موندياليات حسني الزغدودي: ترتيبية أم تدريبية، فان خال أو خال يشوش على ختام مونديال

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

هذا المقال تم كتابته بواسطة مذيع البوندسليغا والمحلل الرياضي حسني الزغدودي تحت فقرة يكتبها طيلة المونديال بمسمى “موندياليات حسني الزغدودي”.

فان خال بعدما خسر رهان النهائي يقود حملة لإلغاء “النهائي الصغير”، يُذكر بأنه قال منذ 10 سنوات من الضروري إلغاء المباراة الترتيبية (مباراة تحديد المركز الثالث والرابع) فهي “تدريب ” بلا قيمة لا يرغب الهولنديون في خوضها.

ابن مدينة أمستردام “الويسيوس باولوس ماريا” شُهر فان خال، فاجئني يوم أمس بتوقفه عند ثانويات خارجة عن النص، مثل أسوأ شيء هو أن تنهزم مرتين متتاليتين، وبركلات الترجيح مثلاً في بطولة لعبنا فيها بطريقه رائعة، فسنذهب بعد ذلك للوطن كخاسرين، هذا شيء لا علاقة له بالرياضة.

لا سيدي فان خال، هولندا خرجت ولا علاقة بين ما حدث وما هو قادم (ترتيبية.. تؤكد بأن الكرة الهولندية ليست كرة ألقاب وبطولات) لقد خرجت هولندا لأنها سجلت هدفين فقط قي آخر 3 مباريات (في آخر 5 دقائق بمباراة دور الستة عشر ضد المكسيك الغير المحظوظة في ذات يوم بالقلعة “فورتاليزا”.

خرجت لأنها لم تسجل منذ 11 يوماً في البطولة، هدفان فحسب في آخر 330 دقيقة لعب، وبواقع 6 أشواط أساسية بالإضافة لـ 4 أشواط إضافية وركلات جزاء ضد المكسيك وكوستاريكا والأرجنتين، لا سيدي لأن التاريخ سيحتفظ بمن هو الأول، وأيضاً من هو ثالث المونديال ورابعه، من موقعة أرينا ساباولو.

ماذا تبقى باستثناء بكاء الخبير الخال، والجدل الواسع الذي أشعله في سياق الترتيبية، تبقي أيضا “البطل غير متوقع” يسمى سيرجيو روميرو، احتياطي في نادي موناكو الفرنسي (وراء حارس هو بدوره احتياطي في منتخب كرواتيا) ومن مفارقات المستديرة هو دائما الخال الهولندي (فان خال) من أشرف على الحارس الأرجنتيني روميرو عند بداياته الاحترافية في ألكمار الهولندي في 2007، وهو من كان سبباً أصلا في استقدامه إلى الدوري الهولندي، والحارس روميرو هو من قاد “أرجنتين صغير فنياً” لكسر عين النحس، وللتجديد مع مباراة الحلم الهاربة منذ 24 سنة بين ألمانيا والأرجنتين في العاصمة روما بتاريخ 8-7-1990.

ولذلك لم تعرف العاصمة بيونيس اريس النوم في أمسية الأربعاء، بتوافد 100 ألف مشجع في ساحتها الرئيسية، لكنها “أرجنتين متواضعة” وتشبه نسخة 90 (الواقعية)، أكثر من أن تكون أرجنتين مبهرة وممتعة وأرجنتين مارادونا بمونديال 1986، كلاهما لعبا ضد ألمانيا في أول نهائى مكرر بتاريخ كأس العالم.

هولندا من جهتها تبكي نحساً مستمراً معها في كأس العالم منذ أربعين سنة، أي منذ زمن “الكرة الشاملة”، فبعد ميونخ (بمونديال 1974) وبيونيس ايرس بمونديال 1978 وجوهانسبورغ بمونديال جنوب إفريقيا، تأتي ساو باولو (2014) لتكمل عقد النحس الرباعي، 3 مباريات نهائية و معها نصف نهائي، قصة حزينة لخاسر دائم، ولفريق لم يؤكد قيمة طموحاته المونديالية في المباريات الثلاث الماضية بنظام خروج المغلوب (دور 16 فما بعد)، بعد دور أول بـ9 نقاط وعلامة كاملة، وفي حسابات مجموعة لا يجب أن ننسى بأنها ضمت تشيلي وإسبانيا، وهو ليس بالأمر الهيّن منذ زمن كرويف وكرول ونيسكنس وريسنبريك، تعلّمنا بأن هولندا تنطلق قوية وحالمة، ثم تنهي متعثرة وخائبة، هذا قدر أبناء الكرة البرتقالية الشاملة.

ماذا تبقى لي شخصياً؟ لا شيء سوى التذكير بأن الأرجنتين تصبّ حالياً النار على زيت البرازيل، أمر أهم بكثير من الترتيبية أو من عدمها يا خالي العزيز فان خال.

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker