ما بين الشوطين | تألق نسور المانيا يختفي أمام عملقة القلعة البافارية

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

ffm fcb tor 628

هكذا إنتهت حكاية البوندسليغا بالنسبة لفرق البوندسليغا هذا الموسم، فقد حسم نادي بايرن ميونخ لقب البوندسليغا رسمياً بعد فوزه على آينتراخت فرانكفورت، وهذا الموسم للنسيان للفرق التي حاولت اللحاق بالبافاري، أما بالنسبة للبايرن فهو افضل موسم في تاريخه حتى الآن.

 

دعونا أنقلكم بين أحداث الشوط الأول ونظيره الثاني..

 

الشوط الأول | تألق نسور المانيا يختفي أمام عملقة القلعة البافارية
ظهر على بايرن ميونخ الفاعلية ذاتها التي ظهرت في مباراته أمام هامبورغ، والمباراة الأخرى أمام يوفنتوس الإيطالي، فمن خلال الأستحواذ الكلي على الكرة من ناحية، والضغط على ماسك الكرة بشكل هائل ليتم إختطافها من جهة أخرى، فقد أدى هذا الإسلوب إلى إصابة الخصم بالشلل في أرض الملعب والحد من خطورته.

وهنالك لقتطين هامتين في الشوط الأول، الأولى عندما حصل البافاري على ركلة جزاء نفذها الشاب ديفيد آلابا ولم ينجح بهز الشباك، وهذا الأمر هو خطأ رغم أني واثق بأن هاينكس عندما إختاره كان يريد زيادة ثقة اللاعب بنفسه وتقديم جرعة جديدة له من الثقة بعدما حقق ذلك فعلاً في مباراة اليوفي بتسجيله 6 أسرع هدف في تاريخ البطولة، ولكن على هاينكس عدم تكرار أخطاء الموسم الماضي عندما كان روبن يسدد الكرة وقاد البايرن للفشل في تحقيق لقبين هما الدوري ودوري الأبطال بسبب إهداره لركلتي جزاء، والآن أتمنى إن حصل البايرن على ركلة جزاء أمام يوفنتوس عدم تنفيذها من قبل آلابا، لأن ذلك سيزيد الضغوط عليه ويؤدي إلى تراجع مستواه.
من ناحية أخرى، الخطأ الذي إرتكبه جيروم بواتينغ بعدما أفلتت منه الكرة لتذهب نحو لاعب فرانكفورت، لكن الدولي الألماني أظهر لقطة من الإصرار والعزيمة عندما قفز على الكرة ليُبعدها من بين أقدام أينوي، لتؤكد هذه اللقطة أن العزيمة والإصرار على الإبتعاد عن أي أخطاء مكررة من الماضي هو سبب قوة البايرن الكبيرة هذا الموسم، وهذا ما يجعلني أثق بالمزيد من البطولات للعملاق البافاري هذا الموسم بعيداً عن الكأس والدوري المحلي..

وهناك أمر أعجبني وبشدة، هو أنه عندما يمسك لاعبي فرانكفورت بالكرة فهذا لم يُحدث الفارق، لأن دفاع بايرن ميونخ ظهر صلباً للغاية في مواجهة أي هجمة، وهذا كذلك من مزايا البافاري هذا الموسم بشكل عام، وفي المباراتان الآخيرتان بشكل خاص. ليس هذا فحسب، بل أصبح فريق بايرن ميونخ فريق يلعب كرة قدم بسرعة كبيرة ويُشكل هجمات كما لو كان كشُعلة النار، وبالتالي يجعل الأمور صعبة على أي منافس كان.

أما من ينتظر مني أن أتحدث عن فريق آينتراخت فرانكفورت، ففي حقيقة الأمر لن أتحدث عنه، فما حدث في الشوط الأول من سيطرة بافارية ليس لأن النسور يفتقدون للقدرات، بل لأن البافاري حجم جميع قدرات الفرق التي واجهها هذا الموسم تقريباً، ولاعب واحد بقدرات الياباني إينوي لن يستطيع التفوق على لاعبي بايرن ميونخ، بالإشارة إلى أن أغلب محاولات فرانكفورت لإختراق منطقة جزاء البايرن جائت من خلال الياباني المتألق.

 

الشوط الثاني | لا جديد سوى هدف اللقب
في النصف الثاني من المباراة تحسن آداء آينتراخت فرانكفورت فقد أصبح أكثر تنظيماً وإزدادت الهجمات لكن أغلبها كان يتوقف عند خط الـ18 لمنطقة جزاء بايرن ميونخ بسبب الدفاعات المتمكنة.

لكن تحسن قدرات فرانكفورت، لم يعني الكثير بالنسبة لبايرن ميونخ، فقد واصل ضغطه ومحاولاته إلى حين جاء الفرج، حيث إفتتح شفاينشتايغر التسجيل بهدف عالمي بكعب القدم.

في الوقت الذي بدأت أظن أن المباراة في طريقها للنهاية دون تغير، فاجأني آينتراخت فرانكفورت الذي إستطاع إستغلال التغييرات المتتالية ليوب هاينكس للاعبي فريقه، فقد ضغط أصحاب الدار على العملاق البافاري في الدقائق الـ10، وكاد أن يتحصل على نقطة التعادل في أكثر من فرصة لكن مانويل نوير أكد أنه الحارس الذي من الصعب قهره، من خلال تصديه لأكثر الكرات خطورة على الإطلاق.

لكن كل ما فعله فرانكفورت إستقبله بايرن ميونخ بهدوء أعصاب وإستطاع إستكمال المباراة على طريقته الخاصة متحملاً ضغوطات المنافس عليه وهذا ما يجعل بايرن ميونخ أقوى فريق في أوروبا هذا الموسم، السر هو فرض أسلوبه الذي يريده في المستطيل الأخضر.

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker