هولندا لا تساوي شيء بدون آريين روبن، وهونتيلار البطل المنقذ

معجزة كروية، حققها أبناء الطواحين الهولندية، نعم هولندا فعلت ما عليها في آخر 16 دقائق، والقدر قدّر لها حدوث ذلك، المكسيك والتي لعبت لمدة 80 دقيقة بآداء أكثر من مبهر، سقطت في الدقيقة 89 السقطة الأولى، ثم سقطت مجدداً خلال الدقائق البديلة للوقت الضائع، لتذهب لربع النهائي بروح مرتفعة، والمكسيك تتواصل مشكلتها وعقدتها مع دور الـ16، وتعود إلى بلادها خائبة رغم أنها أبهرت العالم بالآداء الراقي.

فماذا كان دور آريين روبن وكلاس يان هونتيلار في هذا التأهل التاريخي؟

الصاروخ الهولندي، بل دعوني أطلق عليه الأسطورة الهولندية المهووسة بكرة القدم، هو الوحيد الذي قدم كل شيء لهولندا طيلة الوقت، قبل نزول كلاس يان هونتيلار بعد فشل فان بيرسي في تقديم الإضافة المنتظرة منه، وعند نزوله لأرضية الملعب، إستطاع أن يصنع الهدف الأول بعدما حول الركنية القادمة من روبن برأسه لتستقر على نقطة الجزاء قبل أن يطلقها شنايدر صاروخية لا تصد ولا ترد داخل الشباك.

ثم واصل نجم البايرن روبن إبهار العالم، وإخترق منطقة الجزاء وتلاعب بالمدافعين كالمعتاد ولكن هذه المرة أخطأ المخضرم ماركيز وعرقل الجناح الطائر داخل منطقة الجزاء ليحتسب حكم الساحة ركلة جزاء، نفذها هونتيلار بنجاح داخل الشباك ليقود منتخب بلاده هو والآريين لدور الـ16 من عنق الزجاجة.

الآن أعتقد بأن هولندا ستواصل وستصل لربع النهائي حيث أن الخصم القادم ليس بالخطير، وبالتالي الوصول لنصف النهائي بات شبه مؤكد، وهناك من المتوقع أن تواجه الأرجنتين، وبعد ذلك لربما هولندا الأقرب في هذه المباراة، وبالمحصلة أرشح مشاهدة هولندا في النهائي، ولكن اللقب هناك سيحتاج للكثير.

هولندا لديها مشاكل عديدة، لا يوجد عمل جماعي حقيقي على أرضية الملعب، ولا يوجد الكثير لديها، فكل ما لديها آريين روبن وفان بيرسي والآن هونتيلار، وإن لم يتحرك روبن، فإن هولندا ستسقط، حيث شاهدناها أمام المكسيك بالشوط الأول ولأن روبن لم يلعب بما يكفي، فإن المكسيك كانت الأفضل، وبعد الدقيقة 60 بالشوط الثاني وعندما تحرك روبن، هولندا نجحت والمكسيك عادت للدفاع، لذلك فلو حققت هولندا اللقب، أعتقد أن القدر سيكون قد إختارها كما إختار تشيلسي في عام 2012 على حساب البايرن.

اترك تعليقاً