الرئيسية / منتخب المانيا / ما قبل المباراة | الرسام “لوف” والأسد “الألماني” أفضل من جنون “سابيلا” وغزاله “الأرجنتيني”

ما قبل المباراة | الرسام “لوف” والأسد “الألماني” أفضل من جنون “سابيلا” وغزاله “الأرجنتيني”

ساعات قليلة جداً، وتنطلق القمة العالمية، المانيا في طرف “Home” والأرجنتين في طرف “Away”، والجمهور منقسم ما بين هنا وهناك، وبدوري أقدم لكم المقال التحليلي، والذي سأحاول أن أجعله مختصراً، وأسأل الله التوفيق به.

ما الأسباب التي تجعل الماكينات الالمانية مرشحة لرفع الكأس العالمية الرابعة في تاريخهم؟

سأضع لكم الأسباب التي تجعل من الناسيونال مانشافت المرشح الأبرز للفوز بالكأس العالمية على الأراضي البرازيلية والتي تتمثل بما يلي:

  • المانيا تملك منتخب هو الأعلى خبرة في تاريخ كأس العالم، ولذلك فإن عامل الخبرة يجعل المانيا مرشحة لنيل الكأس الرابعة.
  • من الجانب النجومي، فإن المانيا تمتلك أسماء مبهرة وغير عادية، بينما الارجنتين متواضعة بهذا الجانب بإستثناء ميسي النجم العالمي، ولذلك على الورق فإن نجوم المانشافت قادرون على حسم المباراة.
  • في 2014، بات من الواضح بالنسبة لي بأن المانيا تعرف الطريق نحو الفوز في المباريات، فهي تلعب وفق أسلوب الخصم، وفي نهاية المباراة تنطبق مقولة “مباراة كرة القدم مكونة من 22 لاعب، وفي النهاية يفوز الألمان”، لذلك فإن هذا الأمر يجعل المانيا مرشحة أكثر من العادة.
  • قبل مواجهة المنتخب الجزائري كنت قد أشرت إلى أن المانيا وبحال إستطاعت تجاوز المنتخب الجزائري، فإنها ستكون قادرة على الفوز بلقب كأس العالم، والآن المانيا في نهائي المونديال، وهذا سبب شخصي يجعلني أرشح المانيا للفوز باللقب، حيث أنها فعلت ما توقعته للآن ووصلت للنهائي، ويتبقى خطوة واحدة وهي اللقب.
  • المانيا في هذه البطولة واجهت خصوم بأشكال متعددة، البرتغال المنتخب الكبير ولكن ذات الدفاعات الهشة والمنظومة الغير واضحة، وإستطاعت دكه برباعية نظيفة. ثم غانا أصعب أنواع المباريات بالنسبة لألمانيا، دفاع قوي ومفاجآت بإصابة لاعب مهم، فنتحول نحو تغيير الخطة ثم نعدل بإقحام لاعب خبرة، ونحقق أفضل الأسوأ وهو التعادل. ثم مواجهة منتخب ذو أسلوب تكتيكي منتظم وهائل، يقوده مدرب محنك وذكي، ولكن المانيا بخبرتها أنهت اللقاء بالفوز في مباراة من العيار الثقيل تكتيكياً، بعد ذلك مواجهة هي الأصعب في المونديال، مواجهة إعلامية ومواجهة عقدة تاريخية، ولكن بفضل الذكاء والحنكة والخبرة الواسعة واللياقة البدنية، المانيا تتجاوز هذا الإختبار الجنوني وتتأهل لربع النهائي، ثم تواجه منتخب منظم وكبير في نفس الوقت، وكان من المرشحين لنيل اللقب، ولكن تستطيع فقط بالخبرة أن تتجاوزه في مباراة أعتبرها مباراة الذكاء للألمان لتعبر نحو نصف النهائي، وهنا تواجه صاحب الأرض والجمهور والمنتخب الذي لم تفوز عليه في أي مباراة رسمية، والإعلام يوهمك بقوة الخصم، ولكن القراءة الذكية لقبطان السفينة، يجعلك تعرف أن خصمك ليس بتلك القوة، وتنهش لحمه بأبشع طريقة ممكنة، في ليلة البكاء اللاتينية، لتصل إلى المباراة النهائية في مباراة ستواجه خلالها خصم يشبه غانا والجزائر وسويسرا حتى، لذلك لقد مررت بما يكفي من الخبرات بهذا المونديال وقبله مونديالات وتجارب ستقودك حتماً للطريق الصحيح وعدم الخسارة مجدداً في النهائي، لهذا المانيا مرشحة للفوز وبنسبة كبيرة على التانغو.
  • يواكيم لوف، هذا المدرب أصبح يعرف من أين تؤكل الكتف، وأثبت ذلك في هذه البطولة بما يكفي، هذا المدرب أكرر ما ذكرته سابقاً، يملك في عقله ما يكفي للإنتهاء بنجاح من الأرجنتين، وسيكون قد حضر بكل الجوانب بما يكفي من أجل الفوز باللقب، لا يمكن أن أتخيل بأي شكل من الأشكال بأن يوغي سيسمح لأي كان أن يسلبه الكأس العالمية هذه المرة، فهو من خسر نهائي 2008 ونصف نهائي 2010 ونصف نهائي 2012، وكمساعد مدرب نصف نهائي 2006، لذلك حان الوقت بالنسبة له، وحتماً لم ينام الليل في تحضير الخطط التي ستقود المانشافت لهز الشباك الأرجنتينية وتحقيق الهدف الأغلى والاسمى.
  • عندما تملك لاعب بحجم توماس مولر وأسلوبه وذكائه، فهذا فال خير، مولر لاعب من النوع المختلف عن لاعبي كرة القدم الآخرين، يمكنه أن ينقذك من وضعيات صعبة، وهذا ما فعله مراراً وتكراراً مع البايرن والمانيا، فهذا الرجل هو من هز الشباك 10 مرات في كأس العالم 2010 و2014، وهو من صنع 6 أهداف في نفس البطولتين، هذا الرجل هو أسطورة في مرحلة مبكرة، وأضف غليه الأسطورة الأخرى ميروسلاف كلوزه الذي أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدف، والحارس الأسطوري مانويل نوير الذي أثبت نفسه بين حراس التاريخ مبكراً، ولن أتحدث عن أسماء أخرى كماتس هوميلس وفيليب لام وشفاينشتايغر، يجب أن تثق تماماً أن المنطق لا يتجاوز نفسه، وعليه يمكنك ترشيح المانيا لرفع الكأس الغالية، نعم هذه الأسماء تجعلك متفائلاً بل واثقاً للفوز بالألقاب.
  • المانيا تملك خط دفاع ناري بقيادة ماتس هوميلس ضابط الخط الخلفي، وهوفيديس ولام على الأطراف، وبواتينغ في القلب، هذا الرباعي وضع الأمان لألمانيا بعدما كان ميرتساكر يلعب دوراً جيداً بوجود هوميلس ولكنه كان نقطة الضعف الوحيدة في الخط الخلفي للمانشافت، وتلك النقطة تم حلها بإعادة لام للخلف، وبواتينغ للقلب، خضيرة وشفاينشتايغر في خط الإرتكاز جعل خط الدفاع مدعم من الواجهة الأمامية، فأصبح من الصعب إختراق المانشافت، وعجزت البرتغال وأميركا والجزائر بمرتادتهم السريعة من الإنتصار على هذا الدفاع، رغم غياب هوميلس أمام الجزائر، ولكن الدفاع إستطاع التوازن بفضل مانويل نوير، وعاد الدفاع حديدياً أمام فرنسا بعودة هوميلس وإستمر بنفس الحال أمام البرازيل في الشوط الأول بعد خروج هوميلس بالشوط الثاني وظهور مشاكل، لذلك فإن وجود هوميلس وإعادة لام للخلف، جعل الدفاع قوياً للغاية، فكيف يمكن للأرجنتين التي تعتبر أحد أضعف خطوط الهجوم في البطولة أن تخترق دفاعات المانشافت الصلبة؟ أعتقد أن هذا سبباً آخر يجعل المانيا مرشحة للفوز.
  • في خط الهجوم تمتلك المانيا كروس وشورله ومولر وأمامهم كلوزه، ودفاعات الأرجنتين كانت نداً قوياً لعدة مباريات في البطولة، ولكنها تهتكت أمام من هاجمها، وأضع المنتخب النيجيري وأحمد موسى دليلاً على ذلك، لأن نيجيريا ضغطت الأرجنتين في منطقتها في لحظات وضربتها بالمرتدات بلحظات أخرى، ما أظهر نقاط ضعف هشة للتانغو، وأمام سويسرا حتى تم إختراق دفاعات الأرجنتين ولكن هشاشة الهجوم السويسري باء بالفشل ولم يسجل، إلا أن هذه المرة الهجوم الماني، والتي تمتلك أقوى خط هجوم في البطولة، فكيف ستستطيع الأرجنتين الوقوف أمام الهجمات الألمانية؟
  • ما بين الدفاع والهجوم، على الأرجنتين الدفاع، ثم محاولة الهجوم، وفي الجانبان ستواجه مشاكل عديدة، بحال الدفاع فإن ذلك لن يكون نافعاً لـ90 دقيقة، وبحالة الهجوم فإنها ستفتح المساحات أمام الهجوم الألمانية والذي لن يرحم في مثل هذه اللحظات.
  • الأمر المؤكد أن الأرجنتين ستخسر معركة الوسط، ومن يخسر معركة الوسط عادة وفي مباريات حساسة كهذه فإنه يخسر المباراة، خضيرة وشفاينشتايغر من الخلف ومولر وشورله على الأطراف وكروس وسطهم، هذا الخماسي سيحكم السيطرة جيداً على خط الوسط، لذلك فإن مسألة خط الوسط أمر حتمي، وسينتصر به الألمان دون أدنى شك، ما سيزيد من الضغوطات على الدفاع الارجنتيني، والذي يملك عدة ثغرات، ومن بينها ديميكيليس الذي يعرفه الألمان جيداً، فأي معركة هذه منتهية في المفصل؟
  • عندما نتحدث عن السياسة، فمثلاً دعوني أضع طرفان للحرب، ما بين الولايات المتحدة الأمريكية، وأي دولة عربية، فهنا على الورق يمكن بسهولة أن تنتصر أميركا، ويبقى في الميدان فرصة واحدة للطرف العربي، وهذه الفرصة هي المفاجأة، ولكن عندما تكون بحجم الولايات المتحدة الأمريكية وتمتلك عدة أسلحة وعدة حلول ولديك خبرات في المعارك، فهذا يجعلك تتفادى حتى المفاجآت في مثل هذه المعارك، وهذا هو وجه الشبه بين المانشافت والأرجنتين، الأرجنتين ليس لديها إمكانيات فردية، فهي منتخب اللاعب الواحد، ليونيل ميسي، ولكن كيف سيقف هذا الليو أمام 11 نجم من بينهم أصحاب أرقام قياسية تاريخية؟ حتماً المواجهة من هذا الطرف واضح جداً بأنها ستقود المانيا للفوز على الأرجنتين بدون وجود صعوبات، أسلحة فتاكة وحلول بديلة وخبرات كبيرة أمام نجم واحد وعدم وجود حلول بديلة ولا يوجد أي خبرات، وحتى أن قبطان الخصم الأزرق والأبيض بدون أي فكرة عن النهائيات، فلم يتذوق طعم المرارة أو الحلاوة، لا يعرف كيف ومن أين سيبدأ، ولا يعرف كيف سينتهي بحال بدأ، هو كالغزال الذي يحاول مهاجمهة الأسد، ولكن هذا الغزال قد يملك القلب القوي، ولكن ليس لديه مخالب أو أنياب، فكيف يمكن لهذا الغزال أن يهاجم ذلك الأسد المفترس ذو المخالب الخبيرة والأنياب الطويلة؟ لكم الإجابة سأتركها.

كانت تلك النقاط عصارة لعشرات الأمور التي أود كتابتها ولكن لن أنتهي حتماً، لأنها عديدة جداً، ولكن حاولت أن أضع عصارة الأمور والأفكار، فلا يوجد أمور أخرى أتحدث عنها، الأرجنتين منتخب يشبه اللوحة الغير واضحة، ماسك ريشة الرسم ليس بالفنان، بل هو مجنون ضرب ضربته فأصابت إلى حد الوصول لأمر لم يتوقعه لا هو ولا غيره، ولكن ذلك المجنون سيواجه رجل مر بمصاعب جمة، شعر بالمُرة ولم يتذوق الحُلوة، فهو الذي سيدخل المعركة دون خوف، لأنه الرسام أو الفنان الذي يعرف كيف ينهي لوحته، لديه أجمل الألوان ويملك أفضل ريشة، وما عليه سوى وضع الريشة بالمكان الصحيح، فيجد اللوحة بأجمل حلة في النهاية، المانيا هي المانيا لوحة فنية واضحة المعالم، كتيبة تملك ملامح البطل، بينما الأرجنتين كتيبة ستدخل اللقاء ظناً منها بأن الفوز باللقب أمر سهل، سيحاول تكرار ما فعله في المباريات السابقة وقد تصيب معه، ولا يعرف بأن مثل هذه المباريات لا ينتصر بها سوى الخبير، لذلك بمجرد إطلاق الحكم صافرته معلناً البداية، سيتعرض الأرجنتينيون لصفعة مبكرة، ستقودهم للغرق والإختناق إلى أن يتلقوا الصفعة الثانية، وعندما يحاولون الصعود بحثاً عن سطح المحيط، ستأتي الصفعة الثالثة وتعيدهم إلى قعر المحيط، فينتهي الحفل، ويُتوج الملك، ويعود كل إلى داره، منهم البطل ومنهم الوصيف، هذا كل ما لدي حول القمة الكروية التي ينتظرها عشاق الكرة الأجمل، عشاق المانيا، وما أتمنى لكم سوى التوفيق، وكما يعلم الجميع.. فإن الله ولي التوفيق.

النتيجة المتوقعة | المانيا 3-0 الأرجنتين

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

أردوغان يدافع عن أوزيل

أردوغان يخرج عن صمته ويدافع عن أوزيل

خرج حسن طيب أردوغان عن صمته بعد الهجوم الغير مسبوق من قِبل الاتحاد الألماني والعديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline