الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / وجهة نظر | ضعف شخصية لوف وسوئشتوبر سبب الفضيحة!

وجهة نظر | ضعف شخصية لوف وسوئشتوبر سبب الفضيحة!

يواكيم لوف

في زمن ما كانت المانيا مهيبة مخيفة تسبب الرُعب في نفوس الخصوم، وهذا ما حدث في شوط المباراة الأول وحتى الدقيقة الخامسة والخمسين من مباراة الألمان أمام السويد ولكن ماذا حدث بعد ذلك!

 

حسناً سجل الألمان رباعية كاملة في الشباك السويدية، وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن النتيجة ستزداد سوءاً على المدرب السويدي.. سجل الضيوف الهدف الأول، وماذا حدث بعد ذلك؟!

 

لا شيء سوى تراجع واضح في آداء المانيا وتسجيل هدفين آخرين للمنتخب السويدي، ثم تسجيل هدف التعادل، ليسجل بذلك أبناء الإسكندناف تعادلاً تاريخياً لن يُنسى لأنه لم يسبق لأي منتخب على مر التاريخ أن عاد أمام الألمان بهذا الشكل.

 

أما الآن فدعوني أقدم لكم يضعة أمور منها يتحدث عن أسباب الهزيمة وآخر عن الحلول الجذرية..

 

1- هولغر بادشتوبر أود أن قول له أنك ستُذكر إلا أنك لن تُشكر لفعلتك في هذه المباراة (مباراة السويد)، فقد تسبب مدافع بايرن ميونخ بتلقي الشباك الألمانية ثلاثة أهداف بالتمام والكمال دون أي مبالغة، فمن لم يشاهد المباراة يظن أن مدافع البايرن أخطأ كأي مدافع آخر، إلا أني أود أن أؤكد لكم أن بادشتوبر قدم ثلاثة أهداف للمنتخب السويدي بشكل واضح، فلم يسبق لأي مدافع رأيته أن أخطأ في ثلاثة كرات متتالية.

 

ليس هذا فحسب، بل أستطيع الجزم بأن يواكيم لوف له كل الصلاحية والإستحقاق الآن لطرد هولغر بادشتوبر من صفوف المنتخب الألماني وبلا رحمة، فمن يتسبب بتسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة فهو ليس أمان ولا سلام على المرمى الألماني، وهنالك الكثيرين من البوندسليغا أفضل منه وعلى رأسهم هوفيديس.

 

2- منذ متى نرى الألمان بدون روح وبدون صلابة؟ نعم هذا ما يصيب المنتخب الألماني منذ مونديال جنوب إفريقيا 2010، فقد بات الألمان قابلين لتلقي الأهداف بسهولة بسبب التراخي الذي يصيبهم بعد تسجيل الأهداف.. لكن ما الحل؟

 

الحل يمكن وهو أولاً تهديد اللاعبين من قبل الإتحاد الألماني ومن المدرب يواكيم لوف فأي لاعب لا يكون شديد طيلة الـ90 دقيقة سيكون هنالك عشرات البدلاء له، فالمانيا حالياً تُقدم جيل ذهبي لكن لم يُستغل للآن، فعلى سبيل المثال هنالك شميلتزر وغوندوغان وهوفيديس وهولتبي وشورله وهيرمان ودراكسلر والكثيرين الذين يمكنهم اللعب أساسي في صفوف الناسيونال مانشافت.

 

3- مانويل نوير.. هذا الحارس كان في يوماً ما أفضل حارس مرمى في العالم بسبب صلابته في مركزه ومرونته في التصدي لأصعب الكرات ولكن ماذا حدث في مباراة السويد وحتى في مباريات أخرى؟

 

نوير تراجع آداءه بشكل ملحوظ فقد أصبح يمكن التسجيل فيه من فرص أقل من عادية، لكن لما حدث ذلك؟ بكل بساطة السبب هو إبتعاد عامل المنافسة حيث أصبح مطمئناً لأن ليس هنالك من أشار له بأن الكثيرين يمكنهم نيل المركز الأساسي في المنتخب الألماني، وأعتقد بأن رينيه آدلر قادر ويستحق كذلك أن يعود للمانشافت مرة أخرى ونيل فرصة جديدة، وعلى حساب مانويل نوير.

 

4- في النقطة الرابعة والآخيرة أشير إلى أنه على يواكيم لوف التفكير ملياً بحلول في المنطقة الدفاعية لأنها قد تُسبب الإقالة له، لوف يملك عقلية لكنه بات يواجه ضغوطات كبيرة ومن وجهة نظري قد تُسبب له الإقالة في يوماً ما وخصوصاً إن تكرر سيناريو المباراة أمام السويد والذي كان هنالك شبيهاً له، وذلك في المباراة الدولية الودية أمام سويسرا قبل كأس أوروبا 2012 حيث إهتزت شباك المانشافت يومها ثلاثة مرات.

 

وقبل نهاية حديثي عن جوجي لوف أود الإشارة بأن هذا المدرب كان بإمكانه أن يكون صاحب ردة فعل أكبر مما كان عليه في هذه المباراة، فتلقي هدفين ثم إجراء تبديل في خط المقدمة أثبت إستهتار لوف بقدرات السويد، وبعد ذلك تلقى الألمان هدفين آخرين، فلما لم يزج لوف بلاعب دفاعي؟ الإجابة سهلة، لوف أصبح يريد أن يثبت نفسه على حساب المانيا، فبعد أن أصبحت النتيجة هدفين لمثلها أجرى لوف تبديلات هجومية بحتة في محاولة منه لتسجيل المزيد من الأهداف من أجل إرضاء الإتحاد والجماهير الألمانية التي طالبته بعد نهاية الدور الأول من اليورو 2012 بالمزيد من القدرات الهجومية، فمنذ ذاك الوقت ولوف يلعب كرة هجومية على حساب الخط الدفاعي ويجري تبديلات حتى لو كانت على حساب الدفاع وذلك لتسجيل أهداف أكثر، فهل أصبح رضى الجماهير والإتحاد يُطبق على حساب التكتيك الألماني؟ من هنا يمكنني القول بأن لوف ضعيف الشخصية، وهذا أول إنتقاد أوجهه لهذا المدرب منذ بداية عهده مع المانيا بل يمكنني أن أطلق عليه بالغبي بعد أن وصفته بالداهية قبل عام كامل من اليوم.

 

5- شارة القيادة هل يستحقها فيليب لام؟ هو أفضل لاعب في المنتخب الألماني من وجهة نظري بجانب شفاينشتايغر وميروسلاف كلوزه، ولكن أعتقد أن كلوزه يستحق قيادة المنتخب الألماني فيما تبقى من إحترافه في عالم المستديرة، فهذا الدولي الألماني يُعد من أساطير الكرة الألمانية وهو الأكثر خبرة في صفوف المانيا حالياً، ومن جانب العطاء فلا يوجد من هو أفضل منه، فعلى الرغم من تقدمه بالسن إلا أن يسجل الأهداف ويساند الدفاع ويصنع الألعاب فماذا ينقصه لقيادة المانيا؟ لا شيء لكن لوف يجب أن يكون قوي القلب ويعلنه قائداً للمانشافت وحتى لو كان ذلك سيئاً على نفسية لام لأن الآخير سيتقبل ذلك بكل صفاء فهو من أعمدة الأخلاق في عالم المستديرة.

 

إذن الحلول تتمثل في تهديد اللاعبين ليصبحوا أكثر صلابة ثم إبعاد بادشتوبر عن المنتخب وضم آخرين، والضغط على مانويل نوير ليعود لسابق عهده، إضافة إلى كل ذلك فإن شارة القيادة يجب أن تكون على ذراع ميروسلاف كلوزه فهو من سيقود المانيا لتحقيق الإنجازات بقوة شخصيته وتواضعه، وآخيراً على يواكيم لوف أن يجد حل في المنطقة الدفاعية وإلا ستكون رصاصة الرحمة في وقت قريب…

 

وسؤالي الآخير هل إنقلب الزمان على الألمان وأصبحت جملة “لا أمان مع الألمان” ضد الألمان وليست في صالحهم، حيث أصبح ليس صعباً تحقيق نتيجة العودة أمام الناسيونال مانشافت بل أصبح هز شباكهم أسهل من هز شباك منتخبات صغيرة لا تُذكر في أوروبا؟

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

المانيا والهزيمة أمام المكسيك

أوراق الماضي سلاح لوف للنيل من السويد

انطلقت فعاليات كأس العالم 2018 في روسيا وشهدت المباريات الأولى نتائج مفاجئة وأهمها ما حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline