ما بين الشوطين | كاسحة دورتموند الهجومية تعجز عن فك شيفرة المرسيدس

بروسيا دورتموند

بعد نهاية مباراة على غير المتوقع بتاتاً، عجز بروسيا دورتموند عن تحقيق الفوز أمام دفاعات شتوتغارت الصلبة والذي لعب مباراة جيدة لكن الكرة الدفاعية سيطرت على أحد قمم البوندسليغا للإسبوع الثاني على التوالي.

 

دعونا نتحول للحديث عما جاء في شوطي المباراة..

الشوط الأول | سيطرة الأسود ونتيجة سلبية
لم يكن من الصعب مشاهدة الطرف الأفضل في شوط المباراة الأول، فقد سطر بروسيا دورتموند آداء وإستحواذ كلي على مجريات الـ47 دقيقة ولكن الحظ لم يكن حليفهم في تسجيل الأهداف.

على الرغم من سحب القائد سيباستيان كيل في بداية الشوط وإقحام لايتنر بدلاً منه لكن آداء البي في بي إستمر الأفضل وذلك بفضل غوندغان الذي إستطاع ضبط أمور خط الإرتكاز والوسط بشكل كامل.

ومن ناحية أخرى قاد ماريو غوتزه ومارسيل شميلتزر أغلب إختراقات الأسود في دفاعات شتوتغارت وهذا الأمر يؤكد مدى تعدد الخيارات الهجومية لكتيبة المدرب يورغن كلوب.

فيما كان شتوتغارت صاحب الصحوة الدفاعية، حيث لم يلعب بكثافة عددية ولكنه عرف كيفية التعامل مع سرعة ولمسات أصحاب الدار، وإستطاعوا ضغط اللاعب رويس وقليل خطورته بشكل فعلي.

وفي الجانب الهجومي لأبناء المرسيدس كانت أغلب الهجمات من الجانب الأيمن حيث قادها اللاعب المتألق تراوري مشكلاً خطورة كبيرة، ويمكن كذلك ذكر هولسهاوز وكفيست اللذان قاما بالعمل اللازم في خط الإرتكاز ما يؤكد أن لابادياً يملك فريقاً جيداً قادر على المنافسة هذا الموسم بعد بداية سيئة.

الشوط الثاني | كتيبة الأسود تعجز عن فك شيفرة الدفاع
لا جديد عن الشوط الأول، فقد بدأ شوط المباراة الثاني بسيطرة وإستحواذ أصحاب الدار “الأسود الفيستفالية” بخط دفاع صلب للغاية وخط وسط أكثر من رائع.

فقد إستطاع ماريو غوتزه أن يُقدم واحدة من أقوى المباريات بدنياً بالنسبة له، حيث أمتع الجماهير بمهارته وقدرته على التحكم بالكرة ما جعله خطيراً للغاية على دفاعات شتوتغارت الحديدية.

دعونا نتحدث قليلاً عن الجانب الشتوتغارتي، لن أزيد المزيد لكن أود التركيز على ما يملكه هذا الفريق من كتيبة متفاهمة فيما بينها كالجسد الواحد، وهذا ظهر جلياً في الوقوف بقوة في خط هجوم ناري لأسود فيستفاليا، ولن أتحدث عن المزيد في الخط الهجومي الذي يحتاج للدعم، فهنالك إبراهيم تراوري الذي يملك كل مقومات اللاعبين الكبار ولكن هو الداعم الوحيد لصناعة الألعاب بشكل حقيقي، وبالتالي على لاباديا تدعيم خططه الهجومية ليجد نفسه في مقدمة الترتيب في نهاية المطاف.

في الملخص، بروسيا دورتموند قدم مباراة كبيرة جداً ولكن اللمسة الآخيرة محفوفة بالحظ السيء ولا خوف على حامل اللقب أمام ريال مدريد لكن يجب التركيز على إستغلال الفرص بشكل أكبر، أما شتوتغارت فقد قدم مباراة جيدة، لكن وجهة نظري أن الكرة الدفاعية تُسبب قتل البطولات، وهذا ما يحدث في الدوري الإيطالي وحتى بقية الدوريات الأوروبية الأخرى، لذا أتمنى ألا أرى مباراة أخرى من هذا الطراز والتي يمكن تشبيهها بمباراة ليفركوزن والبايرن علماً بأن شتوتغارت ظهر أفضل من الليفر حيث قدم لقطات هجومية.


اترك تعليقاً