تقديم للمباراة الحدث بقلم حسني الزغدودي: ” الدخول الى كييف”

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

ساعات قليلة قبل المواجهة-الحدث.. اضاف التاهل الاسباني الى نهائى اليورو 2012 ..       ( النهائى الثالث الكبير على التوالى للاسبان بين امم اوروبا و كاس العالم ) اضاف ضغطا على الالمان ..قبل اي تفكير ممكن في ” ثارية قادمة ” ضد اسبان حرموهم من لقب اوروبي في فيينا .. و اخر عالمي في كاس العالم بجوبورغ الجنوب افريقية.

* تحد ايطالي ..قبل امكانية مقارعة الاسبان.. مؤكد بان منتخب ” المانشافت ” لم يفكر بعد, و لو للحظة , في اي نهائي ممكن..و في اي مهمة ثارية مهما كانت لان الوقت لم ياتى بعد لطرح موضوع ” الثارية ” التى ينتظرها الجميع.. المانيا ضد اسبانيا : المانيا لديها تحدي يسمى ” الازوري ” قبل العبور الى نهائى الاحد ضد ابطال اوروبا و العالم بكييف الاكرانية..

تحد بنكهة ” البيزا ” لالمان يبدو اهم سيفاجئون باكثر من سلاح جديد في تشكيلتهم .. ( برجوع بولدي على اليسار و تجديد الثقة فى احسن لاعب بالبندسليغا الاخيرة ماركو رويس كوسط ايمن ):10 لاعبين وسط دعاهم جواكيم لوف ” المحظوظ لدي الكثيرين ” الى رحلة شرق اوروبا فى ثوب حلول عالمية- متعددة المواهب في خط المنتصف بين ارتكاز دفاعي..و ” فكاكين ” و لاعبي وسط على الاروقة او صانعي لعب.

المانيا ,تخيلوا, تتدرب في معسكرها الاوروبي باوزيل – مولر- غوندوغان- رويس- كروس- غوتزه – بودولسكي – خضيرة – شفايني- شورلي : لاعبو وسط الاحتياطيون منهم , على سبيل المثال و ليس الحصر, يمثلون في سطور : افضل لاعب بالدوري الالماني 11-12 رويس .. و المتالق مع دورتموند في ابريل و مايو غوندوقان .. و نجم ليفركوزن الذي تحول اساسيا ( في ربع نهائي الاغريق ) و ” هاسلرالمانيا الجديد ” اندري شورلي.

معركة وسط قائمة اذن : واحدة في ذهن لوف .,.و اخرى لاحقة مسرحها عشب ملعب فرسوفيا . فبرانديلي مدرك جيدا بانه من باب ” المهمات الانتحارية ” ان يترك الوسط و ” المبادرة ” لفريق الماكينات..  نعلم كذلك بان ايطاليا هي ثاني احسن دفاع في البطولة الجارية حاليا ( بعد اسبانيا )و لم تقبل سوى هدفين , و برانديلي هو من اشرك 21 لاعبا من 23 سافروا لليورو , و لم يترك سوى بوريني و اغبونا المغمورين. طليان يتقدمون اليوم الى موقعة ” فارشو” , المدينة التاريخية , بروح المجموعة الواحدة و بسلاح الواقعة و معه اسبقية التاريخ.. كتلك المتعلقة بملحمة مونديال المكسيك و مباراة المربع الذهبي الاسطورية ضد بيكنباور والالمان يوم 17 يونيو 1970 على استاد ازتيكا بمكسيكو العاصمة :

” مباراة القرن ” لدى المراقبين او “اعضم مباراة كرة قدم في تاريخ المونديال ” لدى فئة ثانية من الباحثين . انتهت ب7 اهداف 4-3 للطليان  و خرج منها ” بونيسينيا ” بطل ايطالى فوق العادة و شهدت 5 اهداف كاملة في فترات تمديد الوقت و ذراع مكسورة لم تثني القيصر فرانس بيكنباور على اكمال الحدث ” بقماشة ملفوفة على صدره ” لمساعدة المدرب هلموت شون على ” ورطة ازتيكا ” بعد ما استوفت المانيا التغييرين القانونيين في تلك الحقبة..

برانديلي و ايطاليا و اسبقية التاريخ ..عند العودة للمواجهة الكبيرة الاكثر حداثة في الزمن : وهي نصف نهائي دورتموند و هدفي الحصص الاضافية لايطاليا على حساب البلد المنظم لكاس العالم ..حين ابكى دلبيارو الشعب الالماني باكمله على اعتاب دخول برلين لنهائى مونديال 2006

صحيح بانه حين نلخص.. نجد المانيا عاجزة ضد الطليان في 7 مواجهات رسمية ..نهائي كاس العام 1982 بمدريد هو ورقة اخرى من ما يسمى ب ” اسبقية التاريخ ” , لكن الاهم حسب راي ليس ذلك .. بل هو المسار الايطالي المتواضع لمنتخب لايزال في طور الانجاز واسماءه نكرة في الاغلب و بعد استثناء بوفون و بيرلو و بالوتلي. فايطاليا تبحث عن منتخب.. و مباراة انقلترا ليست مقياسا لطبيعة المنافس الذي لا يمكن ان يرقى باي حال من الاحوال الى فئة الكبارمثل المانيا او اسبانيا.

المسارالايطالي نحو” فارشو” محتشم جدا و الشارع الرياضي في روما العاصمة و غيرها و الاعلام الايطالي, جميعهم , معترفون بذلك : المسار هو 7 مباريات اخيرة في جميع المسابقات : هو 3 هزائم و 3 تعادلات ( بما فيها 0-0 تحول الى فوز بركلات الحظ امام انقلترا )  و انتصار وحيد على الميدان .. هو ايضا ” مقياس خاطئ ” حدث ضد ايرلندا في ختام دور المجموعات . هذه ايطاليا في مبارياتها السبع الرسمية الاخيرة منذ نوفمبر 2011 و ملاقاةالاوروغواي وديا في اوليمبيكو روما. هذه ايطاليا ” ولو مخيفة هي للالمان ”  هزائم متتالية ضد الاوروغواي , امريكا و روسيا , ثم تعادل ضد الاسبان في غدانسك و اخر امام كرواتيا وصولا الى انتصار على جمهورية ايرلندا المتواضعة. اذن ايطاليا قبل 24 يونيو ( قبل ربع نهائى الانقليز ) مزعجة لاحبائها.. ايطاليا ما بعد كييف و 24  يونيو انتقلت         ” حالمة لاحبائها “. حالمة من اجل انجاز ” سرقة كروية عظيمة اخرى.. ”  على خطى سرقات سابقة شهيرة..حصلت ضد برازيل 82 او المانيا 2006 ..  لكن ” لكن ” متكررة .. لان صلابة الدفاع .. او ذكريات مكسيكو و مدريد و دورتموند .. لن تفوز لوحدها للطليان.. فالمانيا لن تنطلق منهزمة عند صافرة السيد ستيفان لانوي ( حكم المباراة الفرنسي..) المانيا لم تهزم بعد .. بل ابعد من ذلك بكثير..

* المسار الالماني  ( عكس الطليان ) هومسار تصاعدي بسلسلة انتصارات تاريخية و بنجاح غير مسبوق منذ قص شريط الاقصائيات الخاصة بامم اوروبا : حصيلة نختصرها بارقام السنة الاخيرة :فمنذ 3-6-2011 تحديدا : 16 مباراة : 12 انتصارا و تعادلان و هزيمتان ( في اطار ودي ) المانيا التى كسبت صلابة على صلابة بمجرد اشراك هاملس ” بطل الدفاع محليا بالدوري ” و الثنائى شورلي – رويس تاكيدا على القيمة النوعية لدماء البندسليغا الجديدة التى ضخها لوف في المنتخب. لم نتحدث بعد عن المانيا الحارس نوير..او.. المانيا الساحر اوزيل او المانيا خط الوسط العالمي او كذلك المانيا المدفعجية غوماز او كلوزه .

المانيا .. المنتخب الذي سجل فى جميع مبارياته العشرين الاخيرة التى اجراها فى كافة البطولات منذ فبراير 2011( وهي بالمناسبة مباراة ودية انذاك ..ضد ..ايطاليا و بدورتموند انتهت بهدف لمثله )

المانيا جواكيم لوف : فريق حسب الايطالي فابيو كابلو.. بلاعبين ملتزمين على مستوى تطبيق الادوار.. لاعبين بثبات انفعالي و بدعم من ” قوة نتاج البندسليغا ” على صعيد المهارات الصاعدة , والمثلث غوتزه-رويس- شورلي خير دليل ..

المانيا في العاصمة البولندية لانهاء عمل ..بدئته بامتياز في النمسا و سوسرا ..تواصل في بلاد مانديلا كاحسن ما يكون .. لكنه عمل غير مكتمل..و لن يكتمل قبل ..1 يوليو 2012..قبل الدخول الى بوابة كييف الاكرانية. ” المانشفت” .. رغم التشويش و رغم التاريخ..جاهزة لفتح قادم لامحالة..قد يكون فتح كييف..

 

بقلم | حسني الزغدودي

 

تواصل مع حسني الزغدودي على الفيس بوك

 

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker