8 معايير يفرضها “الفيفا” للحصول على الكرة الذهبية

المرشحين للكرة الذهبية 2013

المرشحين للكرة الذهبية 2013

إيلاف – الحصول على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم في العام ليس صعباً بالنسبة للنجوم الكبار لكنه ليس سهلاً أيضاً في الوقت نفسه ، فالفوارق البسيطة بينهم هي التي ترجح كفة أحدهم عن البقية مثلما حصل مع الكثير من الاسماء كان الجميع يعتقد بأنه ستكون صاحب الحظ قبل ان تبتسم الجائزة لآخرين .

ديدا ميلود : و الحقيقة أن المطلعين بكيفية تصويت الجائزة من مدربين و قادة المنتخبات وإعلاميين لصالح المرشحين لا يستغربون حرمان أي نجم من الجائزة أو منحها لآخر ، ولم يكن الكثير من الجمهور يضعه في الحسبان مثلما قد يحصل هذا العام إذ بامكان الفتى الأرجنتيني ليونيل ميسي الحفاظ على عرشه كأحسن لاعب للعام الخامس على التوالي رغم انه سيتبعد عن الملاعب لفترة شهرين من الموسم تقريباً ، في وقت قد يعيش النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نفس السيناريو الذي عاشه العام 2012 و 2011 رغم تألقه اللافت مع ناديه ريال مدريد و بالاخص مع منتخب بلاده ، فالفوارق تصنعها المعايير التي وضعها الاتحاد الدولي و مجلة فرانس فوتبول في طريقة اختيار اللاعب الأفضل في المعمورة ، و هي معايير تاخذ بعين الاعتبار أمورا آخرى غير الجانب الفني مما يمنحها عصا سحرية تمنكها من تعزيز حظوظ البعض و اضعاف حظوظ آخرين.

صحيفة ” ايلاف ” و بالتزامن مع عملية التصويت تستعرض لزوارها المعايير التي وضعها الفيفا بالتعاون مع المجلة الفرنسية لاختيار صاحب أفضل لاعب في العالم بناء على مصادر إعلامية كشفت عنها في تقارير مختلفة .

المعيار الأول :

يتعلق بمن يحق له الاختيار و قيمة خياراتهم حيث قسم الفيفا و المجلة العملية بالتساوي بين قادة و مدربي المنتخبات العالمية المنضوين تحت لواء الفيفا ، و عدد من الإعلاميين الذين تحددهم المجلة على اعتبار ان الجائزة في وقت سابق كان محرروها و مراسلوها هم من يصوتون و يختارون اللاعب الأفضل، ثم نجد لجنة تتشكل من فنيين و خبراء و مسؤولين معروفين يختارهم الفيفا و قد تتغير تركيبة هذا اللجنة من عام لآخر ، و من ابرز اعضائها نجد الاسطورة البرازيلي بيلية و القيصر الألماني فرانز بيكنباور و من افريقيا النجم الليبيري المهاجم جورج وياه باعتباره أول من توج بالكرة الذهبية بصيغتها الجديدة الحالية عام 1995 بعدما كانت تمنح لافضل لاعب من كل قارة ، و من أعضائها ايضا يوجد فلورونتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الذي يلعب له المرشح للجائزة رونالدو ، و يحق لهؤلاء الكشف عن هوية مرشحهم المفضل قبل انتهاء العملية و هو امر لقي اعتراض النقاد حيث يرون ان الإبقاء على العملية سراً لغاية الإعلان في صالح العملية الترشيحية .

المعيار الثاني :

يتعلق بطريقة التصويت حيث تكون عبر تعبئة المعنيين باستمارة عبر الانترنيت يختارون من خلالها ثلاثة مرشحين مع ترتيبهم حيث ينال صاحب المرتبة الأولى افضل تقييم و ذلك في فترة زمنية يحددها الفيفا تنطلق عادة من تاريخ الإعلان عن المرشحين .

المعيار الثالث :

يتعلق بتصرفات اللاعب المرشح داخل الملعب و خارجه و هنا يجب اخذ بعين الاعتبار الصورة التي يقدمها المرشح لنفسه حيث يجب ان يكون قدوة للاجيال الناشئة و ذو تأثير إيجابي على كل من يشاهده و يوظف كرة القدم لنشر الروح الرياضية و الأخلاق العالية بينهم و من ذلك عدد المرات التي حصل عليها من البطاقات الصفراء أو الحمراء .

و في هذا السياق يجب التأكيد على ان جل من نال الجائزة قلما أشهر الحكام في وجهه البطاقات خاصة البرغوث ميسي في حين ان المهاجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش كان سلوكه سيئاً إلى حد ما مع الحكام ، كما يجب على المرشح ان تكون علاقته جيدة مع قضاة الملاعب و مع افراد المنافس و مع الجمهور و إيضا مع وسائل الإعلام ، فأي تصرف يخرج عن النص يحسب ضده ، فضلا عن الاعمال الخيرية التي يؤديها لمن يحتاجها على اساس ان النجوم المرشحين للجائزة يتقاضون رواتب تجعلهم أثرياء و بالتالي فأن العمل الخيري يصب في خدمة كرة القدم و هو ما يعزز من صورته عند الآخرين و يرفع من شأنه في المجتمع.

المعيار الرابع :

يتعلق بقيمة و أهمية النادي والمنتخب الذي يلعب له المرشح اي ان الفيفا حصر بذلك الجائزة في الأندية و المنتخبات العريقة التي تشارك باستمرار في البطولات و تحصد نتائج إيجابية ، و في ظل تواضع عدد المباريات التي تخوضها المنتخبات خاصة في السنة الموالية للمونديال فان الأولوية تكون للأندية خاصة تلك الحاضرة دوما في مسابقة دوري أبطال أوروبا البطولة الاغلى و الاشهر حالياً و التي تماثل حتى كأس العالم في حضورها الإعلامي والتنافسي ، و لذلك فان الترشيح ينحصر غالباً بين نجوم القارة العجوز مقابل تغييب نجوم بقية القارات خصوصا قارة أمريكا الجنوبية، بل و تنحصر تحديداً بين نجوم الدوريات الأربع الكبرى الإسباني و الإيطالي و الإنكليزي و الألماني منذ 1995.

المعيار الخامس :

وهو معيار فني و يتعلق بالأداء الذي قدمه اللاعب المرشح مع فريقه على مدار السنة و الدرجة التي تمنح له عند تقييمه ، و ذلك من حيث عدد المباريات التي خاضها مع ناديه و مع منتخب بلاده، و المردود البدني الذي يقدمه بغض النظر عن نتيجة هذا الأداء ان كانت إنتصارات او خسائر ، ومثال ذلك أن التشيكي بافل نيدفيد نال الجائزة عام 2003 و ناديه يوفنتوس خسر نهائي أبطال أوروبا لصالح ميلان.

المعيار السادس :

يتعلق بالإنجازات التي حققها الفريق الذي يحمل ألوانه المرشح خلال العام حيث لايوليها الفيفا اهتماماً على اعتبار أنها بطولات تحققت بفضل تظافر جهود جهات مختلفة اثرت بشكل أو بآخر في تحقيقها ، في حين أن الكرة الذهبية جائزة فردية يحصل عليها اللاعب الذي يؤكد تفوقه على الآخرين و هناك الكثير من الأندية و المنتخبات تلعب بطريقة جماعية حيث مجهود الفرد لا يظهر جلياً و هي فرق يغيب عنها اللاعب النجم ، مثلما هو سائد خاصة عند الأندية الألمانية مثل بروسيا دورتموند الذي يحقق نتائج جيدة و مع ذلك لا يتوفر على أي نجم من وزن ميسي أو رونالدو .

كما ان الفيفا يريد ان يؤكد للمعنيين بالتصويت أو المعنيين بالترشح للجائزة أن اللاعب الافضل يمكن ان يحتل ناديه أو منتخبه مركز الوصافة في أي بطولة و ليس بالضرورة حصرها في البطل و بالتالي يكون هناك اجحاف في حق لاعبي الوصيف ، كما انه و في حال اخذت بعين الاعتبار إنجازات الفريق ففي هذه الحالة فإن الفيفا مجبر على وضع تقييم لكل بطولة و هو ما يعقد عملية الاختيار.

المعيار السابع :

يتعلق بعدد الاهداف التي سجلها المرشح لناديه و لمنتخب بلاده خلال عام كامل ، فكلما سجل أكثر كلما تعززت حظوظه أكثر ، و الواقع ان الفيفا يحصر هذا المعيار في المهاجمين لأن المهاجم يجب ان يكون هدافاً و الا قل تأثيره في الفريق كما ان الفيفا يشجع المصوتين على منح أصواتهم للهدافين لانهم يمتعون بأهدافهم الجماهير فمتعة كرة القدم مصدرها الأهداف و جماليتها ، فالهداف هو الذي يصنع الفارق و المسؤولية الملقاة على عاتقه اكبر من غيره و لذلك فان جل الجوائز الفردية ينالها المهاجمين الهدافين مما يصعب من مهمة البقية خاصة المدافعين في الحصول عليها و هو ما يفسر فشل لاعبين من قيمة الإيطالي باولو مالديني في الظفر بالجائزة أمام هداف من طراز الهولندي ماركو فان باستن في حين جاء تتويج مواطنه المدافع فابيو كانافارو عام 2006 في غياب اي مهاجم فرض نفسه بأهدافه في ذلك الوقت .

المعيار الثامن :

يتعلق يمعطيات يحصل عليها المعنيين بالتصويت من قبل الفيفا تكون في شكل مساعدة على الاختيار غيرها أنها في الواقع توجيه لعملية التصويت لمصلحة هذا المرشح أو ذاك .

فالفيفا لا يريد ان يضع بصمته على النتيجة النهائية حتى لا تكون الجائزة مستقلة عنه بشكل تام ، و من تلك المعلومات ، ومثال ذلك قول الفيفا ان رونالدو تبرع لمؤسسة خيرية في بلده و ميسي هو الممثل الرسمي لمنظمة اليونسيف للطفولة و قام بالعديد من التبرعات ففي هذه النقطة فإن الفيفا ينحاز للارجنتيني ، و أيضا قوله ميسي نجح في التسجيل في اغلب المباريات المهمة و أمام منافسين من العيار الثقيل مثل ميلان و غيرها من المعطيات التي تربك المصوتين بدلا من مساعدتهم ، كما وضع الفيفا ميسي على رأس المرشحين في أعلى ملحق الاستبيان دون مقارنة مع البقية و كأنه يكشف عن مرشحه المفضل و هو ما يؤثر على المصوتين.

اترك تعليقاً