خاص | مقارنة بين مولر وبيليه وميسي في أحلام اليقظة

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

جيرد مولر وميسي وبيليه

بعد تحطيمه لرقم الإسطورة البرازيلية بيليه وأكثر من رقم لجيرد مولر بدأ يظن البعض أنه أفضل من جيرد مولر ولكن هيهات بين هذا وذاك الرجل الذي وُلد لصناعة تاريخ خاص في دوري كان الأفضل والأصعب في العالم في وقته وما زال حتى وقتنا هذا يُعد الأصعب منافسة والأكثر قوة داخلية.
ميسي.. إسم تداوله الكثيرين وبالطبع أحترم ما يُقدم هذا الرجل الأرجنتيني الرائع ولكن عندما يتعلق الأمر بعده أفضل من الجلاد ومُرعب كل الحراس الإسطورة الألمانية وكما يلقب على مر التاريخ المدفع الألماني جيرد مولر فهنا نتوقف للحظة.. ثم تبدأ الأقلام بالكتابة للتفريق بين رجل التاريخ وآخرين من الصعب أن يصلوا لما وصل.

 

والآن دعونا لا نتحدث كثيراً ونتحول للمقارنة بين مولر وبيليه في أهدافهم على مر التاريخ..

جيرد مولر
muller
واضح من ملخص تاريخ الإسطورة الألمانية أنه لعب 793 مباراة رسمية سجل خلالها 735 هدف ولاحظوا أن هذا الرقم بذاته المعترف به في الإتحاد الدولي (الفيفا) ولكن تم الإعتراف بجميع أهداف إسطورة البرازيل بيليه في المباريات الغير رسمية والرسمية، علماً بأن جيرد مولر لعب 1216 مباراة في رسمي وغير رسمي وسجل خلالها 1461 هدف كما هو واضح من الصورة أعلاه، فلما تم الإعتراف بجميع أهداف بيليه وعلى العكس مولر؟

بيليه

pele

كما هو واضح في الصورة أعلاه، فقد لعب بيليه 831 مباراة رسمية سجل خلالها 767 هدف، بينما لعب في المجموع 1375 مباراة (رسمي وغير رسمي) سجل خلالها 1284 هدف، وما يثير الجدل والتسائل هو أن الفيفا إحتسبت جميع أهداف بيليه التي سجلها في الرسمي والغير رسمي وما مجموعه 1284 هدف وتم وضعها في سجلات اللاعب في ملفات الفيفا، ولكن لم يتم إحتساب أهداف الألماني جيرد مولر والتي يبلغ عددها 1461 هدف في 1216 مباراة، وهنا أطرح السؤال على القارئ الذي يملك العقل.. القضية واضحة كان يجب إحتساب أهداف جيرد مولر ووضعها بملفه في الفيفا ولكن لما لم يفعلوا ذلك؟ الإجابة هي الفساد عزيزي القارئ وكما هو واضح لك فإن أفضل هداف ومهاجم في تاريخ المستديرة هو الجلاد والبومبر والمدفع الألماني جيرد مولر وليس بيليه كما قيل.

اليكم المفارقة التالية كذلك:
1- سجل مولر 1461 في 1216 بمعدل 1.20 هدف في كل مباراة وهذا رقم لم ولن يصل إليه أي لاعب على مر التاريخ ولن يصل بالمستقبل يمكنني الجزم بذلك.

 

2- سجل بيليه 1284 في 1375 مباراة بمعدل 0.93 هدف لكل مباراة وبالطبع رقم كبير ولكنه لا يرتقي لما إرتقى إليه رقم جيرد مولر.

 

3- لعب جيرد مولر 793 مباراة رسمية سجل خلالها 735 هدف، بمعدل 0.93 هدف لكل مباراة، وهذا الرقم لم يصل إليه أي لاعب في تاريخ اللعبة في المباريات الرسمية أبداً.

 

4-لعب بيليه 831 مباراة رسمية سجل خلالها 767 هدف، بمعدل 0.92 هدف لكل مباراة.

 

5- لعب جيرد مولر 62 مباراة دولية مع المنتخب الألماني، سجل خلالها 68 هدف، بمعدل 1.10 هدف لكل مباراة وبالطبع لم ولن يصل أي لاعب آخر عبر التاريخ لهذا الرقم المُرعب.

 

6- لعب بيليه 92 مباراة دولية مع البرازيل، سجل خلالها 77 هدف، بمعدل 0.84 هدف لكل مباراة.

 

والجدير بالذكر أن عشرات المباريات للبرازيلي بيليه لعبها في مباريات السجون والمقاطعات، بينما كانت جميع مباريات جيرد مولر أمام فرق مسجلة لدى الإتحاد الدولي، وبهذا المقال نترك للقارئ العاقل القرار في إختيار الأفضل، وأكرر السؤال مُجدداً لما إحتسب الفيفا أهداف بيليه في المباريات الغير رسمية فيما لم يحتسب أهداف مولر في المباريات الغير رسمية؟

 

وقبل إنهاء المقال يقال أن البعض يقارن ميسي بجيرد مولر أو في بيليه، ولكن عزيزي القارئ إليكم الأرقام التالية التي ستحكم وتؤكد أنه لن يستطيع يوماً اللحاق بما فعل ذاك الثنائي:
1- لعب ليونيل ميسي حتى الآن 407 في مسيرته بالكامل، وسجل 300 هدف بمُعدل 0.73 هدف لكل مباراة، البعض سيقول ما زال أمامه ما يقارب 8 سنوات كاملة للعب، ولكن كيف سيصل لمعدل يفوق الـ0.90 هدف لكل مباراة وهو للآن سجل 0.73 هدف لكل مباراة؟ إذن في الحسابات المنطقية من المستحيل أن يصل إلى تلك الأرقام التاريخية التي يملكها جيرد مولر أو حتى بيليه، وبالتالي لن يصل هذا اللاعب يوماً لما وصل إليه الإسطورتين.

 

2- كان ميسي قد تخطى بيليه بعدد الأهداف خلال عام واحد حيث سجل 76 هدف حتى الآن في 59 مباراة بمعدل 1.28 هدف لكل مباراة، بينما سجل بيليه 75 هدف في 53 مباراة، بمعدل 1.41 هدف لكل مباراة، أما جيرد مولر فما زال يملك الرقم القياسي برصيد 85 هدف سجلها في 60 مباراة، بمعدل 1.42 هدف لكل مباراة ليكون متخطي كل من ميسي وبيليه وبالتالي لن يستطيع ميسي بل من المستحيل أن يستطيع ميسي أن يخطى هذا المعدل من الأهداف رغم أنه قادر على كسر الرقم القياسي في عدد الأهداف ولكن ذلك لن يساعده على تخطي عدد الأهداف في كل مباراة، وبهذا فإن جيرد مولر إسطورة الأساطير في مركز الهجوم حيث يتفوق على بيليه في كل المقاييس، بينما لن يستطيع ميسي أن يسبق أرقام بيليه كذلك، وبهذا فإن ميسي بعيد عن كلاهما.

 

وآخيراً وقبل الختام عزيزي القارئ أود أن أذكرك بأن جيرد مولر لعب كرة قدم في فترة السبعينات وحصد كل البطولات، حيث كان لاعباً مع بايرن ميونخ في البوندسليغا، وهل تعلم ماذا يعني أن تكون لاعباً في البوندسليغا بفترة السبعينات؟ سأوضح لك الفكرة.. كانت البوندسليغا في ذلك الوقت أفضل بطولة أوروبية وعالمية على الإطلاق حيث وبالتالي عندما تسجل تلك الأعداد الهائلة من الأهداف فهذا يعني أنك إسطورة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لن أقلل من بيليه الذي لعب كان لاعباً في الدوري البرازيلي ولكن كيف لنا أن نقارن بين الدوري البرازيلي والدوري الألماني؟ شتان.. وكيف يمكن مقارنة الدوري الألماني بتلك الفترة وحتى بكل الأزمان بالدوري الإسباني في الفترة التي يلعب بها ميسي، فقد أطلق عليه الجماهير والمتابعين حول العالم بدوري “النوم وجيري” لضعف المنافسة به والتي إنحصرت بين ريال مدريد وبرشلونة، وبهذا دعونا نتخيل أن جيرد مولر يلعب بالدوري الإسباني بالفترة التي يلعب فيها ميسي فماذا سيكون الحال؟ يمكنني الجزم بأنه قد يسجل أكثر بكثير من الأهداف التي سجلها في مسيرته في تلك الأوقات، وبهذا أكون قد وضحت كل ما يتعلق باللاعبين الثلاث، الإسطورتين وليونيل ميسي الذي قد يطلق عليه بيوم من الأيام “إسطورة” ولكن شتان بين إسطورة وأخرى..

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker