الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / ما بين الشوطين | ثلاثة إيجابيات أظهرها البافاري وسلاح ذو حدين

ما بين الشوطين | ثلاثة إيجابيات أظهرها البافاري وسلاح ذو حدين

dante vs valancia

إنتهى لقاء الكبيرين بالعادل الإيجابي، في مباراة إستطاع البايرن فيها فرض إسلوبه ولكن واجه صلابة دفاعية كبيرة من جانب النادي الإسباني وحتى أن الآخير إستطاع التعامل بأفضل شكل بعد طرد لاعبه في الشوط الأول.

 

دعونا نتحدث قليلاً عما جرى في شوطي المباراة..

 

الشوط الأول | البايرن يفرض إسلوبه
لم يشهد الشوط الأول خطورة حقيقية من كلا الفريقين، ولكن بايرن ميونخ إستطاع فرض إسلوبه الشهير بالإستحواذ على الكرة، وكاد أن يسجل أكثر من هدف لولا براعة حارس مرمى فالنسيا ألفيس.

وفي ذات الوقت إستطاع فالنسيا أن ينظم نفسه دفاعياً أمام إندفاع بايرن ميونخ، ورغم اللعب بعشرة لاعبين في الربع ساعة الآخيرة من الشوط الأول، إلا أن فالنسيا لم يتأثر بشكل حقيقي وكاد أن يسجل هدف التقدم لكن تسديداتهم ذهبت بدون تركيز فوق المرمى.

بشكل عام أظهر البايرن الأفضلية في الشوط الأول، فوصلت في معظم الأوقات السيطرة إلى 67% ما قادهم لتقليل حظوظ أصحاب الديار في تسجيل الأهداف.

 

الشوط الثاني | هدف وتعديل
في الشوط الثاني، بدأ فالنسيا بشكل أكثر خطورة ولكن سرعان ما عاد البايرن وأمسك زمام الأمور، وفرض إسلوبه الشهير وسيطر على مجريات المباراة، ولكن البايرن واصل إهدار الفرص واحدة تلو الأخرى حتى جاءت اللحظة المناسبة التي عوقب فيها من خلال أصحاب الدار فتلفت شباك نوير هدف.

ولكن يوب هاينكس تحرك فوراً وأجرى تبديل منتظر حينما أقحم البومبر ماريو غوميز والذي بعد دخوله بدقائق قليلة إستطاع أن يشكل خطورة كبيرة وصنع هدف التعادل، بعدما حول كرة لام العرضية بكعب قدمه بخبرة كبيرة ودهاء عظيم لتصل الكرة لمولر والذي أسعد الجماهير كما كان يفعل في الأوقات الصعبة مطلقاً تسديدة قوية على طريقة الظاهرة البرازيلية رونالدو بإصطدامها بالأرض قبل أن تذهب وتعانق الشباك.

إذن عزيزي القارئ لدينا ثلاثة أمور إيجابية أحدثها البافاري في الشوط الثاني، أولها عندما أظهر هاينكس ذكاءه وأقحم غوميز والذي أثر بشكل كبير فور دخوله وصنع هدف بأجمل ما يمكن، أما الحدث الثاني فهو ماريو غوميز الذي أكد أنه الرقم واحد في البافاري ولا يمكن الإستغناء عنه بتاتاً فيكفي وجود وجهه المتفائل والضاحك دائماً وبعد ذلك تواجد قواه البدنية وخطورته وخبرته في خط الهجوم، أما النقطة الثالثة تتعلق بالجناح الكبير توماس مولر والذي عود البافاريين على الظهور بالأوقات الضيقة وتسجيل الأهداف وكان قد فعلها في عديد المرات أهمها ذلك الهدف الذي سجله في تشيلسي في نهائي دوري الأبطال رغم خسارته لكن يُحسب له العمل الجاهد.

إذن البايرن جيد وآداء جيد وفرض إسلوب أمام واحد من أقوى الخصوم في البطولة الأوروبية وعلى ملعب لا يُهزم به، ولكن مجدداً يفتقد البايرن للحس التهديفي وهنا أطلق على إسلوب الإستحواذ سلاح ذو حدين، حيث يمكنك تطبيق التقشف على المنافس ولا يظهر خطورة كبيرة، ولكنك تتسبب بتراكم لاعبي المنافس بمنطقة الجزاء ما يصعب عليك تسجيل الأهداف.

أما نادي فالنسيا فقد أدى مباراة جيدة دفاعياً مصحوبة بمرتدات خطيرة، ولكن هل يمكن أن يوصل بهذا الإسلوب ويتقدم بالبطولة؟ ربما وربما لا لأن تشيلسي طبق هذا الإسلوب وحصد اللقب بمعجزة لا تتكرر إلا نادراً، وبالتالي أرى أنه على فالنسيا التفكير ملياً بتطبيق إسلوب أفضل من إسلوب مدربه الحالي، ولكن هذا الإسلوب أفادهم بعد طرد لاعبهم حيث لم يتأثر الفريق، ولو حاول أن يلعب كرة هجومية لظهر تأثير النقص العددي بوضوح.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

المانيا والهزيمة أمام المكسيك

أوراق الماضي سلاح لوف للنيل من السويد

انطلقت فعاليات كأس العالم 2018 في روسيا وشهدت المباريات الأولى نتائج مفاجئة وأهمها ما حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline