الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / قلم البارون | تحليل للمنتخب الألماني منذ الآن وحتى اليورو 2016

قلم البارون | تحليل للمنتخب الألماني منذ الآن وحتى اليورو 2016

الناسيونال مانشافت ومرحلة البناء الجديدة
الناسيونال مانشافت ومرحلة البناء الجديدة

تعثر أمام الأرجنتين في ودية! وفوز هام جداً في الرسمية! ولكن في كلتا الحالتين المانشافت قدم شوط واحد مثالي فقط، ويمكن القول بأنه قدم آداء جيد في آخر 20 دقيقة أمام الأرجنتين، ولكن ما سبب كل هذا الضوجان وفقدان التركيز؟ وهل هذا أمر سيء؟ وهل هذه مشكلة حتى؟

لن أتحدث كثيراً، فالأمر واضح وضوح الشمس، بعد الفوز بكأس العالم هنالك عدة أمور حدثت، أبرزها إعتزال أبرز وأفضل لاعبي المانشافت منذ عام 2006، فيليب لام، والذي كان له الفضل بقوة المانشافت على مستوى الأطراف دفاعياً وهجومياً، وعندما يعتزل أسطورة، فإنك بالطبع ستشعر بتخلخل في بادئ الأمر، فكيف عندما يعتزل إسطورتان ونجم؟

فكما يعلم الجميع المانيا فقدت أسطورتين معاً، الأول ميروسلاف كلوزه كبير هدافي المانيا على مر التاريخ وسيد هدافي كأس العالم، وفيليب لام ملك الظهير التاريخي، وإضافة إليهم فقد إعتزل النجم بير ميرتساكر الذي يلعب بإستمرار لصفوف المانشافت منذ عام 2006.

بعد ذلك فإن لوف عيّن قائد جديد، إسمه باستيان شفاينشتايغر، الذي يعتبر أحد أفضل وأبرز النجوم الذين برزوا في مونديال 2006، ولكن هذا القائد والنجم الكبير يغيب بسبب الإصابة، ولذلك فإن المانيا بدون قائد حقيقي حالياً، ولكنها حصدت على الأقل النقاط الثلاث الأكثر أهمية في مطلع المشوار.

ماتس هوميلس وشفاينشتايغر ومسعود أوزيل وسامي خضيرة ومرحلة بناء جديدة على مستوى الخط الخلفي بالكامل، وكذلك على مستوى الخط الأمامي الذي لم يتضح حتى الآن كيف سيكون ولن يتضح قبل اليورو 2016 إلا ببضعة أشهر فقط.

المانيا تغير أسلوبها في اللعب بعد إعتزال الثلاثي ودخول أسماء جديدة في صفوف المانشافت، فقد شاهدت مباراة الفريق أمام أسكتلندا وكررت مشاهدة الفيديوهات المتخصصة باللعبة أكثر من مرة، فلاحظت أسلوب مغاير تماماً عما ظهر به الماكينات في المونديال الآخير.. فما هي مزايا المنتخب الألماني الذي أعتبره حالياً تحت التأسيس؟

حسنا! من أبرز صفات المانشافت في قواعده الأساسية الجديدة، “السرعة” و”التمريرات القصيرة”، وبالتالي فإن الأسلوب تم دمجه مع كلاسيكية المانشافت، وبالتالي نتج عن ذلك مشاكل في خط الدفاع وحتى تنظيم خط الوسط بغياب المايسترو عن خط الإرتكاز، حيث شارك في المركز الحساس لاعب شاب إسمه “كرامر” ولا يملك الخبرة ولكنه يملك مستقبل كبير، بينما من المعروف بأن توني كروس ليس لاعب دفاعي بتاتاً، بل هجومي من الدرجة الأولى، وبالتالي لا يوجد أي دعم قادم من الإرتكاز لخط الدفاع، ما جعلنا نشاهد مشاكل كبيرة جداً على المستوى الدفاعي، وخصوصاً أن الجميع كان متقدم للأمام بحثاً عن تسجيل الأهداف بفضل السيطرة شبه المطلقة في شوط المباراة الأول، وبالتالي من الطبيعي أن نشاهد إختراقات عديدة من خلال المرتدات أو غيرها من التمريرات المباغتة.

كيف أرى مستقبل الناسيونال مانشافت وبالتحديد في يورو 2016؟ في حقيقة الأمر وبما أن لوف حالياً يبحث عن بناء كلّي للرباعي الخلفي، ولديه خيارات واسعة جداً جداً، روديجر وماتياس غينتر وبالطبع وجود ماتس هوميلس ودورم وشميلتزر وهوفيديس وبواتينغ وأسماء أخرى عديدة، فإن الخلطة السحرية ستكون جاهزة قبل إنطلاقة أمم أوروبا، ولذلك وبما أن الخيارات أصبحت عديدة في خط الدفاع على عكس ما كان سابقاً حيث عانى المانشافت من وجود خيارات دفاعية، فإن مستقبل المانيا الدفاعي قوي جداً جداً، وسنشاهد أقوى خط دفاع في العالم يتصدره الألمان قبل حلول عام 2016، وعلى مستوى خط الوسط فإن هذا الخط الذي يمكنني أن أقول بأن المانيا تملك منجم ذهب على هذا المستوى، توماس مولر وماركو رويس وماريو غوتزه ودراكسلر وشورله وكروس وشفاينشتايغر وكرامر وبودولسكي وأوزيل وخضيرة وهنالك عودة مرتقبة لغوندوغان وبالطبع لا ننسى سفين ولارس بيندر وهنالك سيدني سام، يا إلهي كم المانيا ستكون مرعبة في السنوات القادمة، بينما على مستوى خط الهجوم فإن توماس مولر يلعب كرأس حربة بإمتياز وكذلك هنالك ماريو غوميز يمكن الإعتماد عليه فهو مطرقة وماكينة أهداف ولا يمكن لأحد أن يصفه بالضعيف فهو يسجل الكثير من الأهداف ولديه الحس التهديفي العالي، وسيثبت للجميع هذا في قادم المباريات، ولن أنسى أن أذكر لكم “دافي سيكلي” مهاجم فيردر بريمن الشاب وأفضل لاعب في يورو تحت سن الـ19 والذي فاز به الألمان قبل شهر من الآن ونال سيلكي الحذاء الذهبي، وأعتقد بأننا سنراه في صفوف المنتخب الأول قبل اليورو القادمة، فهو يشبه لحد كبير ميروسلاف كلوزه في أسلوب اللعب وفق الخبراء، ولكن بإنتظار أن يقدم لوف له الفرصة.

إذن المانيا على موعد مع جيل ذهبي أكثر قوة ونجومية، فهنالك أسماء كانت شابة وفازت بالمونديال الآخير والآن ستتطور لتصبح تلك الأسماء ذات خبرة كبيرة في سن صغيرة، وهذا الأمر هو الذي سيجعل المانيا مهولة القوة، وستواصل السيطرة العالمية، فيما يتعلق بفرص الفوز بلقب اليورو 2016، فإن الحديث عن هذا مبكراً، ولكن بتلك الأسماء فإن المانيا أقوى وأفضل مرشح للفوز بالبطولة، وكما أراقب المنتخبات الأخرى الآن فإن الديوك الفرنسية (المنتخب الفرنسي) سيكون أقوى منافس للناسيونال مانشافت في تلك البطولة ولو لم تذهب البطولة للمانشافت، فإن فرنسا البديل الأقوى للفوز باللقب على أرضه وبين جماهيره، وكل هذا والله ولي التوفيق!

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

إشبيلية 1-2 بايرن ميونخ

تكتيكين لا ثالث لهما سيقضي فيه هاينكس على أحلام إشبيلية

بعد فوزه ذهابًا بصعوبة بهدفين لهدف، وبعد تأهل روما على حساب برشلونة وتسجيل عودة تاريخية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر