الإهانات العنصرية : سبب أعتزال تيري

أعلن قائد ومدافع تشيلسي جون تيري الأحد اعتزاله اللعب مع المنتخب الإنكليزي، معتبراً أن الاتحاد المحلي للعبة وضعه في موقع “لا يمكن الدفاع عنه”.

ويأتي إعلان تيري (31 عاماً) عشية جلسة الاستماع التي سيعقدها الاتحاد الإنكليزي للبحث في تهمة توجيه مدافع تشيلسي إهانات عنصرية لمدافع كوينز بارك رينجرز انطان فرديناند في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

 

ورفض تيري تهمة العنصرية الموجهة إليه من قبل الاتحاد الانكليزي خصوصا أن المحكمة برأته منها.

وقال الاتحاد إنه وجه الاتهام إلى تيري بعد مراجعة أدلة جمعت أثناء تحقيق خاص بالاتحاد، إضافة إلى التحقيق الجنائي.

 

وأصدر الاتحاد الإنكليزي حينها بيانا جاء فيه: “رفض جون تيري الاتهامات الموجهة إليه من قبل الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم باستعماله عبارات مسيئة و/ أو مهينة/ و/ أو تصرف بطريقة تشير إلى الجذور العرقية و/ أو لون و/ أو عرق لاعب كوينز بارك رينجرز انطون فرديناند”.

 

وواصل البيان “لاعب تشيلسي طالب بجلسة استماع خاصة، يتم العمل على تحديد تاريخها، وخلال هذه الفترة سيكون بإمكان جون تيري اللعب مع المنتخب الإنكليزي”.

وكانت محكمة وستمنستر قد برأت في 13 تموز/يوليو الجاري القائد السابق لمنتخب إنكلترا من تهمة توجيه شتائم عنصرية إلى اللاعب الأسمر البشرة خلال مباراة الفريقين في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011.

وأدت القضية في حينه إلى تجريد تيري من شارة قائد إنكلترا، مما دفع بالمدرب السابق للمنتخب الإيطالي فابيو كابيلو إلى الاستقالة، معتبراً أن تسمية القائد هي من صلب عمل المدرب.

 

وكان الاتحاد الإنكليزي جمد مساره التأديبي بحق تيري خلال محاكمة الأخير لئلا يتعارض ذلك مع المسار القضائي.

 

لكن في ضوء حكم البراءة، أشار الاتحاد إلى أنه أخذ علما بقرار المحكمة، لكنه سيستمر رغم ذلك في مساره التأديبي ليصل إلى خلاصة في تحقيقه الخاص.

 

وينفي تيري تلفظه بأي كلام عنصري، وشرح للمحكمة أن ما قام به هو الرد بطريقة ساخرة على الشتائم التي وجهها إليه فرديناند.

وفرضت على تيري في النهاية غرامة مقدارها 2500 جنيه (3150 يورو).

وكان تيري (31 عاما) بدأ مشواره مع “الأسود الثلاثة” في حزيران/يونيو 2003 ضد صربيا ومونتينيغرو ولعب مباراته الدولية الأولى كأساسي في 20 آب/أغسطس 2003 في مباراة ودية ضد كرواتيا (3-1) وهو شارك مع المنتخب في كأس أوروبا 2004 وارتدى شارة القائد في تصفيات مونديال 2006 ضد بولندا بعد أن خرج القائد الأساسي حينها مايكل اوين.

وكان تيري ضمن التشكيلة التي خاضت نهائيات مونديال ألمانيا 2006 وهو سمي قائد المنتخب في 10 آب/أغسطس من العام ذاته حين كان ستيفن ماكلارين مدربا وذلك خلفا لديفيد بيكهام لكنه لم يكن محظوظا بمهمته الجديدة لان انكلترا لم تتأهل إلى كأس أوروبا 2008.

 

وقاد تيري المنتخب في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 لكنه جرد في النهائيات من شارة القائد بسبب فضيحة علاقة عاطفية خارج الزواج مع الصديقة السابقة لزميله في المنتخب واين بريدج عارضة الأزياء الفرنسية فانيسا بيرونسيل، ما تسبب بانسحاب الأخير من المنتخب.

 

واستعاد تيري شارة القائد بقيادة كابيللو بسبب إصابة ريو فرديناند لكنه جرد منها مجددا في شباط/فبراير 2012 بسبب تهمة العنصرية الموجهة إليه في قضية شقيق الأخير انطان فرديناند

وخاض تيري بالمجمل 78 مباراة مع المنتخب الذي خرج معه من الدور الثاني لكأس أوروبا 2012 على يد إيطاليا.

اترك تعليقاً