قلم البارون | رغم هزيمة السوبر.. فال خير في جعبة غوارديولا

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني
مانويل نوير أمام فولفسبورغ في كاس السوبر الألماني

مانويل نوير أمام فولفسبورغ في كاس السوبر الألماني

بايرن ميونخ (معتصم ابو الذهب) – تعرض بايرن ميونخ إلى صدمة قوية عقب خسارة كأس السوبر الألمانية للعام الثالث على التوالي، فبعدما إستطاع بايرن ميونخ التخلص من المنافس الكبير بروسيا دورتموند والذي كان قد خطف اللقب من العملاق البافاري في العامين الفائتين، برز فولفسبورغ كخصم شديد القوة لينافس على الألقاب في الدوري الألماني لكرة القدم.

كل هذا لا يُعد الأمر الأكثر أهمية، فالبايرن بطل الدوري في المواسم الثلاثة الفائتة وبالتالي فرض سيطرته على الكرة الألمانية على مستوى البطولة المحلية على الأقل بعيداً عن الكأس وكأس السوبر، ولكن التساؤلات باتت كثيرة، ماذا عن المدرب الإسباني بيب غوارديولا؟

مطالبات الجماهير العربية بإقالة المدرب الإسباني على العكس تماماً في الأراضي الألمانية والأوروبية، فلا توجد أصوات تطالب بإبعاد الفيلسوف الكبير وصاحب الفضل في تاريخ برشلونة الحديث الذي فرض سيطرته عدة سنوات على أوروبا بأسلوب التيكي تاكا، ولكن ذلك كان غوارديولا برشلونة، فماذا فعل غوارديولا بايرن ميونخ؟

في الحقيقة وحتى الآن لم يضفي الفيلسوف الإسباني شيئاً على مستوى الأرقام والتاريخ، على الرغم من إرتفاع شعبية العملاق البافاري بفضل تسليط الأضواء التي كانت مسلطة على برشلونة بفضل المدرب الإسباني وما قدمه للعملاق الإسباني، ليصبح ومنذ إنتقاله للبايرن محط الأنظار مرة أخرى، ولكن تخافتت تلك الأضواء شيئاً فشيئاً، وذلك بسبب الفشل الأوروبي للعملاق البافاري والخروج بنتائج كارثية أمام ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2014، ثم الهزيمة ذهاباً بثلاثية نظيفة أمام برشلونة قبل تقليل حدة الفضيحة بفضل الفوز في الإياب بثلاثة أهداف لهدفين، لينقذ شيئاً من ماء وجهه.

لكن وبالعودة للماضي القريب، فقد بسط بايرن ميونخ سيطرته على أوروبا بالطول والعرض بفضل العقل الألماني وإسطورة التدريب يوب هاينكس، الذي كان قد ذل أكبر كبار أوروبا وأنهى عصر برشلونة مؤقتاً في ذلك الوقت بعدما سحق العملاق الإسباني بسبعة أهداف نظيفة في مباراتين لن ينساهما التاريخ ولن يمسح البرسا وصمة العار إلا بالفوز على عملاق الألمان بذات النتيجة وهذا ما كان يُحاول أبناء كاتالونيا فعله قبل عدة أشهر لكن مخططهم فشل في النهاية بعد الهزيمة على يد أبناء غوارديولا آداء ونتيجة في إبريل الماضي.

دعونا من كل ما قيل، ودعونا ننظر للحاضر، خسر البايرن السوبر أمام فولفسبورغ، فهل هذا يعني إقالة غوارديولا؟ هذا ما لن يحدث أبداً لأن الهزيمة هذه لن تعني الكثير، والموسم لم ينطلق بعد، وغوارديولا لم يكتفي بعد بتدعيم الفريق أو على الأقل لم يضع لمساته الآخيرة على فريقه بعد إنضمام آرتورو فيدال ودوغلاس كوستا، وما زلت أثق بأن هذا المدرب سيفعل شيئاً ما قبل رحيله عن العملاق البافاري في يونيو من عام 2016.

صفقة أخرى مدوية، هذا ما تشير إليه الصحف الألمانية، فهل كشفت الهزيمة أمام فولفسبورغ في كأس السوبر الألماني مواصفات اللاعب الذي يحتاجه بايرن ميونخ لحل مشاكله الهجومية فعلاً؟ هذا ما يجب أن يكون بالفعل، فالهزيمة هذه درس جيد جداً قبل إنطلاقة الموسم الكروي، وبإعتقادي، فإن بيب غوارديولا سيُعلن عن صفقة مدوية قبل نهاية سوق الإنتقالات، وسيدخل بقوة كبيرة في منافسات الموسم الجديد، وخصوصاً بعد قراره في إعادة النجم فيليب لام إلى مركز الظهير الأيمن، بعد تمسكه بخطته في العامين الماضيين بإشراك القائد الألماني في مركز خط الوسط، والذي كان يواكيم لوف قد أدى تجربة غوارديولا في مونديال البرازيل، ولكن سرعان ما تخلى حينها لوف عن هذه الفكرة ليعيد لام لمركز الظهير، ليضفي القوة على دفاعات المنتخب الألماني وعلى الجبهة اليمنى، ويحقق بعد ذلك لقب كأس العالم، والآن غوارديولا يعترف بخطأه ويعيد لام لمركزه الطبيعي، وعليه فهذا يعني أن بيب تخلى عن أفكاره التي أثارت الغضب والجدل، وعليه فهذا فال خير بأن غوارديولا لا يريد فرض أفكاره السلبية فحسب، بل بات يريد الآن تغيير كل ذلك ليحقق نتائج إيجابية بعيداً عن فرض خططه التي خيبت آماله طيلة جلوسه على دكة بايرن ميونخ.

لذا دعونا ننتظر ولا تستعجلوا الحكم على المدرب الإسباني، فهو يملك شيئاً في جُعبته، فبعد تجربتين فاشلتين في تحقيق اللقب الأوروبي الغالي، سيحصل غوارديولا على الفرصة الآخيرة، وقد يجعل من نفسه إحدى أساطير بايرن ميونخ في نهاية الموسم القادم، بتحقيق اللقب الأوروبي الذي يتمناه جميع عشاق البافاري للمرة الثانية بعد عام 2013 وللمرة السادسة في تاريخ النادي الكروي، والله ولي التوفيق.

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker