الرئيسية / الدوري الألماني / تدهور حال دبي الرياضية برحيل الكابتن حسني الزغدودي

تدهور حال دبي الرياضية برحيل الكابتن حسني الزغدودي

حسني الزغدودي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد إنتشار خبر رحيله عن دبي الرياضية راقبنا ردود الفعل في المواقع الإلكترونية والمنتديات لنشهد حزناً كبيراً على رحيله فهل هذه بداية النهاية لعشق دام سنين طويلة من عشاق الدوري الألماني لدبي الرياضية؟

 

حتماً بات واضحاً من المكتوب عمن نتحدث.. نعم عزيزي القارئ نتحدث عن عميد الكرة الألمانية في الوطن العربي المذيع والمحلل والمعلق الشهير الرجل التونسي “حسني الزغدودي” لطالما يُقال عنه بأنه قصة النجاح بحد ذاتها.

 

بعد نشر موقع “بوندسليغا نيوز” الأشهر بالكرة الألمانية في عالمنا العربي لتقريرين كانا كالضربة القاصمة للجمهور العربي المتابع للبوندسليغا، حيث تم التأكيد من خلالهما أن حسني الزغدودي سيغادر دبي الرياضية وسيظهر للمرة الآخيرة في إفتتاح الجولة الثالثة من الدوري الألماني، علماً بأن الرحيل الرسمي سيكون بحلول 14 سبتمبر الجاري، وحتى أنه بدا واضحاً على ملامح وجه المذيع التونسي عندما قدم استوديو مباراة مونشنغلادباخ ودوسلدورف، حيث بدا حزيناً.

 

ولكن دعونا نتحدث عن هذا الرجل وما يملكه من انجازات تؤكد بأنه قدوة وقصة نجاح لأي شاب عربي.. وهذه حسب اعتقادنا ليست سوى فرصة للوقوف عند ابرز محطات اعلامي صنف من باقة الاوائل كاحد ابرز مقدمي البرامج التلفزية الرياضية في العالم العربي..

 

من هو حسني الزغدودي؟

* ولد في تونس العاصمة و مارس فيها رياضة كرة القدم التي لم ينقطع عنها سوى للتركيز على ختم تعليمه الثانوي ثم الجامعي، خريج معهد الصحافة وعلوم الاخبار، اختصاص سمعي- بصري ( جامعة تونس العليا سنة 1997 ).

 

قبل أن ينتقل إلى دبي الرياضية عام 2006، مارس الاعلام الرياضي كمعلق ثم مقدم برامج ضمن مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية بين 1994 و 2006، حيث خاض تجارباً مختلفة منها: قناة21- إذاعة الشباب- تونس7 (التلفزيون الفضائي التونسي).

 

لماذا حسني الزغدودي قصة نجاح؟

الزغدودي أو كما يطلق عليه الكثيرين سفير الكرة الألمانية في عالمنا العربي، كان يعمل طوال الوقت فلا راحة يعلمها ولا عين غمضت عرفها، وينطلق من مباراة لأخرى لتغطيتها ومن بطولة لأخرى، نشهده مرة يغطي الدوري الألماني وفي حين آخر يقود فريق عمل لتغطية كأس الأمم الأمريكية، ومقابلة مع لاعب من هنا وهناك، أشهرهم الإسطورة الأزلية أوليفر كان، والفقرة التالية تؤكد لما هو قصة نجاح تذكر بالتاريخ..

 

إنجازات تاريخية

من التجارب التلفزيونية التى تحسب في رصيد الاعلامي حسني الزغدودي: تغطية الدورى الارجنتيني عامي 2006 و2007 وهي تغطية نفضت الغبار عن دوري انطلق منذ تلك اللحظة في جماهيرية متزايدة عربياً.. فأصبح محل صراع تلفزيوني لافتكاك حقوقه و انتقل بعد ذلك لينضم الى قائمة دوريات الجزيرة الرياضية.

 

قصة حسني الزغدودي و الدوري الالماني امتدت لـ6 مواسم متتالية. و هي حسب تقدير الكثير.. واحدة من أروع القصص التلفزية بين مذيع و بطولة التصقت باسمه و بصمته ..و قد تميز كذلك باستوديوهات الكرة العالمية لمختلف القارات وتغطيات أخرى ناجحة لبطولة القارات 2009 وتغطيات ميدانية خارج دبي في ملاعب اوروبية وعالمية عديدة أهمها: تغطيات خارجية من دورتموند الى جوهانسبورغ مروراً بمدريد و تحقيقات غير مسبوقة في تاريخ قناة دبي الرياضية داخل ملعب البرنابيو للكلاسيكو ريال – برشلونة في ديسمبر 2011.. وحلقات تلفزيونية اخرى ساهمت في صعود اسهم شاشة المشاهير من لقاء ” اوليفر كان ” الحارس الاسطورة الى سامويل ايتو اغلى لاعبي العالم.. برامج لاتحصى ولا تعد: مثل اللقاء الحصري مع غرافيتي ( نجم الاهلى و البرازيل ) و الحلقة الاستثنائية مع نجوم بايرن ميونخ في دبي.. و اللقاء الخاص مع محمد زيدان الذي فتح بيته لاول مرة استجابة لرغبة الكابتن الذي اجرى حلقة تلفزيونية تاريخية في دورتموند.. إضافة طبعاً الى برامج أخرى مثلت نقطة فارقة في تاريخ التغطيات الخارجية لدبي الرياضية و أنجزت من قلب الحدث في ميونخ و دورتموند وهامبورغ و غلسنكيرشن…

 

* و لعل ما قام به الاستاذ حسني الزغدودي في صيف 2007 يعتبر من أضخم الإنجازات فى تاريخ الإعلام الرياضى التلفزي بإعداد وتقديم بطولة كوبا أمريكا فبنيزويلا 2007 ( تغطية بدأت مع برامج تمهيدية شهر قبل البطولة وتواصلت يومياً لشهر ولاتزال عالقة في أذهان المولعين بسحر كرة أمريكا اللاتينية.

 

الأشد تواضعاً

يُعتبر حسني الزغدودي رجلاً شديد التواضع، حيث حيث يُعد من المذيعين والمعلقين القلائل في العالم العربي الذين يتواصلون مع الجماهير العربية عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك، وكان دائماً محطة وصل بين مطالب الجماهير المتابعة للدوري الألماني وقناة دبي الرياضية، حيث يحاول تحقيق كل مطالبهم، وتحسين التغطية للبوندسليغا.

ففي العديد من المرات لم تعلن دبي عن بث مباراة بسبب سوء البرمجة، إلا أن الجماهير تراسل حسني الزغدودي بحل المشكلة وبث المباراة وبالفعل يدخل حسني في محادثات مطولة مع ادارة القناة ثم يصل لحل فيتم بث المباراة، فتسعد الجماهير العربية وتزداد به عشقاً.

 

تدهور حال دبي الرياضية؟

ويبقى السؤال الأعظم.. من الفائز أو بالأحرى من الخاسر من هذا الطلاق بين حسني ودبي الرياضية؟ وهل هذا الخروج سيساهم في تدهور شعبية برامج الدورى الالماني على القناة نظراً لشعبية الكابتن حسني و إمتلاكه لإسلوب متفرد في التقديم.. و إمتلاكه لعمق المعلومة الخاصة بالكرة الألمانية.. و قد قرأنا منذ سنوات مطالبات من الجماهير العربية لمشاهدة الكابتن في شبكة تلفزية في حجمه.. و قيمة إشعاعه العربي وهذا لن يتحقق لدى الكثيرين سوى عبر الجزيرة الرياضية… الحاصل هو أن رحيل الاعلامي التونسي هو رحيل إعلامي شكلت نجاحاته المتتالية سواء في التلفزيون الفضائي التونسي أو مع اتحاد اذاعات الدول العربية وصولاً إلى دبي الرياضية مثالاً يحتذى به لإعلامي متخرج من المعهد الاعلى للصحافة وعلوم الاخبار- جامعة تونس، و علماً لا يوجد الكثير من الإعلاميون المحترفون من هذه الفئة المصحوبين بشهادات جامعية مختصة في المجال الذين يعملون به..

 

 

وسننهي كما يقول الكابتن حسني الزغدودي على الهواء: “عاشت البندسليغا.. على دبي الرياضية”، ولكن بدون الكابتن حسني فكيف ستكون النهاية؟

 

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

باتشواي ينضم لبوروسيا دورتموند

مهارات «باتشواي» مهاجم دورتموند الجديد

بعد رحيل بيير إيميريك أوباميانغ انضم الدولي البلجيكي «باتشواي» إلى صفوف بوروسيا دورتموند بعقد إعارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر