحاب الدار والتي أثمرت بعد ذلك عن تقليص الفارق.

 

وما يجب التركيز عليه هو التبديل الذي أجراه يورغن كلوب فقد سحب القائد سيباستيان كيل والزج بالموهبة البرازيلية ليوناردو كورت إبن الثمانية عشرة عاماً، وهذا يدل على أن كلوب رفع العلم الأبيضر في الدقيقة 55، لكن لما فعل كلوب ذلك؟

 

يبدو هذا واضحاً تماماً فهنالك قمة كروية أهم للفريق الألماني حينما يستضيف ريال مدريد يوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا وهذا يؤكد مدى تركيز كلوب على المنافسة الخارجية بعدما أكد ذلك في أكثر من تصريح.

 

وفيما يتعلق بالأزرق الملكي، فهنالك نقطتين تُلخص كل شيء، الأولى أن الأزرق الملكي أثبت أنه فريق يملك كل العوامل التي تدعمه للمنافسة بقوة على اللقب وأهم هذه العوامل عمق العناصر التي يملكها المدرب الهولندي هوب ستيفينز، لكن الجانب السيء هو عدم إستغلال الفرص بشكل صحيح وحتى أن كتيبة ملوك الديربي كانت تفتقد للمسة الآخيرة وهذا سيضر بالفرقة كما حدث أمام مونبلييه الفرنسي بدوري الابطال، لذا على ستيفنز التفكير ملياً والعمل على هذا الجانب وإن تم حل هذه المشكلة، فأعتقد أنهم قادرين على تحقيق موسم كبير، وبشكل قريب قادرين على هزيمة أرسنال في المباراة القادمة من دوري الأبطال.

 

أبطال الشوط الثاني: ماركو رويس مجدداً بعد مواصلته لتقديم كل شيء، وفارفان الذي أكد أنه جوهرة ثمينة.

اترك تعليقاً