الرئيسية / الدوري الألماني / توخيل الرجل الأول الذي يقف خلف صحوة بروسيا دورتموند

توخيل الرجل الأول الذي يقف خلف صحوة بروسيا دورتموند

 

img.kooora

منذ أن  ودع يورجن  كلوب  بروسيا دورتموند ,بدأ الحديث عن توخيل وكيف سيظهر  دورتمند مع مدربه الجديد   ,أثيرت عاصفة كبيرة من التساؤلات عن المتسوى والشكل  والفكر الذي سيظهر به الفريق مع هذا المدرب ,الغالبية العظمى كانت تؤمن بأنه سيقدم شيئا جديداً للفريق وسيعيده الفرحة لجماهيره بعد أن فقدتها في الموسم الماضي ,توخيل الذي قدم جعل ماينز يطهر بمستوى عالي جداً كان ينتظر منه شيئا كبيراً في الفريق الأصفر .

فوز يتلو فوز حتى وصل مع الأصفر لأحد عشر فوزا متتالياً ,والفضل لرجل واحد قبل كل العناصر الأخرى  ,لذا سيكون من الرائع أن نتذكر  الأمور التي تميز هذا الرجل مرة أخرى.

 

 سر الصحوة كان منذ اليوم الأول لتعيين توخيل :

مدرب عاشق لأدق التفاصيل  ,توخيل درس لاعبي وطاقم  الفريق جيداً  حتى وصلت به الأمور  بأن يطلب منهم الحمية! تعثر دورتموند في الموسم الماضي، كان له أسباب عديدة، وأحد هذه الأسباب هو اللياقة البدنية لدى اللاعبين. الأمر الذي دفع توخل إلى اعتماد حمية مشددة لتخفيف الوزن في نادي دورتموند. وبفضل توخل أصبح فريق دورتموند أكثر لياقة .لم تقتصر على اللاعبين فحسب بل طالت بعض العاملين في هذا النادي، ومن بينهم سائق الحافلة كريستيان شولتز، الذي نجح في تخفيف 8 كيلوغرامات من وزنه.

 

 

 البحث عن الكمال:

كل شيء يدور حوله بدقة ويتدخل في أدق التفاصيل التي تحيط به كمدرب سواء ما يتعلق باللاعبين أو حتى الملعب نفسه.يبقى توخيل أحد المدربين الذين يريدون الابتعاد عن كرة القدم التقليدية والاستفادة من جميع الرياضات الأخرى في عملية التدريب. وقد قضى سنة كاملة بعد أن أنهى عقده مع ماينز بعيدا عن الملاعب، حاول من خلالها تعلم  آخر المعارف الطبية في مجال الطب الرياضي.

يسعى توخيل لتحقيق الكمال حتى أثناء التدريبات فيقوم بنصب الحواجز وغيرها من أجهزة التدريب ويتدخل إذا لاحظ مثلا أن أقمعة التدريب ليست مصفوفة بمنتهى الدقة، أو أن هناك عصا راية ليست في موضعها.
ويقول توخيل : “أنا المدرب وأنا مسؤول عن كل شيء.”
كما ويرد على الصحافة التي تحاول تضخيم مثل تلك الأمور :
“إن ذلك يوضح أن من يكتب مثل هذا الكلام لم يشاهد كيف كان يتم التحضير للتدريبات في ماينز في السنوات الخمس الماضية. والآن في دورتموند حيث يبدو كل شيء أكبر وأكثر أهمية يتم شرح كل شيء بدقة متناهية.”

التنوع التكتيكي :

 

الفيلسوف ” غوارديولا ” يقول بــ 4-3-3  أو ب3-5-2 أو غيرها   هي مجرد خطط ورموز تشبه ارقام الهاتف

تستنتج من تصريح الفيلسوف ،. بأن النظام بالرسم لا يهم ! بقدر ما تهم الافكار الموجوده التي تصنع هذا الرسم المُراد !

  المهم هو الأسلوب والتكتيك المتبع وطُرق التحول من الهجوم إلى الدفاع إلى السيطرة إلى أمور أخرى أثناء المباراة وهو أمر يتقنه توخيل ,مدرب يتقن التعامل مع خريطة اللعب .

أما هو فيقول”ما يمكن أن يساعدنا هو هدف سريع وصفارة نهائية سريعة، وربما قد نركن باص الفريق أمام مرمانا”.

بداية مع الشكل  العام للفريق في غالب المباريات ومختلف الدقائق والاسماء :

1

توخيل مدرب متنوع التكتيك وهو أمر مهم جداً عندما تفتقر للحلول في المباراة, فهويلعب تارةب بتشكيل 4-3-3 و3-5-2و4-2-3-1، بينما كلوب اعتمد دائما على خطة 4-2-3-1 فقط وهو أمر مع مرور الوقت أصبح مكشوفاً لدى منافسيه !.

و يستخدم الضغط  عالي ومنظم وهو ما يعرف بالcounter pressing أو  بالGegen pressing كما نلاحظ في الصورة :11887974_1485201701797903_7285731011744378222_n

كما لجأ للبناء من الخلف من لاعبي قلب الدفاع بالتحديد ..ولنكون دقيقن أكثر من” هاملز ” فأصبحنا نشاهد  هذا الأمر في كل المباريات ..وهو ما يمنح كثافة عددية  للفريق في منطقة الخصم ويمنح لاعبي المنتصف الحرية في التنقل بين الخطوط  .

 

 

11038079_1491360144515392_9074533700975536251_n
 

دورتمند سحق كل منافسيه حتى اللحظه فالفريق  لعب ١١ مباراه أنتهت جميعا بالفوز بسجل تهديفي عالي جداً .

 

 

مغرم بالتفاصيل! :

قبل التدريب يقوم  بتركيب كاميرات فيديو أو مد اللاعبين بأجهزة تحديد المواقع (جي بي اس) لكي يتم تسجيل بيانات مهمة مثل طرق جري اللاعبين والمسافة التي يجرونها.
سخر البعض من طريقة توخيل هذه وقالو “توخيل الكبير يراقبك”، ومنهم من إقترح أن يتم تطوير الأجهزة لتشبه أجهزة الملاحة في السيارات “فتدل اللاعب إلى طريق المرمى لتوفر عليه بعض المجهود”.
أما توخيل فيقول: “إن رؤية اللاعب لنفسه وهو يلعب لها تأثير تعليمي كبير، عندما يتعلق الأمر مثلا بمحاولة تخليص لاعب ما من عادة تمرير الكرة للأمام لمسافات طويلة من عند خط الجانب.” وهذه مسألة ممنوعة منعا باتا في فكر توخيل التدريبي ويفضل بدلاً منها تمرير الكرات العرضية.

 

سيكون من المُثير لو تابعنا  أداء ماتس هوميلس، هينريخ مخيتاريان أو شينجي كاغاوا   لنتأكد من صحة ما قلناه في الأعلى  ,العمل على التفاصيل الصغيره جعل دورتمند يصل إلى ما هو عليه ويظهر بتلك الروح الإنتصارية .

عموماً السّرج الـمُذهّبلا يجعل من الحمار حصاناً, فالبرغم من الأسماء التي يمتلكها إلا أنه لا يحق لأي أحد أن ينكر العمل الكبير الذي قام به ,فهو لم يأتي إلا فريق جاهز .

 

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

بايرن ميونخ يفوز على هوفنهايم في افتتاح البوندسليغا

بايرن ميونخ يحقق فوزًا مقنعًا في افتتاح البوندسليغا

حقق نادي بايرن ميونخ فوزًا على نادي هوفنهايم بثلاثة أهداف لهدف وحيد في المباراة الافتتاحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline