الرئيسية / كأس العالم 2014 / تكتيكات (3): المانيا4-0 البرتغال

تكتيكات (3): المانيا4-0 البرتغال

 

اليوم سأحاول القيام بتحليل تكتيكي لما حدث في مباراة أمس وهي بعنوان ليلة القبض على البرتغال.

مباراة أمس كانت دائرة بين فريقين واحد جاهز تماما لكاس العالم والاخر غير جاهز لكاس العالم فالالمان كان واضح ان لديهم شهوة الانتصار وكان البرتغاليين لديهم شهوة الضياع.

و قد انتهت مباراة امس بتسجيل مولر لهاتريك و تسجيل هوملس لهدف براسية، اما بالنسبة للبرتغال فلم يحضروا هذا الماتش .

التشكيلة:

Germany Portugal Tactics

المانيا (4-3-3): نوير، هوفديس، هاملز (مصطفي 73 ‘)، ميرتساكر، بواتينغ، لام، كروس، خضيرة، غوتس، أوزيل (شورلة 63′)، مولر (بودولسكي ’82).

البرتغال (4-3-3): باتريسيو، كوينتراو (ألميدا 65 ‘)، ألفيس وبيبي (بطاقة حمراء 37’)، بيريرا، موتينيو، ميريليس، فيلوسو (كوستا 45 ‘)، رونالدو، ناني، H. الميدا (إيدير 28’).

والأهداف: مولر 12، 45، 78؛ هاملز 32 ‘

التحليل:

المانيا مرعبة:

من الواضح ان المانيا في تلك البطولة ستعتمد علي مهاجم وهمي وليس مهاجم صريح فبالرغم من وجود كلوزة الا انه لن يتم الاعتماد عليه بنسبة100%.

فأصبحت فكرة المهاجم الوهمي منتشرة في الآونة الأخيرة بشكل كبير فقد اعتمد المانيا علي مولر كمهاجم وهمي و يسانده جوتزة و اوزيل فقد كان دفاع البرتغال عاجزا عن القيام باي شيء ضد هؤلاء الثلاثة  فقد كانت تحركاتهم غير متوقعة و خصوصا مولر و لكن سوء الحظ البرتغال ان المشكلة لم تكن في هؤلاء الثلاثة فقط بل في الثلاثة الذين خلفهم و هم لام و خضيرة و كروس فكانت اغلب التمريرات صريحة و قد كان خضيرة ممتازا في قطع الكرة و كروس قام بدوره في توزيع الأدوار ام لام فهو اللاعب الخفي الذي كان ينظم إيقاع اللعب في المباراة.

وقد كان بيبي وبرونو الفيس في مهب الرياح بسبب ذلك التعاون بين خط الوسط والهجوم وظهر ذلك واضحا في ضربة الجزاء التي حصل عليها جوتزة وأيضا عند انطلاقة مولر التي تسببت في اعترض بيبي له فلم يكن بيبي قادر علي فعل شيء الا ان يعيق مولر بيده بسبب توزيعات خط الوسط وضرب ظهر خط الدفاع.

فألمانيا قد أكملت 88% من التمريرات الصحيحة بينما البرتغال كانت تعاني من نقص في الدفاع، وظهرت نتائج تلك الدقة في التمرير من كمية الفرص التي أتت لألمانيا فمولر قد سجل ثلاث اهداف وجوتزة واوزيل أتت لهم العديد من الفرص وأيضا شورلة، لكني أخص بالذكر هنا جوتزة الذب قد أضاع فرصة هدفين محققين فمن الواضح ان الفتي الذهبي ممتاز ولكن تنقصه بعد الخبرة.

حائط برلين:

دفاع المانيا امس كان له دور و حتي و لو لم يكن مثل دور خط الوسط و الدفاع و ذلك بسبب ضعف الهجوم البرتغالي الا انهم قاموا بمهمته مئة بالمئة فمنظومة حائط برلين تبدا بهومليس و مرتسياكر اللذان قد حافظوا علي المانيا من هجمات البرتغال و أيضا هومليس قد شارك في الهجوم بعد ان وضع تلك الرصاصة في قلب مرمي البرتغال , و بواتينج لعب جيد جدا  و استطاع ان يوق كريستانو و انهي العاصفة الهجومية التي كان يشنها في بداية المباراة , و بالعودة الي رونالدو فان مشكلته الأساسية تشابه نوعا ما مشكلة نيمار ان كلاهما يتجاهل واجباته الدفاعية مما ترك عبئا كبير علي فابيو كونتيراو .

اما هوفيديس فقد ادي جيدا في الجانب الشمال حيث بالرغم انه ليس مكانه ولكنه ادي جيدا وهنا يكون لوف قد جاوب على هذا السؤال من سيلعب كظهير أيسر فكان هذا المكان غامض ولا يستطيع أحد التنبؤ باللاعب الذي سيلعب في الناحية اليسرى ولكن على لوف بالرغم من تفوق هوفيديس ان يجعل ايريك دورم يشارك قليلا فهو لاعب ممتاز بنزعة هجومية.

 

هل رائ أحد كريستيانو رونالدو؟

ان اللاعب الحاصل علي البالون دور  قد ساهم بشكل كبير في فوز نادية بدوري الابطال و كاس اسبانيا و لكن يوم امس فاللاعب العالمي لم يحضر المباراة و خيب امال شعبه فيه كما يحدث مع ميسي في الارجنتين فمن وجهة نظري ان افضل لاعب من وجهة نظري من النجوم المشهورين اعلامين الذي يساهم مع منتخبه و ناديه هو نيمار – بالتأكيد لم اذكر مولر لأنه لاعب غير مشهور إعلاميا مثل الباقين – فبالعودة الي رونالدو نجد انه قد انهي 84% من تمريراته بنسبة صحيحة و سدد 7 مرات ولكن مرتان فقط علي المرمي بل الاسوء من ذلك انه صنع فرصة وحيدة و قد لمس الكرة مرتين فقط في  داخل خط ال 18 و قد كانت احدهما تسديدة قوية لكن للأسف نوير تصدي لها بكل براعة و لكن لا يجب ان نضع كل العبء علي رونالدو ففي النهاية في مدريد هناك فريق اخر تماما فالميدا ليس بنزيما و ناني ليس بيل و بيبي ليس…. اسف أنى اتراجع في كلامي فالعبء بأكمله يقع على رونالدو.

انه من العيب ان تأخذ أفضل لاعب على الكوكب ولا تستطيع ان تساهم في فوز فريقك فاللاعب الممتاز هو الذي يلعب تحت أي ظروف ومع أي فريق، فالخلاصة إذا لم يستفيق رونالدو سريعا فان سوف يخرج من دور المجموعات فأمريكا بقيادة كلينسمان لن ترحم البرتغالي.

البرتغال ينقصها التفاهم:

لن أتكلم عن مقارنة بين البرتغال والمانيا ففي النهاية لاعبي المانيا كلهم يلعبون في الدوري الألماني الا قلة لذلك جميعهم متفاهمين ولكن سأتكلم لذلك ستكون المقارنة ظالمة. و لكن هناك مشاكل في الانتماء و تحمل المسئولية و التفاهم فالبرتغال بعد الهدف الثاني قد باعت القضية و لم تقاتل من اجل العودة للمباراة و هناك عدم تحمل مسئولية مثل ما فعله بيبي فهذا اللاعب قد ضيع فريقه بسبب ضربه لمولر فهذا الموقف كان خطء و هذا ما حدث مع زين الدين زيدان فبالرغم من عشقي له الا انه بسبب تهوره ضيع فريقه, اما علي مستوي الهجوم فان رونالدو  و الميدا و ناني و ايدير جميعهم لاعبين ممتازين و لكن مشكلتهم انه لا يوجد لا تفاهم و تعاون بينهم فهو أداء تطغي عليه الفردية اما فريق الجماعية اسلوبهم  فبسبب كل تلك المشاكل قد وجد برونو الفيس نفسه فريسة للهجوم الألماني .

مفتاح اللعب في تلك المباراة:

بالتأكيد لا اجرؤ الا ان أقول انه توماس مولر فمولر لاعب من الطراز الرفيع وهو يظهر في الوقت الحاسم فهداف كاس العالم 2010 من الواضح انه ينوي على تكرارها في 2014 فانا من وجهت نظري أطلق عليه اسم اللاعب الشبح وذلك لأنه ملك خلق المساحات فدفاع الخصم لا يراه ويفاجئ انه بينهم ويسجل الأهداف فهو سلاح المانيا السري الذي لا يوجد في أي منتخب اخر.

الخلاصة:

المانيا أمس قد حجزت البطاقة للصعود للدور القادم بنسبة 90% والمركز الأول بنسبة 60%   ولكن هذا ليس كل شيء فان المانيا قد نجحت مع هولندا في كسب ميزة لم يحصل عليها أي فريق اخر حتى الان الا وهي فرض السيطرة وخوف الخصوم الاخرين منهم فجميع من سوف يقابلهم يأخذ حظره حتى لا يعاقب ويخسر بنتيجة كبيرة.

اما على الصعيد الاخر فان البرتغال حاليا وضعها اسوء من وضع الهنداروس فوضعها الاسوء في البطولة بأكملها وذلك بسبب غياب بيبي المباراة القادمة بسبب الطرد وغياب الميدا وكوينتراو بسبب الإصابة لذلك فهم في موقف لا يحسدوا عليه تماما فأمريكا قد اخذت 3 نقاط من غانا لذلك تريد ان تضمن البطاقة الثانية مع المانيا لذلك فسوف يقاتلوا البرتغال بكل ما يملكون فأمامهم فرصة ذهبية للفوز على المنتخب البرتغالي الجريح ولكن في النهاية ممكن ان يحدث ما لا يتوقعه أحد وتصعد غانا كثاني المجموعة مع المانيا !!!!.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

باتشواي يتألق مجددًا مع دورتموند

ميتشي باتشواي يُنهي ذكريات أوباميانغ

ميتشي باتشواي، أصبح هذا الإسم في مبارتين فقط أحد أهم الأسماء في بوروسيا دورتموند، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر