الرئيسية / الدوري الألماني / البوندسليغا.. قصة نجاح إقتصادي وتفوق رياضي

البوندسليغا.. قصة نجاح إقتصادي وتفوق رياضي

دورتموند

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يعتبر دوري الدرجة الأولى لكرة القدم الألمانية “البوندسليغا” ثاني أفضل دوري أوروبي. هذا النجاح الرياضي للدوري الألماني جعل منه سوقا تجارية ناجحة، إذ تتدفق عليه الملايين من الاستثمارات وتجنى منه المليارات من الأرباح.

تمر هذه الأيام الذكرى الذهبية لانطلاق الدوري الألماني لكرة القدم “البوندسليغا”، والذي بدا أول موسم كروي له في سنة 1962/1963، والموسم الحالي 2012/2013 هو الموسم الخمسين للبوندسليغا.

ايمانؤيل هيمبيرت من شركة أي تي للاستشارات في مدينة دوسيلدورف الألمانية وصف البوندسليغا ومناسبة انطلاقه الخمسين بأنه حدث كبير. وأضاف أن البونديسليغا على أعتاب التربع على عرش أفضل الدوريات الأوروبية لكرة القدم وخاصة بعد توقيع العقد الجديد لبيع حقوق بث المباريات مع محطات التلفزة.

 

625 مليون يورو لكل موسم كروي

ففي شهر أبريل/ نيسان الماضي وقع المشرفون على البوندسليغا عقدا قياسيا بلغ مليارين ونصف المليار يورو ولمدة أربع سنوات مقابل حقوق بث مباريات الدوري مع محطات التلفزة الكبيرة، والتي من ضمنها محطة سكاي العالمية. وفي هذه الحالة يحقق كل موسم بوندسليغا أرباحا بقيمة 625 مليون يورو من بث المباريات، وهو ما يزيد بنسبة 50 في المائة عن العقد القديم للسنوات الماضية لحقوق بث المباريات.

الاقتصادي ستيفان لودفيغ، مدير مجموعة “سبورت بزنز” المنضوية ضمن شركة ديلويته للاستشارات، وصف من جانبه العقد الجديد بأنه نجاح باهر للبوندسليغا على الصعيد الاقتصادي لكنه نوه إلى أن الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم يحقق أرباحا أعلى من نظيره الألماني، وأشار إلى أن الدوري الانكليزي سيبقى في السنوات القادمة في الصدارة أوروبيا.

الدوري الانجليزي

الاقتصادي ستيفان لودفيغ وفي حديث خاص مع DW وصف القوة الاقتصادية للبوندسليغا بأنها تتكون من عدة مصادر، وهي “حقوق بث المباريات والرعاية المالية من قبل الشركات للفرق الرياضية وبيع تذاكر الدخول للملاعب. ومجموع هذه المصادر المالية الثلاثة يجعل من الدوري الألماني ضمن الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا والثاني بالأرباح بعد الدوري الانكليزي، متقدما على الدوري الإسباني والإيطالي والفرنسي”.

 

التضامن المالي بين فرق البوندسليغا

ستيفان لودفيغ عزا سبب تفوق الدوري الألماني للدرجة الأولى على نظيره الإسباني لكون الأخير الوحيد أوروبيا الذي لا يعتمد على بيع حقوق بث المباريات لجميع مباريات الدوري وبصورة مركزية، وإنما تتم فيه عملية البيع لحقوق البث منفردة، أي أن كل فريق فيه يبيع حقوق بث مبارياته بصورة منفردة، وهذا ما يجعل الناديين الإسبانيين الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة يتصدران قائمة المبيعات لحقوق بث المباريات، فيما لا تحصد الفرق الأخرى المشاركة في الدوري أموالا كبيرة من بيع حقوق بث مبارياتها.

أما في الدوري الألماني، حسب قول الخبير الاقتصادي الرياضي ستيفان لودفيغ “فيتم تقسيم ريع حقوق البث بصورة جيدة على فرق دوري الدرجة الأولى الثمانية عشر، فالفرق الكبيرة كبايرن ميونخ وشالكه تحصد أيضا الحصة الأكبر من ريع حقوق البث، لكن الفرق الصغيرة أو التي تحتل مراكز متدنية في تسلسل الدوري تحصل على حصة جيدة أيضا من العائدات المالية، وهذا ما يشجع مبدأ التضامن المالي لفرق البوندسليغا فيما بينها”.

جماهير بايرن ميونخ

مميزات البوندسليغا

ستيفان لودفيغ أشار إلى أن ما يميز البوندسليغا أيضا ضمن الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا هو “فرضه شروطا صعبة على فرق كرة القدم من اجل الحصول على ترخيص المشاركة في الدوري، وعلى الفريق المعني تقديم خطط مالية جيدة وذات جدوى اقتصادية مقنعة من أجل الحصول على هذا الترخيص”. أما في الدول الأوروبية الأخرى فلا يتم مراعاة هذا الشرط بصورة دقيقة، وبعض الفرق تقوم بإنفاق أموالا طائلة تفوق عائداتها في عمليات شراء لاعبين للفريق، وهو ما يجعلها تنزلق في ضائقة مالية أو إلى الإفلاس.

أما فيما يتعلق بالاستثمارات في شراء لاعبين جدد فما زال البوندسليغا يحتل مراتب متدنية مقارنة بدوريات الدرجة الأولى في أوروبا، ففي الموسم الحالي أنفقت الفرق الثمانية عشر المشاركة فيه ما مجموعه 186 مليون يورو لشراء لاعبين جدد، وهو يقل عن المبلغ القياسي والذي بلغ 194 مليون يورو في موسم 2007.

ومبلغ الاستثمارات في شراء اللاعبين في البوندسليغا يقل بكثير عن ما تنفقه دوريات الخمس الكبرى في أوروبا، فالدوري الانكليزي الممتاز انفق ما يقارب 300 مليون يورو والإيطالي 280 مليون يورو والفرنسي ما يقارب 198 يورو.

 

مشجعو كرة القدم يشكلون رأس مال مهم للبونديسليغا

لكن ستيفان لودفيغ، مدير مجموعة “سبورت بزنز “، أشار إلى أن ما يميز البوندسليغا هو الحضور الجماهيري الكبير في معظم مبارياته، وهو ما جعل ريع التذاكر لمباريات الدرجة الأولى في الموسم الماضي يتجاوز المليار و700 مليون يورو. فقد بلغ معدل الحضور الجماهيري في البوندسليغا 42 ألف شخص، أما في انكلترا فقد بلغ معدل الحضور الجماهيري لمباريات الدوري الممتاز 35 ألف شخص وفي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تراوح معدل الحضور بين 20 ألف وبين 28 ألف شخص.

وأضاف ستيفان لودفيغ بأن كل مباراة من المباريات الـ 34 في الموسم الكروي شهدت مجيء ما يقارب 400 ألف متفرج إلى الملاعب. وبالإضافة إلى تذاكر الدخول تجني فرق الدرجة الأولى عائدات كبيرة من المشجعين في الملاعب عبر بيع الطعام والشراب ومستلزمات تشجيع الفرق من أعلام و قمصان وغيرها. وهذا ما جعل مشجعي كرة القدم في ألمانيا يشكلون رأس مال مهم للبوندسليغا.

 

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

بايرن ميونخ يفوز على هوفنهايم في افتتاح البوندسليغا

بايرن ميونخ يحقق فوزًا مقنعًا في افتتاح البوندسليغا

حقق نادي بايرن ميونخ فوزًا على نادي هوفنهايم بثلاثة أهداف لهدف وحيد في المباراة الافتتاحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline