وجهة نظر | أسود الراين قادرة على إلتهام الشياطين الحمر

الباير قادم يا أوروبا

الباير قادم يا أوروبا

حقيقة أقدم لكم هذا المقال، وأنا في قمة الإنشغال، لكن لم أتحمل أن ألعب دور المشاهد، بل تركت كل شيء من يدي وجئت كي أقدم لكم نظرة سريعة عن إمكانيات باير ليفركوزن قبل لقاء القمة الأوروبية أمام مانشستر يونايتد في إفتتاح دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا.

الباير هذا الموسم هو الباير الذي لم يعرفه أحد قط، فمن شاهد بداية الألفية الثانية لهذا الفريق، سيعرف عما أتحدث، نعم عزيزي القارئ باير ليفركوزن لن يكون مجرد فريق يشارك وينتظر بفارغ الصبر الحظ كي يؤهله أو يقف مكتوف الأيدي متفرجاً على الفرق الأخرى ويسجل مشاركته ثم يعود إلى المانيا خالي الوفاض.. هذا لن يحدث فإطمئنوا يا عشاق هذا العريق.

دعوني ألقي نظرة على الخط الخلفي للباير.. يا الهي بوينيتش العملاق، وسباهيتش وتوبراك، ليس أسماء مشهورة، ولكن إنها كذلك بالنسبة لي فقد تابعتهم لفترة، وهذا الثلاثي ناري وقادر على إيقاف أفضل الهاجمين بالعالم، لم أنسى بالطبع ذكر هيلبرت الخبير.

أما خط الوسط فهو يضمن كاسترو وبيندر وهذا الثنائي من أفضل اللاعبين الذين لعبوا لليفر منذ سنوات طويلة، فكلاهما قادر على لعب أدوار دفاعية وهجومية في آن، أما راينارتز، فهذا الآخير يتمتع بالمرونة والتمريرات الدقيقة التي يعتمد عليها الباير في العمق.

دعوني أبتعد عن كل ما ذكرته سابقاً، لا تهمني كل الأسماء التي ذكرتها بالسابق، لأنني سأتحدث عن سر قوة ليفركوزن الحقيقية، نعم السر وراء عملقة النادي الألماني قبل كل شيء، هم مثلث الرعب، سون وسام وكيسلينغ، هذا الثلاثي قادر على تقديم كل شيء وأي فريق يتمنى وجودهم بتشكيلته، لذا أرى أنه على الشياطين الحمر عدم المبالغة بالهجوم إن أرادوا على الأقل عدم الهزيمة، ومراقبة الثلاثي الناري إن ارادوا عدم تلقي الأهداف.

شتيفان كيسلينغ البومبر الألماني وهداف البوندسليغا في الموسم الماضي، الجميع يترقب الآن ما سيقدمه على المستوى الأوروبي، بعد نجاحه الباهر مع الليفر، علماً بأنه سجل 5 أهداف مع الليفر في هذا الموسم حتى الآن ليؤكد أن ما حدث بالموسم الماضي ليس مجرد صدفة!

سيدني سام وسون، يعدان الثنائي الأكثر تميزاً في البوندسليغا بجانب ثنائي دورتموند وثنائي البايرن روبن وريبيري، واليوم سيكون عليهما إعتماد كبير بالطبع كي يُحقق الليفر شيئاً سيبهر حتماً العالم.

وقبل الختام أضيف إلى أن السيد سامي هيبيا إسطورة ليفربول الإنجليزي سابقاً، وراء كل هذه النجاحات والقوة للباير ليفركوزن، فهذا الرجل ما زال مدرباً شاباً لكن له عيناً كالصقر، وضع خطة شديدة الدقة للباير، والفريق الألماني يلعب بأسلوب تكتيكي دقيق للغاية منذ الموسم المنصرم.

لربما إن قلت أن الباير سيحقق الفوز فهذا الأمر سيكون مجازفة بالنسبة لي، لكن صدقاً لا أستطيع إلا السير وراء المعطيات.. نعم أسود الراين قد تُحقق الفوز اليوم بنتيجة 2-1 والله أعلم، لكن هذا سيحدث إن لم يبالغوا بإحترام الخصم، وكلي ثقة بأن ذلك لن يحدث، والسبب أن مدربهم سامي هيبيا الواثق.

وأضيف.. باير ليفركوزن قد يلعب دور بروسيا دورتموند هذا الموسم.. كحصان شديد السواد.. ليصبح قوة جديدة للكرة الألمانية بجانب البايرن ودورتموند وبالطبع شالكة الخبير أوروبياً.

اترك تعليقاً