الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / وجهة نظر | على الإتحاد الألماني فض الغبار كي تبتعد العاصفة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بعد أقل من شهرين من خسارة بايرن ميونيخ نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعبه وبين جمهوره لم تتوقع الجماهير الألمانية من المنتخب الألماني نجاحاً لحصد اللقب الأوروبي، ولكن قدرات الناسيونال مانشافت التي ظهرت في دور المجموعات وخصوصاً أنه حقق إنتصاراً في المباريات الثلاث في مجموعة الموت والتي ضمت هولندا والبرتغال والدنمارك أعطت الآمال مجدداً للجمهور.

وجهة نظر | على الإتحاد الألماني فض الغبار كي تبتعد العاصفة

بآداء راقي وخيارات متعددة وثقة كبيرة بالنفس، هكذا ظهر أبناء المدرب يواكيم لوف وتأهلوا لربع النهائي برصيد 9 نقاط ليكون الفريق الوحيد في اليورو 2012 يتأهل بالعلامة الكاملة، وكذلك كانت المرة الأولى في تاريخ المانشافت التي يحقق فيها العلامة الكاملة في بطولة أمم أوروبا، وإضافة إلى ذلك فإن المانيا حققت الفوز رقم 15 على التوالي بعد سحق اليونان برباعية، ليصبح أول منتخب يحقق الفوز في 15 مباراة رسمية متتالية في تاريخ المستديرة.

وقبل لقاء المنتخب الإيطالي بأيام باتت اشارات الثقة واضحة على أبناء يواكيم لوف وحتى أنه أصبح يفكر في لقاء المنتخب الإسباني في النهائي، وكذلك المدرب دل بوسكي قال أنه في إنتظار المانيا في النهائي، ولم تتوقف الأمور عند هذا المنحدر.. بل أن المنتخب الإيطالي كان خائفاً بعض الشيء من قدرات المانيا رغم أنه يُعد العقدة التاريخية لهم، فلم يحقق الألمان الفوز في أي مباراة رسمية على الغريم الإيطالي.

وفي يوم المباراة أكد لوف أن التشكيلة ستكون قوية لدرجة تجميد خط وسط المنتخب الإيطالي وعلى رأسهم أفضل لاعب لديهم أندريا بيرلو، وقبل ساعة من إنطلاقة المباراة كشف لوف التشكيلة الرسمية لتشهد وجود غوميز على حساب كلوزه مجدداً، والمفاجأة الكبرى هو تواجد توني كروس في مركز مولر الجناح الأيمن..

ولكن كل قدرات المانشافت الهائلة والتي وضعت الرعب في قلوب المنافسين اختفت كلياً فور انطلاقة صافرة البداية للقاء، فلم نشهد تنظيم ولا روح المانية قتالية، وحتى أن الإستحواذ الذي تفوقوا فيه على الإسبان طيلة الوقت، كما كانوا قد فعلوا في نهائي كأس أوروبا 2008 احتفى كلياً، فسيطر الطليان وسجلوا هدفين من أخطاء دفاعية ساذجة للغاية، لدرجة أبكت الجماهير في الدقيقة 36.43، ولكن هل هذه المانيا التي كانت تريد حصد اللقب وإهدائه لأبناء وطنهم وعشاقهم في العالم العربي وفي كل أرجاء العالم؟!

بعد هذه الهزائم، على المنتخب الألماني وحتى الأندية الألمانية التي خيبت دائماً وأبداً على طريقة منتخبهم الوطني، كما حال شالكة وهانوفر والذين كانا الأفضل في الدوري الأوروبي لدرجة الترشيحات للتواجه في النهائي، ليكون اول نهائي الماني بحت بعد غياب فترة طويلة، ولكنهم سقطوا بشكل “مخزي” في ربع النهائي أمام الفرق الإسبانية أتليتيكو مدريد وبلباو، حتى توجهت الآمال للعملاق البافاري الذي رشحه البعض ليكون أفضل من برشلونة بعد الآداء الكبير الذي قدمه طيلة الموسم.

ولكن ماذا حدث هناك؟ لا شيء سوى خيبة جديدة ضربت الكرة الألمانية وعصفت فيها، رغم اقامة المباراة على ملعب اليانز أرينا معقل النادي الألماني، وتحت أجواء جماهيرية مرعبة، وبالفعل سيطر البايرن على المباراة طيلة الدقائق الـ90 ولكن ذلك لم يجعل النتيجة أكثر من 1-1 بعدما سجل مولر هدفاً في الدقيقة 84 لتبدأ الإحتفالات، إلا أن سيناريو نهائي 1999 أمام مانشستر يونايتد تكرر مجدداً حينما حقق الشياطين الحمر الفوز على البايرن في الوقت بدل الضائع، ولكن أمام البلوز استمرت المباراة لوقتين اضافيين ثم ركلات الترجيح التي رجحت تشيلسي بطلاً لأوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

لكن لماذا كل تلك الأحداث التي تعصف بالكرة الألمانية في كل مرة؟ هل هي عدم الثقة بالنفس أم أخطاء مدربين أم أنه النحس الذي لاصق الألمان منذ بدايات كرة القدم؟

يبدو أن الإجابة غير واضحة ولكن على الإتحاد الألماني التفكير ملياً بالقادم على مستوى الأندية الألمانية أو حتى على مستوى الناسيونال مانشافت ملك مباريات نصف النهائي والنهائي عبر التاريخ، لأن أي خطأ قادم ربما سيجعل ثورة هائجة تثور في وجه هذا الإتحاد المغبر كلياً لدرجة أن هنالك طبقة من الغبار جعلته يختفي عن أنظار المشاهدين وربما خطأ قادم سيجعل الكرة الألمانية في المرتبة العشرين عالمياً لأن العديد من الإتحادات الأوروبية توجت بالألقاب ان كان على مستوى اوكرانيا شاختار دونتسيك الذي توج في الدوري الأوروبي قبل أعوام قليلة أو حتى الإتحاد الروسي الذي توج كذلك عبر فريق زينيت سان بطرسبيرغ  في بطولة الدوري الأوروبي كذلك.

 

تواصل مع الكاتب عبر صفحته على الفيس بوك..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

المانيا والهزيمة أمام المكسيك

أوراق الماضي سلاح لوف للنيل من السويد

انطلقت فعاليات كأس العالم 2018 في روسيا وشهدت المباريات الأولى نتائج مفاجئة وأهمها ما حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر

Inline
Inline