الرئيسية / دوري أبطال أوروبا / كلام في الصميم (4) | لقب أبطال أوروبا لن يخرج من الألمان

كلام في الصميم (4) | لقب أبطال أوروبا لن يخرج من الألمان

العملاق فان بويتن
العملاق فان بويتن

تأخرت عليكم بعض الشيء، ولكن ذلك من أجل دراسة الوضعية أكثر، ماذا فعلت أندية البوندسليغا في الجولة السابقة من دوري أبطال أوروبا؟ حتماً شيئاً يستحق الحديث عنه مطولاً.

أولاً بروسيا دورتموند فاز على أرسنال الذي يمر بأفضل أحواله بهدفين لهدف، وقدم مباراة على طريقة الألمان، إستحوذ لمدة شوط كامل حرم أرسنال فيه من كل شيء، وبالضبط لمدة 38 دقيقة، قبل أن يتراجع دورتموند قليلاً، ما أعطى مساحات لأرسنال الذي جاءت أولى فرصه بعد الدقيقة 37، وقبل نهاية الشوط الأول سجل الضيوف هدف التعادل.

لكن دورتموند بدأ الشوط الثاني كما بدأ الأول، وكرر فعلته حيث إستحوذ بهدوء تام، وهدد مرمى الغنرز أكثر من مرة، قبل أن ينجح ليفاندوفسكي بهز الشباك وهز قلوب أهالي لندن بهدف متأخر قاتل، قاد رجال دورتموند لحصد ثلاثة نقاط خارج الديار.

ما فعله بروسيا دورتموند بتلك الليلة يؤكد أن الفريق بات قادراً على تحقيق النصر داخل وخارج دياره على أكبر فرق القارة العجوز، وبالتالي لا خوف عليه وهو من المرشحين للقب هذا الموسم بجانب البايرن.

لن أتحدث طويلاً عما حدث لشالكة، فالفريق إستحوذ وفعل كل شيء، لكنه بالنهاية سقط بخبث باص تشيلسي الخطة التي أصبحت تعتبر من كيان تشيلسي وحده، حيث أنهم من ثلاثة فرص فقط سجلوا ثلاثة أهداف، لذا سيعتبر درس لشالكة، وسيعوض في المراحل التالية، وهو فريق الماني قادر على الوصول للدور الثاني وأبعد من ذلك، حيث يملك الإمكانيات رغم ضعف مدربه.

لكن ماذا عن ليفركوزن؟ حقيقة يا سادة هذا الفريق يسير بهدوء بعيداً عن أضواء وضغوطات الإعلام وبخبث كافي ليجعلنا نراه متصدراً مجموعته القوية، على حساب مانشستر يونايتد، الليفر الألماني يملك كل مفاتيح اللعب بل هو خطير جداً على أي فريق في العالم وذلك لأسلوبه الفريد من نوعه، حيث يجعلك تلعب بالكرة من هنا وهناك، قبل أن يباغتك بهدف مفاجئ دون تحضير مسبق له. حيث تكون الكرة بين أقدام الخصم، ويحركها بالطول والعرض، وبلحظة مفاجئة ترى إحدى نجوم الليفر خطف الكرة ثم مررها تمريرة طويلة جداً تخترق صفوفك قبل أن تصل إلى أحد لاعبي المقدمة الذي ينطلقون بسرعة البرق، ونرى هجمة مكونة من 5 لاعبين يتلاعبون بالكرة بسرعة مطلقة وفنيات كبيرة، ثم يضعون المستديرة في شباك الخصم وكأن شيئاً لم يحدث.

أرشح ليفركوزن أن يتأهل بصدارة مجموعته، ولكن قبل ذلك عليه إجتياز شاختار دونتسيك، حيث أن الأراضي الأوكرانية ليست سهلة، وبالطبع لن يكون الأوكراني لقمة سائغة هناك، لكن أثق بالليفر من أجل حصد نقطة التعادل بأسوأ الأحوال، وبعد ذلك، أرى بأن مهمة القبض على سوسيداد ومانشستر يونايتد لن تكون صعبة.

أما سيد أوروبا ومرعبها “بايرن ميونخ” فهذا الفريق أصبح غير مقبول وغير معقول، ولو كان هناك قانون لوضع حد لقوة فريق، لتم إبعاد بايرن ميونخ على الفور من المشاركة في بطولات كرة القدم، حيث أصبحت قوته لا تُقاوم وخصوصاً على مستوى دوري أبطال أوروبا، حيث يحصد الأخضر واليابس دون رحمة.

البايرن بات لا يأبه إن كان حاضراً ريبيري أو روبن أو مولر أو شفاينشتايغر أو دانتي أو غيرهم، حيث أنه يملك دكة قادرة على تعويض أي غياب، فأمام بلزن، وبالطبع لا أضع مقارنات، ولكن ما فعله البافاري هناك أمراً مُرعباً، فقد حاول 38 مرة على مرمى الخصم، والخصم لم يُقدم على أي محاولة نحو مرمى نوير! أين يحدث هذا في عالم كرة القدم؟ لم يحدث من قبل، والبايرن كان بإمكانه دك شباك الخصم التشيكي لربما بنتيجة 25-0 ولكن رحم الحظ الفريق الضيف.

لا أرى أي فرصة لخروج لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من الفرق الألمانية، إسبانيا بمدريد وبرشلونة لن تستطيع مقارعة الألمان، فقد شاهدت مباريات الريال والبرسا، وهم يفتقدون للكثير، وبات بينهم وبين البايرن ودورتموند فجوة، لذا بأي مواجهة مباشرة بينهم، أعتقد أنها ستكون للألمانيان. أما الطليان فهم بعيدين كل البعد عن المنافسة على اللقب. بينما الإنجليز فلا يوجد أي فريق لديهم قادر على مقارعة كبيرا المانيا، لربما تشيلسي عندما يصف “باصه” قد يكون خطيراً ولكن حتى هذا لا أراه قادراً على الوقوف أمام الهجمات دعوني أطلق عليها لقب الهجمات “النازية”، نظراً لقوة هتلر وجيشه في ذاك الزمان والذي إحتل به ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، وهذا على ما يبدو يتكرر ولكن هذه المرة من خلال رياضة كرة القدم.

المانيا تملك البايرن ودورتموند وليفركوزن كفرق حاضرة بقوة وقادرة على الوصول إلى المربع الذهبي، وشالكة مشكلته الوحيدة أنه يفتقد لمدرب أكبر من كيلر، وفي ذات الوقت فإن الإصابات قتلت الفريق، رغم ذلك، أرى أنه قادر على الذهاب بعيداً.

ليفركوزن عليه الفوز على مانشستر يونايتد بفارق هدفين على الأقل ليُثبت أنه تخلص من عُقدة مواجهة الكبار، فإمكانياته تسمح له بالوقوف أمام ريال مدريد وبرشلونة، لما لا فهو الذي يقف بوجه دورتموند والبايرن محلياً، ولكنه يُعاني من ضعف بالشخصية أوروبياً عند مجابهة الكبار، ولكن إن فاز على المانيو، فبعد ذلك هو قادر على تكرار فعلته في 2002 والتخلص من عديد الكبار، ليكون من المرشحين باللقب.

بعيداً عن المانيا، هناك فريق أوروبي على ما يبدو خطير، ولكنه يبدو أن خطورته مرتبطة بشكل كبير، بالمهاجم السويدي الكبير زلاتان إبراهيموفيتش، وبعيداً عن كون مجموعته لا تحوي كبار أوروبا، ولكن ما يفعله هذا الفريق يجعله من المرشحين للذهاب بعيداً بالمنافسات، لما لا، فالموسم الماضي وصل لربع النهائي، والحظ لم يحالفه لتجاوز البرسا، وهذا الموسم أعتقد أنه قادر على فعلها والوصول إلى هناك.

ومن بين المرشحين للقب هذا الموسم، من وجهة نظري أرى أن البايرن ودورتموند أقوى المرشحين، يليهم ريال مدريد، رغم أن حقيقة آداءه لم يقنعني لكن الريال دائما يجب ترشيحه لإسمه الذي يرهب كثير من الفرق أوروبياً. أما جاره برشلونة فلا أراه من بين أفضل المرشحين، فقد تراجع كثيراً عما كان بالسابق.

أما من إنجلترا من الصعب أن نتوقع أحدهم بطلاً لكن الترشيح واجب لأن الترشيحات قد تصل لعديد الفرق الأوروبية. رغم قوة الإنجليزي كشخصية، ولكنهم يتقبلون الواقع ويسقطون سريعاً أمام فريق أكثر جاهزية منهم، لا يملكون روحاً تجعلهم يتجاوزون فريق أقوى منهم، والأمثلة كثيرة من المواسم الماضية، مانشستر يونايتد أمام برشلونة، والمان سيتي أمام البايرن ودورتموند، وأرسنال أمام شالكة ودورتموند، والمانيو أمام ريال مدريد.. الخ.

إذن المرشحين الحقيقيين للقب الأبطال، هم ثلاثي المانيا، البايرن ودورتموند وليفركوزن بجانب ريال مدريد وباريس سان جيرمان، وبرشلونة، وبشكل أقل أرسنال.

قد يتفاجأة الكثيرين بترشيحي لليفركوزن وباريس سان جيرمان، لكن ماذا علي أن أفعل عندما أرى فرقاً تُقدم منظومة كروية هائلة! هل أُظهر جُبني من أن أفشل بالتوقع ولا أرشحها؟! حتماً لا.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

توني كروس وماركو رويس يحتفلان بهدف الفوز أمام السويد

هكذا تفوق «آينشتاين» الكرة «يواكيم لوف» في معجزة السويد

بانتصار المنتخب الألماني على نظيره السويدي العنيد، تم فك النحس الذي طال الألمان في المباراة …

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline