الرئيسية / غير مصنف / ليفركوزن: خير خلف لخير سلف و لكن المصير.. هل يكون كالسلف؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بوندسليغا نيوز - رويترز - حقق باير ليفركوزن الألماني فوزاً في غاية الأهمية على فالنسيا الإسباني 2 ــ 1 في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، حيث إنه يحوي في صفوفه مواهب ينتظر أن يعوّل عليها الفريق كثيراً في المرحلة المقبلة، إلا إذا ما «انقضّت» عليها الفرق الكبرى

ليفركوزن: خير خلف لخير سلف و لكن المصير.. هل يكون كالسلف؟

شتان ما بين الأمس واليوم. هذا القول هو الذي ينطبق على فالنسيا الإسباني وباير ليفركوزن الألماني. فقد شاءت الصدف أن يقع هذان الفريقان في مجموعة واحدة في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد أن فاجآ العالم في مطلع الألفية الجديدة في هذه المسابقة تحديداً عندما وصلا، كل على حدة، إلى المباراة النهائية للمسابقة الأهم على صعيد الأندية، الأول عام 2000 وخسر أمام مواطنه ريال مدريد 0-3، ومن ثم عام 2001 حيث خسر بركلات الترجيح أمام بايرن ميونخ الألماني،
والثاني في 2002 عندما خسر بصعوبة بالغة أمام ريال مدريد 1-2 بعدما كان الطرف الأفضل والأخطر في اللقاء لولا الهدف الساحر للفرنسي زين الدين زيدان. حينذاك، كان فالنسيا يضم في صفوفه أسماء كبيرة كغيزكا ميندييتا وروبن باراخا والحارس سانتياغو كانيزاريس والأرجنتينيين بابلو أيمار وروبرتو أيالا وكيلي غونزاليس والنروجي العملاق جون كارو. أما باير ليفركوزن فقد قدم للعالم نجوماً جدد كميكايل بالاك والبلغاري ديميتار برباتوف والبرازيلي لوسيو ومواطنه زي روبرتو بعد تجربة غير موفقة للأخير مع ريال مدريد.

لكن السنوات التالية شهدت انطفاء وهج الفريقين بسرعة كبيرة على الصعيد الأوروبي (وهذا الكلام ينطبق بدرجة أكبر على ليفركوزن) والسبب في ذلك «انقضاض» الأندية الكبرى على نجومهما، فكان رحيل ميندييتا إلى لاتسيو الإيطالي بمثابة فقدان «الدجاجة التي تبيض ذهباً» بالنسبة إلى فالنسيا. وأسهمت خطوة اللاعب في انطفاء شهرته كذلك. أما ليفركوزن، فقد خسر بالاك ولوسيو وزي روبرتو إلى بايرن ميونخ، ومن ثم برباتوف إلى توتنهام هوتسبر الإنكليزي.

معاناة فالنسيا في هذا الإطار استمرت، حيث إنه عندما حاول النهوض من كبوته بفعل أسماء جديدة برزت في صفوفه، حرمه جشع الأندية الكبرى ذلك، بانقضاضها مجدداً على مواهبه، حيث خطف برشلونة الهداف دافيد فيا، فيما تحصّل مانشستر سيتي الإنكليزي على دافيد سيلفا ومواطنه تشلسي على خوان ماتا.

هكذا، يمكن القول إن فالنسيا وباير ليفركوزن جمعتهما معاناة واحدة رسمت بشكل كبير مسارهما، حيث بقيا في الظل خلف العمالقة في بلديهما: ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونخ.

فلنضع الماضي جانباً، ولنبقَ في الحاضر من خلال مباراة أمس التي جمعت الفريقين على ملعب «باي أرينا» وكانت نتيجتها مهمة في الصراع على البطاقة الثانية المؤهلة إلى الدور الثاني، باعتبار أن تشلسي يتجه لحسم الأولى.

في المحصّلة، حقق ليفركوزن المطلوب على أرضه عندما تمكن من خطف النقاط الثلاث الغالية بعدما قلب تأخره بهدف في الشوط الأول إلى فوز في الثاني. نجح رهان الفريق الألماني على نجمه العائد ميكايل بالاك، حيث قدم «القيصر الصغير» بعضاً من لمحاته القيادية السابقة، وخصوصاً في الشوط الثاني ومرر كرة الهدف الثاني لسيدني سام بطرقة رائعة، وبدا في بعض أوقات اللقاء كأنه في ريعان الشباب من خلال قتاله على الكرات التي كانت معظمها من نصيبه.

لكن النقطة المهمة في المباراة هي المواهب الجديدة في الجانبين، حيث بدت الكفة أرجح بشكل كبير لليفركوزن، إذ أثبت أندريه شورلي مرة جديدة أنه مشروع نجم عالمي بتحركاته المميزة وبتسجيله هدفاً رائعاً «على الطاير» بعد أن كان قريباً من تسجيل هدف خيالي في الدقيقة 38 بتسديدة مماثلة من مسافة نحو 25 متراً. أضف إلى شورلي، برز سيدني سام بسرعته الكبيرة واختراقاته الناجحة التي توجها بهدف جميل عندما أسكن الكرة بذكاء في الزاوية اليمنى بعيداً عن متناول الحارس، فيما تميّز لارس بيندر بهدوئه في وسط الملعب ومواكبته للهجوم.

إذاً، مواهب جديدة تحويها تشكيلة باير ليفركوزن حالياً، لكن الخوف، كل الخوف، أن يكون مصيرها خارج أسوار النادي في السنوات أو حتى الأشهر القادمة، تماماً، كما كان حال أسلافها.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

قرعة ربع نهائي كأس المانيا 2018

ثلاثة مواجهات كبيرة والأسهل للبايرن في ربع نهائي كأس المانيا

أعلنت قرعة كأس المانيا عن مواجهات دور ربع النهائي التي وضعت بايرن ميونخ في مواجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline