الرئيسية / الدوري الألماني / عُذراً يا رويس.. فلم نعد نكترث من بعد غياب مايكل بالاك!

عُذراً يا رويس.. فلم نعد نكترث من بعد غياب مايكل بالاك!

377374-michael-ballack-injury-fa-cup-final

قبل انطلاقة كأس العالم 2010 بشهر تقريباً، تعرض نجم وقائد المنتخب الألماني مايكل بالاك لإصابة قاسية أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة وساهمت بشكل كبير في وضع حد لنهاية مسيرته الدولية من الناسيونال مانشافت، وحدث ذلك بالمباراة النهائية لكأس إنجلترا بين تشيلسي وبورتسموث، بعد تصادم عنيف بين بالاك وبرينس بواتينغ.

ومن بعد هذا الخبر الذي صدم كل محبي الناسيونال مانشافت بكل مكان، أصبحنا نعتقد أن كتيبة يواكيم لوف في طريقها للخروج مبكراً من البطولة، على الرغم من وجود أعمدة الفريق مثل ميروسلاف كلوزه وشفاينشتايغر وفيليب لام ولوكاس بودولسكي.

ابتدأ المونديال بعد شهر من إصابة القائد ودينامو خط الوسط بالاك، وبات المراقبين للمنتخب الألماني ينتظرون كيف سيظهر ذلك الفريق بدون نجم كبير ليقود مجموعة من الشباب، الانطلاقة بذلك المونديال كانت أمام أستراليا، وما أجملها من بداية كانت، حيث تم سحق الكنغر الأسترالي برباعية أمام أنظار العالم أجمع.

وبعد ذلك خسارة أمام صربيا بهدف مقابل لا شيء، وبالمباراة الأخيرة حققوا الفوز على غانا بهدف من مسعود أوزيل الذي أثبت أنه نجم عالمي قادم بقوة بتلك البطولة، ليصعد المنتخب الألماني لدور الستة عشر بصدارة المجموعة.

بدور الستة عشر التقى الألمان والإنجليز.. فماذا حدث بتلك المباراة؟ رباعية ذهبية ألمانية ليؤكدون أنهم الفريق الأمتع بتلك النسخة المونديالية حتى ولو لم يتوّجوا باللقب.

هنا بدأ بالاك يغيب عن البال شيئاً فشيئاً، وهذا أمر طبيعي فما كنا نشاهده من إمتاع وقوة من الألمان أهم من مسألة وجود أو غياب بالاك بالمنتخب.

بدور الربع النهائي كان هناك اختبار قوي أيضاً للألمان ضد أبناء مارادونا ورفقاء ميسي.. فجاء توماس مولر النجم الصاعد بذلك الحين وقدم درساً لمارادونا، وأتى شفاينشتايغر ليتولى مهمة إخفاء ميسي من المباراة، لتنتهي المغامرة الأرجنيتينة بالمونديال الإفريقي برباعية من الماكنات الألمانية.

عشاق المنتخب الألماني باتوا يظهرون بشكل هادئ أكثر من ذي قبل، وتواجد بالاك من عدمه حتى بعد المونديال بات أمراً غير مقلقاً، حتى أن بعضهم أصبح متفائلاً أكثر بحصد اللقب، مبررين ذلك بسوء الحظ الذي لازم بالاك مع المنتخب الألماني لسنوات عديدة..!

أما الآن وبعدما تأكد غياب ماركو رويس عن المونديال البرازيلي بسبب الإصابة التي تعرض لها بالأمس بالمباراة الودية ضد أرمينيا، أصبحتُ أشاهد ردود الفعل نفسها التي ظهرت عند إصابة مايكل بالاك.

نعم ماركو رويس لاعب رائع ويعتبر من أبرز نجوم الكرة العالمية بالوقت الراهن، ولكن غيابه عن كأس العالم 2014 اعتبره صعباً بالنسبة له ولمسيرته كلاعب فقط، أما بالنسبة لتأثيره على المنتخب الألماني فهذا أمر غير وارد بالنسبة لي صراحة، وخصوصاً في ظل تواجد لوكاس بودولسكي وأندريه شورله وماريو غوتزه وجوليان دراكسلر..

هؤلاء جميعهم نجوم لأنديتهم وقادرون على تعويض رويس بدون أي صعوبة، وبمجرد دخول غوتزه وبودلسكي بالشوط الثاني بالأمس شاهدنا ثورة بمنطقة دفاع أرمينيا. فما بالكم بما سيفعلونه بمباراة رسمية وليست ودية.

فلا داعي للقلق يا عشاق المنتخب الألماني، لأن الناسيونال مانشافت طوال تاريخه لم يكن فريق اللاعب الواحد، وأراهُ ذاهب للتويج فقط ولا غيره بالأراضي البرازيلية.

خسرنا بالاك بالماضي، وشاهدنا بعد ذلك الرباعيات تغزو المنافسين واحداً تلو الآخر! وأتوقع أن ما سنشاهده من بعد إصابة رويس لن يقل عن ذلك أيضاً.

 

 

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

فيتسل يحتفل بهدفه الأول مع بوروسيا دورتموند

بوروسيا دورتموند يبدأ البوندسليغا برباعية

حقق نادي بوروسيا دورتموند انطلاقة قوية في بطولة الدوري الألماني (البوندسليغا) بفوزه على ضيفه لايبزيغ …

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline