قلم البارون | تحليل دقيق لما حدث للمنتخب الألماني أمام الغاني

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

بعد سقوط المانيا بفخ التعادل أمام غانا، بدأ الكثيرين بالهجوم المعتاد على المدرب، ولكن ما الذي حدث في تلك المباراة ولماذا المانيا سقطت ذلك السقوط المدوي، ولم تستطيع خطف النقاط الثلاث من أمام غانا؟

عدة نقاط سأضعها في هذا المقال للكشف عن سبب الخلل الدفاعي للمنتخب الألماني أمام المنتخب الغاني وسبب الخلل ما بين الهجوم والدفاع وأكشف لكم بدقة تامة السبب الرئيسي لكل ما حدث، علما بأن ما يتابع صفحة كتاباتي على الفيس بوك كان قد علم فور نهاية المباراة السبب الرئيسي لكل ما حدث، ولكن البعض الآخر لا يتابع الصفحة، ولذلك سأقدم كل شيء في هذا المقال.

فيليب لام السبب الرئيسي للسقوط، وإنسحاب بواتينغ الإضطراري زاد الطين بلة!

في تلك المباراة ظهر القائد فيليب لام بأسوأ شكل ممكن، فلم يسبق لي أن مشاهدة قائد الفيلق الألماني بأسوأ من هذا، تمريرات خاطئة تمركز خاطئ، إرتباك، عدم إتخاذ قرارات صحيحة، عدم قيادة أي جزء من الملعب بالطريقة المعتادة التي عودنا عليها منذ عام 2006.

مستوى فيليب لام، والذي كنت قد وصفته بسبب الوصفة السحرية والوصل بين الدفاع والهجوم، من خلال كروس حيث أن الآخير وسيطه الهجومي، ولام وسيط كروس الدفاعي، فكلاهما لعب دور الموزع ودور الرسام، ولكن سيلان أحد الألوان.. أدى لنزع اللوحة الفنية فظهرت بذلك الشكل السيء.

قد يتسائل البعض ما علاقة سوء فيليب لام بسوء الدفاعات؟ الإجابة لدي، فهذا ما أريد بك أن تفكر به عزيزي القارئ، فيليب لام كان سبب نجاح الدفاع الألماني، حيث أن الرباعي الخلفي كان مدعوم بقوة هائلة من الإرتكاز ما أدى لظهور الناسيونال مانشافت بقوة دفاعية غير مسبوقة أبداً، لدرجة قادت خبراء الكرة العالمية الإكلال بالمديح على يواكيم لوف، وعلى اللوحة الفنية التي حضرها، حيث تتصف بالدفاع المستحيل إختراقه، والهجوم المستحيل إيقافه وبالتالي تعرضت البرتغال للسحق التام.

أسوأ لاعبي المنتخب الألماني دفاعياً عند التعرض للضغط هو ذات القامة الطويلة “بيير ميرتساكر”، ولأن لام لم يكن قد دعمه كما فعل في المباراة الأولى، حيث كان قلب الدفاع -المكون من أربعة لاعبين- يلعب دور التغطية على أي خطأ متوقع حدوثه، ولذلك لم نشاهد أي خطأ دفاعي في الخط المكون من 4 لاعبين، بالإضافة إلى الرجل الخامس والداعم الرئيسي “فيليب لام”.

ولأن لام كان سيء، فإن الخط الهجومي فقد الإتصال مع الخط الدفاعي ما أدى لقطع الإتصال بين الدفاع والهجوم، وبالتالي ظهور ثغرة في قلب الوسط، ما قاد غانا تتغنى بالجري سريعاً ما بين دفاعاتها ودفاعات المانيا، حيث تعرض الدفاع الألماني لضغط مهول، تسبب بهز الشباك مرتين، وكاد أن يتعرض لأكثر من ذلك لولا سوء الحظ من ناحية، وعملقة نوير من ناحية أخرى.

من ناحية أخرى، وبعد شوط أول جيد دفاعياً، إضطر يواكيم لوف لسحب الظهير الأيمن جيروم بواتينغ من أرضية الملعب، ما تسبب بوجود مشاكل بالتوافق ما بين الوافد الجديد موستافي رغم أنه أدى ما عليه فردياً، لكنه عجز عن ذلك جماعياً، وبالتالي شاهدنا شوط ثاني سلبي جداً، بل كارثي على الدفاعات الألمانية، فالإختراقات تعددت كثيراً، ولكن الألمان كعادتهم أنهوا المباراة بخبرتهم بخطف نقطة التعادل وكادوا أن يحققوا الفوز لولا تعاسة الحظ.

سامي خضيرة إختفى بإختفاء لام.. كلوزه وشفاينشتايغر أعادوا ضخ الدماء من جديد

ما حدث لفيليب لام أثر سلبياً على الجميع، وثاني أكثر اللاعبين تأثراً به بعد ميرتساكر، هو سامي خضيرة الذي عجز عن تقديم شيء في خط الوسط، فكان تائهاً تماماً، وبالتالي توسعت الفجوة بين الدفاع والهجوم، فشاهدنا ثغرات أكثر وأكبر.

من ناحية أخرى، فقد أثبت يواكيم لوف جاهزيته التامة لأي مشاكل مفاجئة، واي مباغتات من قبل الخصم، حيث وبعد تعرض الألمان للهدف الثاني، أقحم كل من ميروسلاف كلوزه صاحب الخبرة الهائلة، وباستيان شفاينشتايغر القلب النابض للمانشافت في البطولات منذ عام 2006 وحتى عام 2012.

فماذا حدث؟ ما حدث أن المانيا إستعادت زمام الأمور، وسيطرت على المباراة وسجل كلوزه هدف التعادل بعد دخوله لأرضية الملعب بأقل من 120 ثانية، قبل أن يقف الحظ ضد صاحب الرأس الذهبية في فرصتين محققتين، وكذلك الحال أمام توماس مولر، لتنتهي المباراة بهدفين لمثلهما، في نتيجة إيجابية جداً على عكس ما يعتقد الكثيرين.

هل تلك الليلة سلبية أم إيجابية؟ وماذا أكدت؟

ما حدث لألمانيا أمام غانا، لن يحدث أسوأ منه عزيزي القارئ، أذكركم هنا بما حدث للبايرن أمام أرسنال في إياب دوري الأبطال في دور الـ16 من عام 2013، وبعدها البايرن تدارك كل الأخطاء، وإستطاع إقتحام أكبر أندية أوروبا بنتائج كارثية قبل تحقيق اللقب على حساب الغريم المحلي والعملاق بروسيا دورتموند، لينتهي العام الذي ظنه الكثيرين سيكون حزين خلال المباراة أمام أرسنال، إلى عام أفرح الألمان عامة بلقب أوروبي إنتظروه منذ عام 2001.

نعم المانيا أمام غانا دخلت المباراة أمام منتخب أقر بأنه سيدخل الحرب الكروية، وطبق جملة “كن أو لا تكون”، الروح الإسطورية للغانيين ظهرت قبل المباراة عندما دخلوا إلى الملعب وهم يغنون ويطبلون، فهذا الأمر أدى إلى عدوانية هائلة كان لا يمكن إيقافها، وعلى سبيل المثال، المانيا كانت كشخص يضحك الجميع بوجهه، فيظن بأن الجميع يحبه ويثق بالجميع، ثم يأتي القوم ويطعنه في الظهر، ففي هذه اللحظة ستكون قد تعرضت للطعن ولا تستطيع إعادة الوقت للخلف، فتسقط أرضاً، ولكن المانيا تفادت تلك الطعنة، وخرجت بنقطة تعادل ثمينة، في ليلة هي الأصعب على الإطلاق، فكيف سيكون الحال عندما يدخل الألمان إلى مباراة يريدون فيها الفوز ويعرفون تماماً أنه لا يوجد أصدقاء بهذا النطاق، بل الجميع أعداء ومحملين بكافة الأسلحة، علماً بأنهم أفضل من يملك الأسلحة، وهنا أقصد النجوم والأسماء والتكامل والتاريخ.. هذا ما سينطبق للألمان عندما يواجهون الأميركان أولاً، قبل مواجهة الخصوم بدءاً من دور الـ16 ثم ربع النهائي ونصف النهائي قبل الوصول للنهائي، وحين ذاك سنشاهد المانيا ترفع الكأس الرابعة في تاريخها، لن أزيد أكثر، إنتظروني في مقال قبل مباراة الحسم أمام أميركا التي ستقام يوم الخميس المقبل، علماً بأن التأهل الماني – أمريكي بنسبة تصل غلى 90%، بإستثناء حدوث نتائج كارثية، وهذا مستبعد.

 

في الختام من يريد متابعة صفحة كتاباتي والتي من خلال أنشر آرائي أولاً بأول، فأهلاً وسهلاً

 

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker