تحليل | البايرن بمن حضر يا سيتي، وشالكة لن يتذوق الفوز أمام تشيلسي!

بايرن ميونخ ومانشستر سيتي قمة كروية معقدة الحسابات

بايرن ميونخ ومانشستر سيتي قمة كروية معقدة الحسابات

يوم جيد جداً للكرة الألمانية رغم هزيمة ليفركوزن أمام موناكو في المباراة التي كان الليفر الطرف الأفضل على الإطلاق، ولكن كرة القدم تتحرك بكثير من الأحيان وفق التوفيق والحظ، وهذا ما حدث موناكو إنتصر، ولكن آداء ليفركوزن ينبئ عن موسم جيد، من ناحية أخرى بروسيا دورتموند يُرعب أوروبياً مرة أخرى ويقصف أرسنال مُجدداً، ويتفوق عليه بالآداء والنتيجة، في آداء يؤكد بأن أسود فيستفاليا قادمين بقوة هذا الموسم بأسماء جديدة ودكة إحتياط واسعة.

والآن المهمة تنتقل ما بين بايرن ميونخ ومانشستر سيتي، وشالكة وتشيلسي، من المرشح الأبرز ومن سيفوز؟ هذا ما سأحاول الوصول إليه خلال مقالي التالي البسيط عن كلا المباراتين.

بايرن ميونخ لا يمر بحالة جيد بتاتاً، على العكس تماماً مانشستر سيتي يتمتع بأيام جميلة، اللقاء سيتم على ملعب أليانز أرينا معقل البايرن منشن، فهذا السلاح هو الأفضل للبايرن، بينما آداء البايرن غير مطمئن، بسبب وجود غيابات بكم هائل.

ولكن البايرن بمن حضر، هذه المقولة حتمية، فكيف سيكون حال البايرن أمام السيتي وهل هو مرشح لتحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث، أم أن للسيتي كلمة أخرى؟

توماس مولر وماريو غوتزه على الأغلب سيلعبان دور ريبيري وروبن، فيما سيكون آلابا وغاودينيو وتشابي ألونسو في خط الوسط المركزي، بينما بواتينغ ودانتي ولام وبيرنات في الخط الخلفي، ومانويل نوير في الحراسة، بينما سيلعب بالطبع ليفاندوفسكي كرأس حربة، فهل هذه الأسماء كافية للوقوف أمام معنويات السيتي المرتفعة ورغبتهم الكبيرة لتحقيق الفوز في أولى المباريات؟

في حقيقة الأمر دائماً عندما يلعب بايرن ميونخ، فإنه يكون المرشح الأول للفوز مهما كان حجم الخصم، فهذا الأمر طبيعي في السنوات الأربعة الآخيرة، وبوجود الإسباني بيب غوارديولا فإن هذا العامل يجعلك حتى ولو إعلامياً المرشح الأبرز للفوز، إذن البايرن مرشح للفوز على المستوى العام، ولكن هل البايرن مرشح للفوز على المستوى الحالي؟

نعم بايرن ميونخ وحتى بغياب تلك الأسماء الكبيرة، شفاينشتايغر وروبن وريبيري ومارتينيز وعدم حاهزية النجم الجديد بنعطية، ولكن نعم أكرر مجدداً البايرن مرشح لتحقيق الفوز على مانشستر سيتي الذي سيتغير شكله بمجرد أنه سيقف أمام بايرن ميونخ وفي ملعبه وأمام جمهوره.

خطة بيب غوارديولا لن تتغير بل ستكون ذاتها، وهذا مهم جداً للبيب، فهو عندما يغير من أسلوبه غالباً ما يخسر، ولا أنسى أمام ريال مدريد كيف حاول غوارديولا تطبيق أسلوب وخطة يوب هاينكس وتعرض لهزيمة قاسية وضوجان في أرضية الملعب غير عادية، ولذلك فإن أسلوب غوارديولا الذي يعتمد على الإستحواذ وبالطبع تحسينه بتكثيف الهجوم نحو مرمى الخصم، سيجعل السيتي يفقد نفسه، ويتفاجأة بالضغط الكبير، ولكن السيتي قادر على ضرب البايرن بقوة على المرتدات، وخصوصاً بوجود دانتي وبواتينغ، فكلاهما يواجه مشكلة كبيرة بالمرتدات، وخصوصاً دانتي.

إذن البايرن نعم صحيح مُرشح، ولكن السيتي قادر على ضرب دفاعات البايرن بالمرتدات، ولكن ماذا لو فجر غوارديولا مفاجأة، وأشرك روبن وريبيري؟ حين ذاك كل الحسابات ستتغير بشكل كلي لمصلحة بايرن ميونخ، ويمكننا الجزم بأن الفوز سيكون أكبر وأسهل للبايرن، فها أنا أرشح البايرن بغياب هذين الرمزين، ويعلم الجميع مدى إمكانياتهما.

أود التركيز على أمر هام، توماس مولر وماريو غوتزه، من الضروري أن يكون هذان النجمان في يومهما، فهما سيلعبان في مركزي الجناح، والبايرن معتاد على ضرب الخصوم من هنا، ولذا إذا ظهر مولر وغوتزه بشكل سيء، يمكنني الجزم بأن البايرن سينهزم، لأن السيتي سيحصل على حرية كبيرة حين ذاك للدفع بكل ثقله الهجومي ما بين الأطهرة والأجنحة، ويضرب البايرن من مركز قوته.

إذن كما ترون نحن أمام حسابات معقدة للغاية، لا يمكن الجزم بالنتيجة أو التنبؤ بمُرشح 100%، أعطي للبايرن أفضلية بنسبة 60%، والسيتي 40%، أما النتيجة المتوقعة، فلا أعتقد بأننا سنشاهد أكثر من 2-1 أو 3-1 للبايرن، والله أعلم، والله ولي التوفيق.

شالكة لا يملك أدنى فرصة أمام تشيلسي إلا إذا!

شالكة نادي يمر بأسوأ أحواله التاريخية من وجهة نظري منذ قيادة ينز كيلر، حالة واحدة قد تجعل شالكة يفعل شيء، هو الإنتفاضة ومباغتة تشيلسي بآداء مخيف جداً، وغير متوقع، وفرديات وتحركات ولياقة بدنية وجاهزية معنوية، ولكن هل يحدث هذا في ليلة وضحاها؟ مستحيل!

تشيلسي مرشح لتحقيق فوز كبير على حساب شالكة، ونتيجة 3-1 أو 3-0 ستنبؤ عن واقع الحال، وفرصة شالكة الوحيدة لتحقيق الفوز، اللعب بدفاع متراكم ومرتدات، وحتى أن الأزرق الملكي فقد أبرز وأهم نجومه، بطل العالم بينيديكت هوفيديس، لذا أرى بأن فرص شالكة منعدمة، ولو حصل الألمان من هذه المباراة على التعادل، فهذا يعتبر بمثابة إنتصار، تشيلسي لديه فرصة كبيرة جداً لخطف الصدارة منذ أولى الجولات، ولو أهدرها مورينيو ونجومه، فهم حتماً سيتعرضون للإحراج أمام الصحافة والإعلام، فهم سيواجهون فريق منتهي ووصل لحالة الموت فعلاً، أما شالكة قادم من هزيمة 4-1 أمام مونشنغلادباخ الفريق الذي لا يعتبر من عمالقة البوندسليغا في الوقت الراهن، رغم أنه من الاندية التي تقدم كرة قدم جميلة في كثير من الأحيان، ولكن لا يُقاس بدورتموند وبايرن ميونخ أو حتى شالكة وليفركوزن.. بالتوفيق للأندية الألمانية أمام المعركة الألمانية الإنجليزية الكبيرة.

اترك تعليقاً