الرئيسية / منتخب المانيا / قلم البارون | 8 أهداف في 7 مباريات.. ليس ميسي ولا رونالدو، إنه مولر!

قلم البارون | 8 أهداف في 7 مباريات.. ليس ميسي ولا رونالدو، إنه مولر!

ما فعله توماس مولر في المباراة الأولى للمنتخب الألماني في كأس العالم 2014 أمام المنتخب البرتغالي لا يفعله سوى أساطير كرة القدم، حيث إستطاع البومبر الجلاد وإبن الأساطير أن يسجل أول هاتريك في المونديال ليتصدر قائمة هدافي مونديال البرازيل 2014.

فبعد تسجيله للهاتريك أصبح توماس مولر الخطر الحقيقي على رونالدو وعلى جيرد مولر وكلوزه، حيث رفع رصيده التهديفي إلى 8 أهداف في 7 مباريات شارك بها في المونديال ما بين كأس العالم 2010 و2014، ليجتاز عدد أهدافه عدد المباريات التي لعب بها.

حيث أصبح معدل مولر التهديفي، 1.14 هدف لكل مباراة بكأس العالم، فيما يسجل بعض اللاعبين أمثال رونالدو وميسي معدلات تهديفية مماثلة ولكن في الدوري الإسباني وما شابه، فهذا الفرق ما بين الثرى والثرية، شخص يتخطى عدد أهدافه عدة مبارياته، ونسبته التهديفية تجتاز الـ1.14 هدف لكل مباراة بأم الكؤوس، وأفضل بطولة في تاريخ كرة القدم، والبعض الآخر يقدم أرقامه في دوري يقام سنوياً وليس له أهمية جزء مما يحمله المونديال العالمي.

ذلك كان جزء مما أريد التحدث عنه، والجزء الآخر، هو أن كلوزه سجل أهدافه الـ14 في 19 مباراة، فيما سجل رونالدو البرازيلي أهدافه الـ15 في 19 مباراة كذلك، بينما ها هو مولر قد سجل 8 أهداف في 7 مباريات، فإلى أين أنت ذاهب يا حفيد المدعفجي “جيرد مولر”؟

ما زالت هنالك مباراتان من المؤكد أن المانيا ستلعبهما، أمام غانا وأمام أميركا.. فماذا لو سجل مولر هدفين آخرين؟ هذا متوقع؟ نعم هذا متوقع وبشدة، فقد يسجل 3 أهداف أخرى، فحينها سيكون قد وصل للهدف رقم 11، فيا رباه على هذا الرقم الإسطوري لو فعلها مولر، وتأهلت المانيا لدور الـ16، وسجلت بعد ذلك المزيد من الأهداف، فحينذاك سيكون مولر قاب قوسين أو أدنى من تحطيم الرقم التاريخي لرونالدو البرازيلي في هذه البطولة!!

يبتعد مولر بفارق 7 أهداف عن  رونالدو، فهل من الصعب تسجيل 7 أهداف أخرى؟ بالطبع سيكون أمراً صعباً نوعاً ما وفق ظروف المباريات، ولكن ليس مستحيل، لذلك فإن مولر مرشح عاجلاً أم آجلاً لتحطيم رقم رونالدو والآخرين بأسوأ الأحوال في مونديال 2018 لو شارك حينها، ولن أفكر بهذا الآن، بل سأتمتع وعلى الجميع ذلك، حيث سأتمتع بما سيفعله مولر بعد في البطولة الحالية.

توماس مولر ما زال في سن الـ25 عام، فعن أي إسطورة نتحدث نحن هنا؟ نعم أصبح يمكننا أن نطلق عليه إسطورة رغم صغر سنه، فمن يفعل ما يفعله فحتماً يمكن أن يُقال عنه إسطورة، وبالأرقام، فإن ميروسلاف كلوزه وتوماس مولر أفضل اللاعبين المشاركين حالياً في كأس العالم، فأين رونالدو وميسي وبقية النجوم من كل هذا؟

ماذا لو كان ميسي أو رونالدو الذي سجل الهاتريك في الإفتتاحية، فكيف سيكون الوضع الإعلامي حينها؟ حتماً سيشيران إلى أن كرة القدم هي ميسي ورونالدو، ولكن مولر سجل الهاتريك وكأن شيئاً لم يكن، فمن هنا ينطلق الـ”غباء” الإعلامي العربي أولا والعالمي ثانياً، وتحيزه نحو أبناء الدعايات والشهرة الإعلامية، ولكن ترقبوا لأن مولر سيجبرهم على إزاحة الأضواء عنهم لتوجه إليه، كما فعل البايرن ودورتموند بعد وصولهما لنهائي دوري الأبطال في 2013 في الأراضي الإنجليزية بعد دهس طرفا الكلاسيكو الإسباني.

توماس مولر كان قد توج أفضل لاعب شاب في مونديال 2010 وهدافاً لتلك البطولة برصيد 5 أهداف وصنع 3 أهداف، وها هو الآن يعود مع النضوج الكروي وقد سجل 60% مما سجله في 2010 وذلك في أول مباراة له فقط، وبالتالي فإن واصل مولر فهو في طريقه ليتوج أفضل لاعب في مونديال 2014 وأفضل هداف لها، ولو فعل، فحين ذاك سيطلق العالم بأسره لقب إسطورة على توماس مولر، ويتخلى العالم عن كذبة صنعها الإعلام والإضاءة إسمها “رونالدو” و “ميسي”، ورغم إنجازات ميسي ورونالدو ولكن لم يستطيعا فعل شيء في أم البطولات، فعن أي أسطرة تتحدث يا إبن الإعلام؟

كل ما أتمناه الآن هو تخطي كلوزه لرونالدو، وبعد ذلك سأتمتع بمشاهدة توماس مولر يتخطى رقم كلوزه، كل هذا والله ولي التوفيق..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

أردوغان يدافع عن أوزيل

أردوغان يخرج عن صمته ويدافع عن أوزيل

خرج حسن طيب أردوغان عن صمته بعد الهجوم الغير مسبوق من قِبل الاتحاد الألماني والعديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline