الرئيسية / غير مصنف / وجهة نظر | المانيا "الهيرو" واليونان والبرتغال أخطر من الكبار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنتهى الدور الأول من بطولة اليورو 2012، وتأهل البعض بإستحقاق والبعض الآخر لم يستحق وطرف ثالث ودع البطولة بسبب ذاته، بينما طرف رابع ودع البطولة مظلوماً رغم أنه كان يستحق أكثر من غيره، ولكن من البطل الحقيقي في دور المجموعات؟

 

وجهة نظر | المانيا "الهيرو" واليونان والبرتغال أخطر من الكبار

 

المانيا عشرة على عشرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قبل بداية البطولة، بل دعونا نعود عندما سُحبت قرعة دور المجموعات، إنبهر الجميع من المنتخبات الواقعة في المجموعة الثانية ولم يعيروا انتباهاً لبقية المجموعات التي كانت سهلة للفرق الكبيرة، نعم حصلت المجموعة الثانية على لقب “مجموعة الموت” لما تحويه من منتخبات على أعلى طراز، المانيا وهولندا والبرتغال والدنمارك، جميعهم تأهلوا بإستحقاق تام من التصفيات التأهيلية، والمانيا وهولندا كانوا اكثر المنتخبات تهديفاً وبالتالي أقوى خطي هجوم.


ولكن بعد نهاية دور المجموعات ماذا حدث؟ ما حدث فاجأة جماهير المستديرة وخبرائها حيث أن الطواحين الهولندية ودعت البطولة بدون أدنى عدد من النقاط حيث خسرت ثلاثة مباريات، في حين سحق الناسيونال مانشافت جميع فرق المجموعة بعدما سيطر عليهم جميعاً خلال دقائق المباراة وحقق الإنتصار ثلاث مرات جامعاً تسعة نقاط، في حين تأهل المنتخب البرتغالي لربع النهائي بإستحقاق كذلك فهو الأكثر اقناعاً بعد المانيا.

ولكن السؤال الأكبر، هو كيف استطاع الألمان التأهل بالعلامة الكاملة رغم أنهم واجهوا ثلاثة منتخبات من الطراز الرفيع وهذا الأمر لم يحدث في أي مجموعة أخرى، ولا تكمن المشكلة في كيفية جمع تسعة نقاط فقط، بل أن المانيا لم تقدم أكثر من 65% من مستواها الحقيقي، حيث شاهد الجميع استرخاء الألمان في بعض دقائق المباراة وكأنهم واثقين من الفوز بنهاية المطاف، وبالفعل هذا ما حدث فقد تأهلوا بسهولة تامة.

إذن وعندما تقدم ما لا يزيد عن 65% من مستوى الفريق الحقيقي، وتتأهل للدور الموالي من مجموعة الموت فأنت البطل الحقيقي حتى الآن ولا يوجد من هو مرشح لإيقاف هذه الماكينة ولا حتى اسبانيا التي ظهرت متواضعة في دور المجموعات وتأهلت بصعوبة بالغة أمام الكروات الذين لربما استحقوا العادل كأدنى حد من تلك المباراة.

السبب الحقيقي لهذه القدرات الألمانية هو أنهم يملكون أفضل دكة احتياط في العالم في الوقت الراهن، فلا يوجد من هو لاعب عادي في الفريق الألماني، بل من أصغر لاعب وإلى أكبر لاعب يمكن تصنيفهم من فئة خمسة نجوم، فعلى سبيل المثال من لديه على الدكة لاعبين شابين وهما الجولدن بوي لعام 2011 ماريو غوتزه، وأفضل لاعب الماني في البوندسليغا 2011-2012 ماركو رويس! هذا بالإضافة إلى أفضل صانع العاب في الدوري الإسباني مسعود أوزيل وثاني هدافي دوري أبطال أوروبا ماريو غوميز والذي بدوره ثاني أفضل هداف في البوندسليغا برصيد 26 هدف، وكذلك أفضل حارس في العالم مانويل نوير كما وصفه الإسطورة بوفون، وأضف إلى كل ذلك المدرب الألماني الخبير يواكيم لوف الذي جعل من المانشافت فريق لا يُقهر بعد تحقيقه الفوز رقم 14 على التوالي في المباريات الرسمية، وكل ذلك مخلوط في الطريقة الألمانية الكلاسيكية التي طبقها لوف والتي تتصف بالهدوء وجعل المنافس يمل لعب الكرة ما يعطي الفرصة للألمان بالإنقضاض عليهم باللحظة المنافسة لتسجيل الأهداف، في حين يوجد دفاع صلب يقوده خليفة الإسطورة فرانز بيكنباور ونجم دورتموند الحالي ماتس هوميلس، وبهذا المانيا شديدة الصلابة أكثر من أي وقت مضى..

اسبانيا، ايطاليا، انجلترا وفرنسا بلا إقناع


ربما تأهلوا ولكنهم لم يقنعوا أبداً، وأفضلهم المنتخب الإسباني الذي لم يظهر بذلك المنتخب القوي الذي نعرفه جميعنا ولكنه يبقى المنافس الأقوى للناسيونال مانشافت، في حين شاهد نسخة عن البلوز تشيلسي العاجز، والذي يلعب كرة دفاعية بحتة وهو هنا المنتخب الإنجليزي العقيم، نشاهده يكثف مناطقه الدفاعية بشكل مثير للغرابة وفي كرة عرضية أو ركلة ثابتة تمر الكرة بغرابة بين الجميع لتصل للاعب انجليزي والآخير يضع الكرة داخل الشباك، ببساطة يمكن وصفه بالمنتخب الذي لا يلعب ولكنه يفوز بدون أدنى استحقاق، وخصوصاً في المباراة أمام أوكرانيا التي لم تشهد أي خطورة حقيقية على المرمى الأوكراني سوى الهدف الذي كان ممزوجاً بالحظ الكبير كما وصفه المعلق الكبير حفيظ الدراجي وبالتالي يبدو أن حظ البلوز تشيلسي التصق بالمنتخب الانجليزي ويريده بطلاً لأوروبا 2012..

بينما ظهر المنتخب الفرنسي غير متوازن فقدم مباراة جيدة أمام الإنجليز وأفضل أمام الأوكران ولكنه غاب كل الغياب في أهم مباراة والتي كانت أمام السويد، ولولاً خطأ حكم مباراة انجلترا واوكرانيا لكان الآن الديوك في باريس، أما بالنسبة للطليان فلم نشاهد فيهم سوى كرة غير منظمة وعشوائية باحثة عن الفوز بأي طريقة وبالفعل تأهلوا ولكن بصعوبة بالغة ففي المباراة الآخيرة سجلوا فوزاً ربما يراه البعض غير مقنع أبداً أمام الايرلنديين أضعف فرق البطولة.

 

 

 

اليونان والبرتغال الأخطر والتشيك وجبة سهلة


ليسا أفضل من قدم آداء، وخصوصاً المنتخب اليوناني الذي اكتف بالإعتماد على صلابة وكثافة المنطقة الدفاعية ليتأهل للدور الموالي والذي سيواجه فيه الألمان، هذه المباراة التي يراها البعض سهلة، ولكني اشير إلى أنها أصعب من مواجهة فريق كبير يلعب كرة هجومية لأن الألمان سبق أن ودعوا عديد البطولات بسبب مواجهة فرق تلعب كرة دفاعية، كما هو حال النادي البافاري في عام 2010 عندما واجه انتر ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا وحاول طيلة الدقائق فك عقدة الدفاع، إلا أنه عجز وتلقى هدفين في مرتدتين ليخسر البطولة، والسيناريو الأسوأ تكرر في 2012 أمام تشيلسي في كرته الدفاعية المملة والمثيرة للإشمئزاز، وبالتالي المانيا أمام اليونان عليها أن تكون اكثر حذراً وأن تتعلم من المانيا الصغير “بايرن ميونخ” لأن اليونانيين قادرين على قنص الإهداف من فرصة واحدة.

بينما البرتغاليين أكثر من اقنع بجانب المانيا واسبانيا في البطولة، فهم لديهم وصفة سحرية من اللاعبين على رأسهم رونالدو وثانييهم ناني، وجمع ستة نقاط من مجموعة الموت ليس بالأمر السهل، فقد عجز البعض عن جمع هذا القدر من النقاط في مجموعات سهلة نسبياً، وبذلك أرى المنتخب البرتغالي من المرشحين لنيل اللقب لما يملكه من كرة منظمة وسريعة.

في حين لا أرى في المنتخب التشيكي قادراً على فعل الكثير عندما يواجه البرتغاليين، فهو تأهل بصعوبة بالغة وغير قمنع بحد يؤهله للوصول إلى نصف النهائي، لا تنظيم ولا نجومية كبيرة ولا تكتيك محدد، فهم اعتمدوا على الكرة الدفاعية كما هو حال بعض فرق البطولة مثل انجلترا واليونان، ولكن أقل تنظيما دفاعياً من المذكورين ما يجعلهم وجبة أكثر سهولة من أي فريق آخر في البطولة، بشرط أن يكون البرتغاليين في يومهم وأن يقدموا مباراة على مستوى عالي كما فعلوا أمام هولندا.

 

 

في النهاية ما المنتخب الذي تراه أكثر اقناعاً بعيداً عن كل العواطف ولا تنسى أن تنسب ذلك لقوة المجموعة التي شارك بها..

 

تواصل مع الكاتب على صفحته على الفيس بوك..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

قرعة ربع نهائي كأس المانيا 2018

ثلاثة مواجهات كبيرة والأسهل للبايرن في ربع نهائي كأس المانيا

أعلنت قرعة كأس المانيا عن مواجهات دور ربع النهائي التي وضعت بايرن ميونخ في مواجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline