وُجهة نظر | مُعجزتان في ليلة السيغنال إيدونا.. ووجهان لعملة واحدة للقب واحد

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

bvb mal water celeb 628

هي معجزة كروية حدثت يا سادتي، فوز ككل توقعته لأن المنطق يقول البي فو بي يملك كل مفاتيح التأهل، لكن بهذا الشكل فالأمور أصبحت مختلفة، فالفوز أصبح كما لو كان التتويج باللقب،

أولا لا يُمكن أن أصف ما حدث لي عقب تحقيق هذا الفوز المعجزة، الذي ظهر دورتموند قبل تسجيل الهدف الثاني يلعب كأن شيئاً لم يحدث، وكأن النتيجة ليست لصالح ملقا، فشاهدت تبديل أجراه يورغن كلوب وحدث خلاله معانقة مع ماتس هوميلس كأن الآخير نزل لأرض المعركة حاملاً سلاحه الفتاك، ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ نعم وبكل بساطة وقوة وإصرار ضغط أبناء الأسود وسجلوا الهدف الأول، ثم مرت دقيقة بسلام على ملقا قبل حدوث ما لم يتوقعه أشد المتفائلين من أي عاشق ومتابع للكرة الالمانية والفيتسفالية بشكل خاص، فسجل بروسيا دورتموند الهدف الثالث وقفز العالم منهم فرحة ومنهم خيبة وإحتفل الألمان بليلة تؤكد أن زمن المعجزات قد عاد وعندما يعود فيعود معه الألمان..

 

لمن لم يستوعب حتى الآن إلى ما أدور، لا أريد أن أطول عليكم أكثر بل دعوني أدخل في صوب الهدف، يورغن كلوب أثبت أنه معجزة بحد ذاتها، فعند الدقيقة 87 تقريبا زج بالمدافع هوميلس وسحب غوندوغان والجميع قال ماذا يعفل هذا الرجل، قبل أن يجعله إرتكاز وجعل سانتا دعامة هجومية، وهوميلس بقي يدافع ويلعب دور الإرتكاز وحتى أن سوبوتيتش هاجم، وهوميلس وقف وحيداً في الدفاع، والبقية يهاجمون، والسؤال هنا ما هذه المرونة الفكرية التي يتمتع بها هذا المُدرب رغم أنه مر بأكبر ضغط في حياته المهنية خلال تلك الدقائق الـ8 الآخيرة، لكنه بقي متماسك ونجحت خطته وعادت له ببطاقة التأهل من جيب المدرب بيليغريني، هذه كانت النُقطة الأولى التي تؤكد مدى مرونة وصبر هذا المدرب وحنكته في التعامل مع أعلى درجات الضغط في عالم المستديرة، وتفوق على العجوز الخبير مُدرب ملقا.

النقطة الأخرى هي المعجزة بحد ذاتها التي حدثت، فبعد تسجيل ملقا للهدف الثاني دعوني أقول أن ما نسبته 99.99% من متابعي المباراة أكدوا أنها إنتهت والبوروسيا ودع حتماً، لكن دورتموند بقي يلعب كأن شيئاً لم يحدث وبدم بارد تماماً وحتى أنهم كانوا حريصين على الجانب الدفاعي عند كل هجمة نظموها، وحدث ما حدث وسجلوا هدفين في الدقيقة 91 وفي الدقيقة 93، وهذا عندما يحدث فهو يحدث مرة كل 10 أعوام وربما يحتاج المزيد من الأعوام، فهنا أعود بالذاكرة إلى ما حدث مع البايرن في 1999 وخسارة نهائي مشؤوم 2-1 أمام الشياطين الحمر في غضون دقيقتين من الزمان وكانت تلك الدقيقتين الآخيرتين، ثم خسارة البايرن في 2012 رغم تسجيل هدف متأخر في الدقيقة 84، وأهدروا ركلة جزاء ليخسروا اللقب، ودائماً وأبداً الحظ ضد الألمان، وحتى أن كلمة المستحيل لا يُمكن أن يكون الماني كادت أن تختفي حيث لم يعد الألمان كما كانوا فلم نشاهد العودة في كثير من المباريات الهامة خلال الأعوام الـ15 الماضية، لكن حدث اليوم ما كان منتظر واثبت الألمان مُجدداً أن المستحيل ليس ضمن قاموسهم، وهذا عندما كان يحدث في الزمن الجميل، فكان مصحوباً بالألقاب، إن كان على مستوى الناسيونال مانشافت أم على مستوى أندية البوندسليغا، وبالتالي وبعد الحادثة التاريخية، أود أن أؤكد لكم يا عشاق الكرة الألمانية ومتابعي موقع بوندسليغا نيوز، أن لقب دوري أبطال أوروبا من الصعب جداً أن يفلت من الألمان هذه المرة إن كان من يد البوروسيا أو من يد البايرن، فلا الريال ولا ما يحزنون سيكونون قادرين على كسر مطمع الألمان، لك زمن آخر يا مدريد ولكن دع هذا الزمان لأنه يبدو واضحاً لي وبشدة أنه زمن الألمان، نعم هذا زمن الألمان والإصطدام بالبايرن صعب ولكن الإصطدام بالبوروسيا بات مُرعباً لأنه فريق يحمل أسلوب الألمان من الزمن الجميل، والزمن الجميل هو فترة السبعينيات، وكسر أسلوب الالمان المبني على شعار كسر المستحيل، يحتاج لمعجزة وهي ليست متواجدة الآن سوى في جيب الألمان، دعونا نتمتع بالقرعة إن أبعدت الألمان عن صدام تاريخي، لأن مواجهة الإسبان في مربع الذهب سيكون رائع جداً، فالأفضل وقتها له حق اللعب في ويمبلي الإنجليز، وأظن أن توقعاتي في مشاهدة نهائي الماني خالص، باتت تعتمد فقط على قرعة البطولة يوم الجمعة، فإن وضعت البايرن في طرف والبوروسيا في طرف، فهنا سأبدأ بالتمتع بالفوز قبل حدوثه مهما كان الخصم.. الريال أم البرسا، وبعد ذلك سأقف مكتوف الأيدي أحتفل قبل تحديد حامل اللقب، لأنه سيكون الماني وهذا المهم، فمبروك للبوروسيا الثانية أو للبايرن الخامسة، لأنها ستكون وجهان لعملة واحدة، فالفارق هو الوجه فقط، أما البطل فسيكون تحت شعار واحد هو شعار الألمان..

 

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker