الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / وجهة نظر | كفى أسباباً ركيكة تُهمش قدرات المانشافت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تعرض مدرب المنتخب الإنجليزي السابق "فابيو كابيلو" فيما سبق لإنتقادات لاذعة لفشله فهم ثقافة الأمّة التي يدرب منتخبها ، لذلك سيكون لا مفر لمن يعلق على بلد أجنبي وبالتالي سيواجه الأصعب بسبب زلة لسانه.

وجهة نظر | كفى أسباباً ركيكة تُهمش قدرات المانشافت

المدرب الإيطالي كان قد وجه إنتقادات لاذعة للمانشافت خلال المؤتمر الدولي لكرة القدم والذي أقيم في دبي، حينما قال أن المانيا إستخدمت لاعبين من جنسيات متعددة في كأس العالم 2010.

قال كابيلو: “هؤلاء اللاعبين حصلوا على جوازات سفر جديدة، ومثّل المانيا خمسة لاعبين من أصل تركي، ونحن جميعاً نعلم ما حدث”.

الآن سنتحدث عما قصده من ذاك الحدث في ذلك العام…

ما حدث هو نتيجة مهينة!!

بالطبع أيها الرجل الإيطالي ليس من هم أحياء بالوقت الراهن علموا ما حدث في تلك الليلة فحسب! بل أن من هم لم يولدوا بعد سيعلمون ما حدث في المستقبل و ذلك لأن ما حدث ببساطة هو تعرض المنتخب الإنجليزي الذي كنت وما زلت تدير لهزيمة مهينة أمام المنتخب الألماني بأربعة أهداف كاملة مقابل هدف “فقير” رغم أن متوسط أعمار الناسيونال مانشافت لم يتجاوز 24.9 عام بينما كان معدل أعمار المنتخب الإنجليزي 28.7 عام.

رغم أن الحديث عن المانشافت لم يكن محور المدرب الإيطالي في ذلك المؤتمر بل تحدث أيضاً عن سرقة الأندية للمواهب الشابة من خلال الإغراء المادي، لكن جاء حديثه عن المانشافت متهوراً تماماً، وتفوح منه رائحة الحسد والخوف من ملاقاة الماكينات الألمانية التي قست عليه في ذلك المونديال المشؤوم بالنسبة له بدون أدنى شك.

فقط لاعبَين وليسوا خمسة!

بداية أود أن أوجه هذا الحديث للـ “سينيور” كابيلو أن المنتخب الألماني كان يضم في ذلك المونديال لاعبين من أصل تركي وليس خمسة كما ذكر، وهما مسعود أوزيل وسيردار تاسكي، لن تتوقف الأمور عند هذا الحد من تصريحاته المتهورة بل أن كلا هذين اللاعبين هم بالفعل مواليد المانيا، فقد ولد مسعود أوزيل في مدينة جيلسنكيرشن حيث ينتمي نادي شالكة الألماني، بينما ولد تاسكي في مدينة إسلنغن.

و كان هنالك آخرون من من أصول مختلطة و هم: آوغو، جيروم بواتينج، ماريو جوميز، وسامي خضيرة، لكن كما هو حال لاعبي شتوتجارت وريال مدريد فإن جميع هؤلاء اللاعبين هم مواليد المانيا، و ليسوا مخطوفين من نيجيريا، غانا، إسبانيا وتونس، خلال شبابهم كما هو حال عديد اللاعبين في المنتخب الإنجليزي في مقدمتهم داني ويلباك وآخرين..

بالتأكيد لست أنا من يرد الإنتقاد فحسب، بل هنالك المدير الرياضي للإتحاد الألماني ماتياس سامر حيث قال لصحيفة بيلد: “الرياضة تستجيب للتطورات المجتمعية، وعندما نفتح أبوابنا للاعبين ذو أصول متعددة، فهذا لأننا نرحب بالجميع، وهذا هو الغرض من الرياضة”.

كلوزه، بودولسكي وتروشوفسكي ذو أصول المانية

من المؤكد أن المنتخب الألماني يملك لاعبين ولدوا على أرض أجنبية، بما في ذلك ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي، ماركو مارين، وبيوتر تروشوفسكي وكاكاو، لكن تروشوفسكي، كلوزه وبودولسكي فهم عرقياً المان وذو أصول المانية بقدر ما هم بولنديين، والآخير قدم نفسه لبولندا وتم رفض ذلك قبل إنهاء الصيغة النهائية لإنتمائه الدولي، وخصوصاً أن حاله حال المذكورين معه ذو أصول المانية بقدر ما هو بولندي، بينما فرت عائلة ماركو مارين من يوغوسلافيا عندما كان في ربيعه الثاني فقط وبالتالي هذا اللاعب الألماني الوحيد الذي لم يولد في المانيا بل أتى لها وهو في الثانية من عمره.

بهذا الإنتقاد الذي وجهه كابيلو فهو لم يفتح باب الإنتقاد لنفسه فقط، بل أنه عرض نفسه والمنتخب الإنجليزي لفتح ملفات مغلقة، حيث أن والدا لاعب المنتخب الإنجليزي داني ويلباك هم من مواليد غانا تماماً، و الرجل الإيطالي دافع عن قراره بضمه للمنتخب الإنجليزي، بأنه لاعباً لمانسشتر يونايتد، والحجة الثانية لقراره هو أنه حصل على إذن والديه لضمه للمنتخب الوطني، إذن، كيف يمكن أن يكون من الخطأ ضم مسعود أوزيل للمنتخب الألماني رغم أنه ولد في مدينة جيلسنكيرشن في المانيا وعاش حياته كلها في المانيا؟!

كابيلو يفتح النار على نفسه


بالتحدث في هذه القضية قفد كشف فايبيو كابيلو ضعفه تماماً، حيث أنه فتح النار على نفسه من جميع الجبهات، لأنه وفي الحقيقة فقد أشعل قنبلة موقوتة تفجرت سريعاً لتشكف عن باطنه الحقيقي والذي سأصفه بالضعف، خصوصاً بعد موازاة وضعية مسعود أوزيل وداني ويلباك.

كابيلو أخطأ حتماً بهذه القضية، عند تحدثه عن لاعبين المان ذو أصول تركية خصوصاً عندما ذكر كلمة “أصل” فهنا وضع نفسه في موقف حرج للغاية، حيث أن من ذكر ليسوا من مواليد المانيا فحسب، بل أنهم نموا في المجتمع الألماني، والأهم من ذلك هو أنهم تدربوا في أكاديميات البوندسليجا، ووفقاً لعقلية المانية بحتة من جميع الجوانب أهمها التدرب على مبدأ اللياقة البدنية الألمانية ومقولة أن المستحيل ليس المانياً والعمل الجماعي البحث، فهذا كله يؤدي لوقف الحديث “الركيك” والبحث عن أساليب ركيكه لتهميش عظمة المنتخب الألماني وقوته الكبيرة في عالم المستديرة، فالبحث عن نقاشات لتهميش المانشافت كله كما يقول المثل “سيزيد من الطين بلة” بالنسبة لرجل كحال فابيو كابيلو.

11 لاعب مجنس في المنتخب الإنجليزي!!

تحدث ذاك الإيطالي فعليه إستلام الرد، لو نظرنا لبعض أصول عناصر المنتخب الإنجليزي لوجدنا أن العديد منهم من أصول غير إنجليزية، اللاعب جابرييل أجبونلاهور ينتمي لأصول نيجيرية – إسكوتلندية، بينما اللاعب آشلي كول فهو ينتمي لجزيرة بربادوس، و اللاعب ديفو لجمهورية الدومنيكان، فيرديناند لدولة جزيرة سانت لوسيا، دارين بينت ذو أصول جامايكية، فيل جاجيلكا ينتمي لأصول بولندية-سكوتلندية، أما لينون فهو من أصل أيرلندي-جامايكي، نجم الإنجليز الأول واين روني ينتمي لأصول إيرلندية، وثيو والكوت جامايكي الأصل، ويلباك غاني وآشلي يونج جامايكي.. إذن المنتخب الإنجليزي يحمل عدد كبير من المجنسين.

و المفارقة في نهاية موضوعي هذا أقول للسيد الإيطالي “فابيو كابيلو” بشكل خاص والذي ولد في إيطاليا، ولم يكن له أي علاقات تربطه بالمملكة المتحدة قبلاً، لكنه قبل بسرور تدريب المنتخب الإنجليزي مقابل 7 مليون يورو، عليه أن يفعل الأفضل لحفظ زلة لسانه بدلاً من العار على شعب إنجلترا كما فعل الجمعة الماضية خلال ذلك المؤتمر، بينما أتحدث بشكل عام، كفى الإستغراق في البحث عن نقاط هزيلة لنسب قوة المنتخب الألماني للاعبين ذو أصول أخرى، رغم أنهم ولدوا في المانيا والأمور التي تم ذكرها مسبقاً، لأن المنتخب الألماني صنع التاريخ قبل عام 2010، وبالتالي أعتقد أننا هنا وصلنا لإيقاف نقاش مستدير مهما طال سنعود في نهايته إلى بدايته وهذه البداية هي نفس النقاط التي ذكرتها.

 

تواصل مع الكاتب عبر صفحته على الفيس بوك..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

المانيا والهزيمة أمام المكسيك

أوراق الماضي سلاح لوف للنيل من السويد

انطلقت فعاليات كأس العالم 2018 في روسيا وشهدت المباريات الأولى نتائج مفاجئة وأهمها ما حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline