الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / الطريق إلى ميونخ | كيف سيلعب بايرن ميونخ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


لم يتبقى سوى القليل من الساعات تفصل العالم بأكمله عن أكبر حدث رياضي على مستوى الأندية، بل عن أرقى وأعرق المسابقات القارية على الإطلاق، بطولة دوري أبطال أوروبا بطرفيها العظيمين بايرن ميونيخ الألماني وبطل البطولة أربع مرات سابقة، وتشيلسي الإنجليزي الوصيف في مرة في عام 2009

الطريق إلى ميونخ | كيف سيلعب بايرن ميونخ؟

لكن قبل إنطلاقة المباراة ما يتبقى لي أن أكتبه لكم هو تحليل مفصل لطريقة لعب البايرن ونقاط قوته والتي إن إستغلها فسيكون قادراً على الفوز الفرقة الإنجليزية “العنيدة”، وبعد ذلك سأحلل لكم كيف يلعب تشيلسي وأين نقاط قوته التي من خلالها سيكون قادراً على إحداث مفاجئة وخطف اللقب من الأراضي الألمانية.

كيف يلعب البايرن؟


بعد مشاهدتي لأولى مباريات هذا العملاق الألماني في دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، لم أتوانى عن كتابة تقرير ومقال تحت عنوان “المنطق يرشح بايرن ميونخ لنيل لقب دوري أبطال أوروبا”، وحتى هذه اللحظة فعل البايرن كل ما تحدثت عنه، ويبتقى له 90 دقيقة تفصله عن لقب خامس.

لكن ما الذي جعلني أرى في البايرن بطلاً لأوروبا لعام 2012؟، بكل وضوح الطريقة التي لعب بها هذا العملاق الأحمر، فلم أكن الوحيد الذي لاحظ القوة الكبيرة التي أظهرها البايرن في دور المجموعات وإستمرت بالفعل حتى النهائي، وما يتميز به البايرن هو الطريقة الكلاسيكية الألمانية، والتي ظهر بها الفريق في فترة السبعينات حينما حصد لقب دوري أبطال أوروبا ثلاثة مرات متتالية.

بطبيعة الحال عزيزي القارئ، تتسائل الآن ما الذي أعنيه بالطريقة الكلاسيكية الألمانية؛ هي ذلك الشكل الذي يختص به الألمان منذ بدايات هذه اللعبة، حيث تعتمد على الهدوء التام في الملعب وعدم الشعور بالرهبة أو الإرتباك بأي حال من الأحوال، بالإضافة إلى الإستحواذ المكثف على الكرة، وهذا ما فعله البايرن فعلياً حيث أصبح ثاني أكثر الفرق إستحواذاً بعد برشلونة وبنسبة 65% خلف الكاتالوني الذي وصلت نسبة سيطرة إلى 68%.

لكن لا تتوقف الطريقة الكلاسيكية على مبدأ الإستحواذ والهدوء فقط، بل تتميز أيضاً بالتنظيم الكبير بين صفوف اللاعبين، فهذا المبدأ هو الذي جعل من البايرن عملاقاً لا يُقهر على المستوى الأوروبي وحتى أمام أحد أكبر الفرق هذا الموسم ريال مدريد الإسباني والذي أقصي على أيدي البافاريين في قبل النهائي، فجميعنا شاهدنا البايرن كيف إفتقد للهدوء وإرتفعت وتيرة التوتر في الإياب أمام الملكي، ولكن الصحوة الألمانية المبكرة أعادت الأمور لنصابها؛ فسيطر عملاق القلعة على اللقاء بعد تسجيل هدفي الريال وقلص الفارق، حتى أنه لولاً إهدار غوميز للعديد من الفرص لإنتهت المباراة في الشوطين الأصليين، والسبب أن البايرن كان الأكثر تنظيماً وهدوءاً على عكس الملكي الذي إتسم بالضعف التنسيقي.

من الناحية الخططية سيعتمد لاعبو البايرن على الأجنحة أكثر من أي وقت مضى، فوجود دييغو كونتينتو أساسياً لن يكون سيئاً، فالآخير يملك مستوى مهاري ويعتمد على السرعة فلن يكون أقل خطورة من النمساوي آلابا، وبالتالي قوة الأجنحة لن تتغير، إضافة إلى ذلك فإننا سنشهد قوة دفاعية كبيرة أكثر مما سبق، فوجود الأوكراني تيموتشوك في خط الدفاع يزيد من الطمأنينة لأن الآخير لاعب خبرة، واكثر سرعة من بادشتوبر “الغائب” وبالتالي سيكون مزعجاً للمهاجم الفذ “دروغبا.

في خط الوسط هنالك من يرى أن البايرن سيكون ضعيفاً أكثر بغياب غوستافو، ولكن في الحقيقة غيابه جاء في الوقت المناسب، فالآخير لا يملك النظرة المطلوبة في مباريات كهذه “نهائي” ولطالما قدم أسوأ مباراة ممكنة أمام بروسيا دورتموند في الكأس الألمانية بسبب عدم مقاومته للضغط، على عكس توني كروس الذي يشبه إلى حد كبير ضابط الإيقاع شفاينشتايغر ويتحمل الضغوطات، إضافة إلى أنه أكثر دقة في التمريرات وحتى أنه أكثر صلابة دفاعياً، وهذا ما سيجعل البايرن أكثر صلابة أمام البلوز.

أما من الناحية الهجومية فلا تتوقع عزيزي القارئ أن يظهر ماريو غوميز بشكل سيء، فالبومبر كان بأسوأ فترة ممكنة في آخر مباراة شارك فيها، لكن في النهائي أمام البلوز لن يكون محظ متفرج، بل سيفاجئ الجميع بقدرته والسبب هو وجود حافز تاريخي، حيث يفصله هدفين فقط عن ليونيل ميسي الذي سجل 14 هدف في البطولة هذا الموسم، بينما سجل البومبر الألماني 12 هدف، إذن نملك في هذا المركز لاعب محفز أكثر من أي وقت مضى لهز شباك الخصم.

إضافة إلى كل ما ذكرت، أود الحديث عن “جواكر” المباراة المنتظر ظهورهم من الجانب البافاري وهما الكرواتي إيفيكا أوليتش والآخر رافينيا، وذلك بحال ظهر النادي البافاري تحت ضغط كبير، ربما سيكون على المدرب هاينكس إقحام كلا اللاعبين، الأول بطبيعة الحال سيدخل بدلاً من غوميز (إن عجز عن التسجيل)، لأنه يملك سرعة كبيرة في التحرك وقناص على أعلى درجة ممكنة، ما يضيف دربكة أكثر في دفاعات تشيلسي “البديلة”، أما البرازيلي فسيكون عليه الدخول بدلاً من روبن وخصوصاً أن الآخير سيبدأ المباراة بإصابة بمرض “الحمى”، ورافينيا يملك سرعة كبيرة في التحرك وقادر على تعويض روبن من حيثية إختراق الجانب الأيمن لدفاعات البلوز، وبالتالي تشكيل رباعي مقدمة مرعب مع ريبيري وأوليتش وبالإضافة إلى مولر.

 

في النهاية أرى أن لا محال ولا “حجج” لتعرض البايرن للهزيمة في نهائي الأحلام لأنه أكثر قوة وصلابة من خصمه تشيلسي وبالتالي فرصة لا تتكرر كثيراً..

 

تواصل مع الكاتب عبر صفحته على الفيس بوك..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

ريناتو سانشيز

يجب عودة ريناتو سانشيز في عهد هاينكس لهذه الأسباب

رغم ما تناقلته الصحف البرتغالية حول رغبة نادي سوانزي الإنجليزي عدم استكمال عقد الإعارة مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر