الرئيسية / منتخب المانيا / هكذا استعادت المانيا بريقها العالمي بقيادة زورغ
المانيا تستعيد بريقها العالمي أمام استونيا

هكذا استعادت المانيا بريقها العالمي بقيادة زورغ

الفوز على هولندا، بلاروسيا ثم الفوز على استونيا بنتيجة 8-0، الانتصارين الآخيرين تحت قيادة المدرب المساعد ماركوس زورغ بسبب غياب يواكيم لوف الذي يعاني من مشاكل بالشرايين.

كيف ظهرت الماكينات الألمانية في التصفيات لحد الآن وكيف تطور مباراة تلو الأخرى حتى وصلت للشكل المثالي أمام استونيا؟

تحليل شكل المانيا أمام استونيا

أولًا وقبل كل شيء لنلقي نظرة على التشكيلة التي وضعها ماركوس زورغ للمنتخب الألماني في هذه المواجهة:

التشكيل:

خطة اللعب: 4-2-1-3

نوير

شولز (هالستنبيرغ) – زوله – ماتياس غينتر – كيرر

غوندوغان (دراكسلر) – كيميتش

غوريتزكا

ساني – رويس (فيرنر) – غنابري

من الواضح أن المانيا لا تعتمد على رأس حربة والسبب طبيعي كون لم يعوض أي لاعب الأسطورة ميروسلاف كلوزه.

اللعب الجماعي

أدى الناسيونال مانشافت لعب جماعي مميز، الاستحواذ على الكرة ثم اعتماد أسلوب الضغط العالي بمجرد فقدان الكرة، ما قاد الماكينات لإحكام سيطرة كلية على مجريات اللقاء.

على مستوى التفاهم، كان غنابري، رويس، كيميتش، ساني، غوندغان، كيرر وشولز، سداسي يلعب بالمقدمة والتفاهم على أعلى مستوياته، ولكن قد تتسائل كيف جرت عملية تبادل الكرات بين كل هؤلاء بالمقدمة وربما هنالك المزيد، وهذا السؤال الذي سأجيب عليه تاليًا..

كيرر الظهير الأيمن كان مسيطر تمامًا على الجبهة اليمنى واستطاع توزيع عدة كرات داخل منطقة الجزاء وعلى ضفافها. أما غنابري وسانيه لعبا دورًا كبيرًا في توليد ضغط عالي داخل منطقة الجزاء، بينما استطاع ماركو رويس لعب دور شخصية القائد بتسجيل الأهداف وتحركاته الخطيرة، وكيميتش أدى مستوى عالمي بخط الوسط واستطاع أن يقدم كرة هجومية كالمعتاد كون لعب دور الارتكاز لم يكن دورًا ذو أهمية في هذه المباراة نظرًا للسيطرة الكلية واللعب في نصف ملعب استونيا، شولز نفس دور كيرر ولكن على مستوى الجبهة اليسرى، ولكن ماذا عن غوندوغان؟

غوندوغان هو القاتل الصامت للخصم في المنتخب الألماني، صنع هدفين بتمريرتين على أعلى المستويات، واليوم ذكرني بعازف الليل مسعود أوزيل في أوج عطائه، وبالحقيقة من الواضح أن غوندوغان سيلعب دورًا هامًا في بطولة أمم أوروبا 2020، فهو اللاعب الذي يحتاجه الألمان وخاصة في المباريات المغلقة.

بشكل عام لعب الألمان كرات قصيرة وضغط عالي هدم أدنى محاولة لاستونيا في صناعة هجمات مرتدة، قد يقول الكثيرين أن استونيا ليست مقياس، نعم عزيزي القارئ ولكن هذا لا يعطيك الحق في عدم التحدث عن الكرة المثالية التي لعبها الألمان في هذه المواجهة.

هل ظهر شكل الألمان الواقعيين وأخيرًا؟

الهدوء واللعب بكل جدية رغم تسجيل عدة أهداف وحسم المباراة مبكرًا ولكن الألمان أظهروا شخصيتهم التاريخية في هذه المواجهة، ما يعني أن المانيا تواصل استعادة عافيتها بكل نجاح والحمد لله.

الجميل بالأمر أن اللاعبين بدءًا من الأظهرة، الارتكاز، الأجنحة ولاعبي الوسط الهجومي، أدّوا عدة أدوار، بين صناعة اللعب، مواجهة الخصم بلا كرة برغبة كبيرة لاستعادتها، وصولًا إلى تسجيل الأهداف، ما جعل إيقاف المانيا أمرًا يستحيل، وعلى مستوى الفرديات، جميع اللاعبين يمتلكون المهارات الفردية من سرعة بالجري، خفة بالحركة، تمريرات حاسمة وتسديدات قوية، وحتى مواجهة واحد لواحد، وبالتالي ألمانيا أرقى ما يمكن الليلة بانتظار مواجهة أصعب لتأكيد هذا التطور الكبير.

ماذا عن البدلاء؟

دراكسلر، رغم كل شكل المانيا الجميل، إلا أنه ما زال بأبشع صورة، بالدقيقة 53 شارك بدلًا من غوندوغان، ولم يقدم شيء يذكر، يشعرني هذا اللاعب بأنه يحاول ولكنه يشعر بالخوف عندما يلعب بالمنتخب الألماني، وإن واصل بهذا الشكل، فلن يستحق المشاركة في اليورو 2020 مطلقًا، علمًا بأنه صنع هدف، ولكن لا يغفر له ذلك تحركاته العادية في المستطيل الأخضر.

بينما شارك هالستبيرنغ بمركز الظهير أيسر بدلًا من شولز، واستطاع تعويض شولز بالحقيقة، ومن الواضح أنه يمتلك فرصة كبيرة ليكون لاعب بديل في الفترة المقبل في المانشافت.

أما تيمو فيرنر، لاعب ذو إمكانيات عالية ينقصه التوفيق، واستطاع التسجيل كذلك، وسجل عدة محاولات حرمه حارس استونيا من تسجيلها، فيرنر لاعب تحتاجه المانيا بالفعل، على الأقل احتياطيًا سيكون ذو دور هام.

ماركوس زورغ هل وضع بصمته؟

لا يمكن اخفاء أن يواكيم لوف وضع توصياته لمساعده، ولكن زورغ وضع بصمته بوضوح ولا يمكن اخفاء كذلك أنه يستحق المديح بعد هذا الآداء المشرف، وبالنسبة لي، أرى أن ماركوس سورغ قد يمتلك فرصة جيدة ليكون خليفة يواكيم لوف عندما يحين الوقت، ليس بناء على مبارتين فقط، بل نجاح المنتخب يعني نجاح المدرب ومساعده، كما خلّف لوف كلينسمان في 2006 وقاد المانيا للأمجاد، فإن زورغ يمتلك نفس الفرصة طالما أن هذه السياسة نجحت سابقًا في المانيا، وبالتالي وعقب اليورو 2020 إن نجح لوف أو فشل، فإنه وبالحالتين قد نرى زورغ مدربًا للمانشافت حينها، مجرد توقعات والله أعلم.

خلاصة

المانيا تمتلك جيل ذهبي، نجوم من جنب وطرف، ماركوس سورغ مساعد جيد جدًا ليواكيم لوف، أرى أن المانيا عائدة نحو قمة الساحة العالمية، والمسألة تحتاج للمزيد من التجارب والوقت متاح بكل بساطة، وقبل بطولة أمم أوروبا، سيضع الجميع رهاناتهم على الناسيونال مانشافت ليكون المرشح الأبرز للفوز بالبطولة الغائبة عن خزائنه منذ عام 1996، والله ولي التوفيق، ولا تنسى عزيزي القارئ مشاركة هذا المقال في السوشيال ميديًا إن كان قد أعجبك.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

أوزيل وأردوغان وغوندوغان

ما هي قصة أوزيل وأردوغان؟

الكثيرين يتسائلون عن قصة أوزيل وأردوغان وما الذي حدث بين نجم المنتخب الألماني مسعود أوزيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر