ما بين الشوطين | دهاء لوف والإستحواذ يقتل الديوك الفرنسية

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

fra ger mueller

كما كان متوقعاً تماماً لم يستطيع الألمان ترك الفرنسيين يحققون فوزاً جديداً عليهم وحققوا فوزاً تاريخياً منتظراً منذ عام 1987 والأول منذ عام 1936 في الأراضي الفرنسية والنتيجة كانت مصحوبة بآداء الماني مثالي.

 

أما الشوطين فيجب التحدث عما جاء فيهما الآن..

 

الشوط الأول | إستحواذ الماني وهدف فرنسي
حقق الألمان ميزة كبيرة في شوط المباراة الأول وهي الإستحواذ على الكرة والضغط الكبير على حامل الكرة، فقد لعب توماس مولر دوراً كبيراً في تفعيل الجانب الأيمن، فيما حقق خضيرة وأوزيل مهامه بإمتياز في تفعيل خط الهجوم.
لكن السيطرة الألمانية والمحاولات لم تُقدم لهم الأهداف وذلك بسبب سوء الحظ من جهة وعدم ظهور ماريو غوميز بالمستوى المطلوب، رغم أن أغلب الهجمات كانت مصحوبة بأكثر من 4 لاعبين المان في مناطق الدفاع الفرنسية لكن الألمان لم يسجلوا.
أما في الطرف الفرنسي فقد ظهرت بوضوح مشاكل في خط الوسط وهذا الأمر الأساسي الذي قاد الألمان لفرض سيطرتهم على كافة جوانب الملعب، فيما إستطاع بلال ريبيري قيادة الديوك لهجمات مرتدة متتالية لكن معظمها كان يتوقف عند الدفاع الألماني، ولكن الفرنسيون تقدموا بهدف مُستحق، فمن وجهة نظري عليك إستغلال الفرص رغم أن البعض قالوا أن الهدف يحمل بعض الحظ وهذا متواجد ولكن الإصرار له النصف الآخر من الفضل.

 

الشوط الثاني | الإستحواذ ودهاء لوف يقلب الطاولة على الديوك
واصل الألمان فعل ما فعلوه بشوط المباراة الأول من الإستحواذ على الكرة ولكن الإستحواذ هذه المرة جاء إيجابياً فقد أدوا سحرهم القديم وقلبوا الطاولة على أصحاب الدار بتسجيل هدفين وهذا بفضل التكتيك الدقيق ليواكيم لوف من ناحية وتأدية المهام على أكمل وجه من اللاعبين.
تماماً كما كنت أنتظر فقد قدم الألمان مباراة من المستوى الرفيع بفضل خط الوسط المثالي، فقد جاء الشوط الثاني أكثر قوة وسلاسة من النصف الأول على مستوى التكتيك والهدوء من طرف آخر، والعمل الجماعي ظهر بوضوح بين صفوف الألمان.
أود الذكر بالثنائي الكبير سامي خضيرة ومسعود أوزيل اللذان قدما مباراة من الخيال وذلك بفضل اللعب جنباً إلى جنب مع ريال مدريد، أوزيل كان جيداً بكل شيء بإستثناء بعض التمريرات الخائطة على غير العادة وغير ذلك فهو اثبت مُجدداً أنه صانع العاب عالمي، أما خضيرة فحدث ولا حرج لأن هذا اللاعب تطور كثيراً عما سبق وكلاهما سيكونان ذات أهمية قصوى ولا أعتقد أنهم سيعتزلون كرة القدم في يوم ما بدون حصد لقب دولي مع المانيا.
لكن لن أكتفي بالحديث عن ثنائي الريال، بل علي الحديث عن ثنائي البايرن فيليب لام وتوماس مولر حيث شكلا ثنائي غير عادي كذلك، يدافعان معاً يهاجمان معاً ويتفقان على كل شيء، وهنا يمكن القول بأن المانيا قادرة على مواصلة الآداء المثالي في السنوات القادمة.
أما يواكيم لوف فهو ذلك الرجل الذي يعرفه الجميع، حيث إستطاع لوف اليوم تأكيد نفسه مُجدداً، وظهر ذلك جلياً بالتغيير التكتيكي القوي الذي أجراه في الدقائق الأولى من الشوط الثاني عندما سحب ماريو غوميز الحاضر الغائب، والزج بنجم وسط البايرن توني كروس وذلك لأجل فرض سيطرة قصوى وضبط كامل لخط الوسط وهذا ما حدث بالفعل فقد عجز الفرنسيون عن فض الوسط الألماني وتراجعوا للدفاع إعتماداً على المرتدات فحسب طيلة المباراة وليس في الشوط الثاني فقط، ولكنهم جيدين في المرتدات بفضل وجود الدينامو البافاري ريبيري الذي قاد 95% من مرتدات الفريق الفرنسي ولكن على المدرب ديشان البحث عن لاعبين أعلى مستوى من بعض اللاعبين الحاليين لأن هذا الإسلوب لن يكون كافياً لنيل بطولات عالمية.
وقبل الختام لا ولن أنسى الحديث عن مدافع بروسيا دورتموند العملاق ماتس هوميلس الذي كان السد المنيع في جميع مرتدات الديوك ولم تتوقف قدراته عند هذا الحد، بل قاد بضعة هجمات كذلك وساند زملائه في الهجوم ويمكنني الجزم بأن فرانز بيكنباور قد عاد بقميص جديد تحت مسمى ماتس هوميلس، ويُمكن القول بأن ميرتساكر جيد للغاية بفضل طول قامته والدفاع الالماني أصبح أفضل مما سبق لكن يبقى المزيد من العمل ليصل للمثالية.

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker