الرئيسية / كأس العالم 2014 / تحليل| هل كان الأداء الألماني مثالياً؟؟

تحليل| هل كان الأداء الألماني مثالياً؟؟

بعد المباراة التي اكتسح فيها منتخب المانيا المنتخب البرتغالي 4-0 في مباراة تألق فيها توماس مولر بتسجيله هاتريك ليصل الى هدفه الثامن في المونديال يطرح السؤال هل كان اداء الما
لعب يواكيم لوف بطريقة مفاجئة حيث اعتمد على اللامركزية في الأداء خصوصاً في الخط الأمامي الذي ضم كلاً من مولر واوزيل وغوتزة فكان غوتزة أحياناً مهاجماً وهمياً واحياناً جناحاً أيسر فيما كان اوزيل يلعب على الأطراف تارة وفي العمق تارة أخرى فيما لعب توماس مولر في كافة أرجاء الملعب ما جعله كلمة السر في المباراة.

من ينظر الى النتيجة يظن أن الألمان اكتسحوا البرتغاليين بكل سهولة إلا أن المباراة قسمت الى فترات الفترة الأولى قد تكون متكافئة بأفضلية طفيفة هجومياً للبرتغال كانت بسبب نقص الثقة والتماسك في خط الوسط الألماني بقيادة فيليب لام إلا أن توني كروس لعب دوراً حاسماً في تلك الفترة فكان يسير الكرات بشكل سريع الا هجمة مرتدة كادت أن تعطي المانيا التقدم في محاولتين وفي المرة الأخيرة وصلت المانيا الى الهدف الأول.

في فترة ما بعد الهدف الأول لم تكن المانيا صاحبة اليد الطولى بشكل واضح الا ان الثقة اصبحت موجودة وأزداد خط الوسط تماسكاً وعلى نحو مفاجئ ظهر التناغم على خط الدفاع الذي يلعب به بواتينغ وهوفيديس في مركزين لم يعتادا اللعب بهما منذ زمن وهما الأظهرة الدفاعية ولكن وللأمانة إختيار كلوب لهما في وكونها لاعبي قلب دفاع جعل الدفاع الألماني اقوى فهما دافعا على الأطراف كما يستطيعان ان يدافعا في العمق ما جعل المهمة البرتغالية صعبة وصعبة جداً على الوصول لمرمى مانويل نوير.

بعد تسجيل الهدف الثاني بات الأمر واضحاُ بأن المانيا ستكسح البرتغال وذلك لأن الأخيرة ستنشغل بالهجوم وما زاد الطين بلة هو طرد بيبي ما جعل البرتغال تنهار وتستسلم قبل نهاية الشوط الأول ما دفع الألمان لتسجيل الثالث بكل سهولة.

نعم يا سادة كل تلك المعارك أجريت في خضم ال45 دقيقة الأولى فيما كان الشوط الثاني هو محطة عبور للمنتخب الألماني لجمع الثلاثة نقاط وما كان تسجيل هدف وحيد فقط الا إستراحة من لاعبي الألمان في خضم عجز وصول رفقاء رونالدو الى الامام في ظل انانية ناني و عدم تركيز كوينتراو وعدم نجاعة رونالدو.

ملخص الكلام المباراة لم تكن سهلة والأداء لم يكن مثالياً خصوصاً في بداية المباراة ولنا بمباراة إيطاليا في كأس اوروبا 2012 مثالاً بارزاً فالعشرة دقائق الأولى حسمت اللقاء وأقصت الألمان, البرتغال لم تكن ضعيفة الا ان خطة لوف وقوة شخصية بعض اللاعبين وخبرة الألمان وبدرجة أقل ظروف المباراة ساهمت بشكل كبير في هذا الإكتساحا الألماني للبرتغال ما يجعل المانيا من ابرز المرشحين للقب بعد هذا الأداء الراقي.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

المانيا والهزيمة أمام المكسيك

أوراق الماضي سلاح لوف للنيل من السويد

انطلقت فعاليات كأس العالم 2018 في روسيا وشهدت المباريات الأولى نتائج مفاجئة وأهمها ما حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline