الرئيسية / بايرن ميونخ / بايرن ميونخ ليس مانشستر يونايتد يا إشبيلية
فرص بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية

بايرن ميونخ ليس مانشستر يونايتد يا إشبيلية

أقل من أسبوعين على موعد كبير يجمع بايرن ميونخ مع إشبيلية الإسباني في رحلة بحث المانية عن الثأر من الإسبان الذين تسببوا بخسارة الفريق في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاثة أعوام متتالية من قبل ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وبرشلونة ثم الخسارة مرة أخرى أمام ريال مدريد في ربع نهائي موسم 2016/2017.

أجمع البعض على أن مواجهة إشبيلية سهلة والبعض الآخر أقر بصعوبتها، ويوب هاينكس المدرب الألماني الكبير أشار إلى أن مواجهة إشبيلية أصعب من مواجهة فرق كبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة لكون الفرق الصغيرة غير مفهومة وقد تواجه معضلات لفك شيفرتها.

قد يكون الكثير مما قاله هاينكس صحيح، ولكن تصريحه بطبيعة الحال منطقي لتخفيف الضغوط عن فريقه الذي يجب عليه عبور ربع النهائي لأن القرعة لم تكن لتضعه مع فريق أقل من إشبيلية باستثناء روما الذي ووفق المعطيات هو أضعف فرق ربع النهائي تمامًا.

ولكن السؤال الأبرز هل البايرن مرشح بكل قوة لعبور النادي الإسباني؟ أم أن إشبيلية قد يفاجئه وخاصة أن الفريق من الفرق المتمرسة أوروبيًا واسلوبه أمام مانشستر يونايتد أكد أنه لا يخشى الكبار! رغم أن الشياطين الحمر يمرون بأسوأ أحوالهم ولكن ظهور إشبيلية بشكل الكبير أمام المانيو يؤكد أنه لن يخشى مواجهة البايرن رغم أنهم يعلمون أن البايرن من بين أفضل 5 فرق بالعالم حاليًا وفي العقد الآخير.

سأترككم مع عناوين وتفاصيلها السريعة ليكون المقال أكثر وضوح وسهولة للقراءة كما عودتكم بإذن الله.. وبعد ذلك نلخص الحالة القادمة في نهاية المقال.

إشبيلية لا يخشى الكبار

في مواجهاته أمام ليفربول في دور المجموعات، خطف إشبيلية نقطة من ملعب الأنفيلد (2-2)، ثم سجل عودة تاريخية في مباراة العودة في إسبانيا بعد تأخره بثلاثة أهداف في الشوط الأول، فسجل مثلها في الشوط الثاني وصولًا للدقيقة 90!

لكن الأمور لم تنتهي عند هذا الحد، بل واجه مانشستر يونايتد في ثمن النهائي وبعدما كانت كافة التوقعات ترجه كفة الشياطين الحمر، إلا أن إشبيلية كاد أن ينهي المباراة في إسبانيا بنتيجة تاريخية لولا تألق حارس المرمى دي خيا الذي أنقذ مرماه من أهداف عديدة طيلة المباراة، فيذهب الفريقين إلى إنجلترا والمانيو المرشح في ملعبه بطبيعة الحال، ولكن أبى إشبيلية أن يكون الفريق الصغير الذي يخشى فريقًا إنجليزيًا عملاقًا كان يرعب كبار أوروبا في الأولد ترافورد، وظهر إشبيلية مرة أخرى بلا خوف من الإنجليز وخرج منتصرًا في المباراة بهدفين لهدف ليُحرج خوسيه مورينيو ويضعه خارج السباق.

ولكن هل كل هذا يعني أن إشبيلية فريق قوي للغاية ولا يمكن هزمه؟ بالطبع لا، فعلى الرغم من النتائج الجيدة للفريق الإسباني، إلا أنه لم يكن من المنطق أن يحرج مانشستر إلا بضعف واضح من مانسشتر وعودته أمام ليفربول ما كانت إلا لأن الليفر يعاني من الدفاع طيلة الموسم مع تطور الفريق بطبيعة الحال في الآونة الآخيرة على عكس ما كان يمر به في فترة إقامة دور المجموعات.

إذن إشبيلية لا يخشى الكبار، ولكن قابل للهزيمة بكل بساطة إن واجه فريق يمتلك خطة صريحة ومدرب ذكي، وهذا يعني البايرن ويوب هاينكس.

وسام بن بدر رونالدو إشبيلية

في كل فريق هنالك لاعب خطير، في ريال مدريد كريستيانو رونالدو هو الرقم واحد وبفضله انتصر الفريق وحقق إنجازات تاريخية في الأعوام الخمسة الآخيرة، وفي إشبيلية لديهم هذا الموسم لاعب بارز بكل قوة وهو وسام بن بدر.

سجل وسام بن بدر في مواجهات إشبيلية مع ليفربول 3 أهداف، وهدفين في مواجهات الفريق مع مانشستر يونايتد، وهو ثاني أفضل هدافي أكبر بطولات القارة العجوز برصيد 10 أهداف خلف رونالدو بهدفين فقط ولهذا السبب بالضبط يجب على البايرن تجنب تركه حرًا، بل يجب عليهم مراقبته بطريقة أفضل من مراقبة رونالدو الذي لم يتمكن البايرن من إيقافه رغم المراقبة الحثيثة خلال مواجهات الفريقين في الأعوام الخمسة الماضية.

المرشح لعبور ربع النهائي

بطبيعة الحال فإن بايرن ميونخ هو المرشح لعبور هذا الدور على الورق والمنطق، ولكن في كرة القدم لا يوجد قاعدة ثابتة، ولأن لكل قاعدة شذوذ فقد تفاجئنا الكرة الأوروبية بأي حال في أي مباراة، ولكن لن أخوض في تفاصيل شذوذ القاعدة، بل من الواضح أن إشبيلية لن يتمكن من مجاراة بايرن ميونخ الذي يقدم كرة قدم قوية هذا الموسم منذ قدوم يوب هاينكس.

من أبرز نقاط ضعف إشبيلية أنه غير قادر على منع الخصوم عن صناعة الفرص، مانشستر يونايتد ظهر كأضعف فرق البطولة مستوى في ثمن النهائي، ولكن رغم ذلك فإن فرصه كانت عديدة لتسجيل عدة أهداف على إشبيلية وإن أخطأ لاعبو مانشستر فإن البايرن يمتلك طينة أكبر من اللاعبين لا يخطئون مرتين أمام المرمى.

في البايرن هنالك روبن وريبيري وكومان وألكانتارا، ركزت على هذا الرباعي كونهم أكثر لاعبي الفريق امتلاكًا للمهارة والسرعة، وأظهر إشبيلية لجميع من شاهد مبارياته بأنه غير قادر على الوقوف أمام هذه الطينة من اللاعبين، وأمام مانشستر لم يستطيع الإسبان مجاراة راشفورد وزملائه من التحرك بسهولة في طول وعرض الملعب بفضل سرعته ومهاراته، فكيف يمكنهم الوقوف بوجه روبن الذي لا يمكنك تركه يجري من الزاوية ثم يغير اتجاهه بعرض الملعب بشكل مفاجئ لأن هذا = هدف مؤكد!

إن لم تضرب الإصابات لاعبي العملاق البافاري قبل المباراة، وتواجدت أهم أسماء الفريق فهذا يعني أن إشبيلية سيتلقى نتيجة كبيرة أمام بايرن ميونخ ولا أرى بأن هنالك فرصة حقيقية لإشبيلية لعبور هذا الدور، فوصولهم إلى هنا هو نهاية الطريق إلا إن حدثت معجزة ولا أتوقعها على الإطلاق، فالبايرن مع يوب هاينكس فريق واقعي يعرف طريق المرمى جيدًا، ولهذا أرشح البايرن لعبور إشبيلية بكل بساطة ودون تعقيدات تُذكر والله ولي التوفيق.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

بايرن ميونخ في مواجهة إشبيلية

المرشحين للفوز في ذهاب ربع النهائي

كنت قد تحدثت عن مواجهة بايرن ميونخ وإشبيلية في مقال سابق بعنوان «بايرن ميونخ ليس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر