تقرير | جنون وخيبات الموسم الكروي 2011-2012

جدول هدافي الدوري الألماني جدول ترتيب الدوري الألماني

وإذا كان الأبطال قد حصدوا أرقاماً قياسية ليس من السهل أن تُكسر، فإن ما حقّقته الفرق الهابطة كان شحيحاً متواضعاً ما دفع العديد من المدرِّبين إلى مقصلة الإقالة.

1-  في اسبانيا، غرق الغواصات الصفراء


بعد أن حلّ رابعاً بنهاية موسم 2010-2011، وتأهَّل إلى دوري أبطال أوروبا، توقع أغلبية المراقبين والمحللين أن يكون موسمه القادم بين الكبار في اسبانيا، إلا أن الواقع كان كارثياً مع الهبوط الدراماتيكي للفريق إلى الدرجة الثانية في المرحلة الأخيرة من الدوري.

وجاء سيناريو الهبوط عندما  تلقَّى فياريال  هدفاً قاتلاً من ضيفه أتلتيكو مدريد بتوقيع مهاجمه الكولومبي راداميل فالكاو في الدقيقة 88 ليخسر (0-1)، علماً بأنه كان سينجو من الهبوط لو حافظ على التعادل السلبي، وفي تلك الحالة يتعادل في الرصيد مع غرناطة (42 نقطة لكلّ منهما) لكن يتفوَّق فياريال بفارق المواجهات (خسر ذهاباً 0-1 وفاز إياباً 3-1).
وقدَّم الفريق الأصفر موسماً مُخيفاً في التراجع فلم يفز سوى في 9 مباريات مقابل 14 تعادلاً و15 خسارة.

الاسباب
– رحيل الثلاثي المؤلَّف من سانتي كازورلا إلى ملقا، وخوان كابديفيلا إلى بنفيكا البرتغالي والأميركي خوزيه ألتيدور إلى ألكمار الهولندي.
– إصابة المهاجم الإيطالي جوسيبي روسي التي غيّبته طيلة الموسم.
– إصابة المهاجم البرازيلي نيلمار أيضاً مُعظم فترات الموسم.
– تعاقب على تدريب الغواصات  كلٌ من خوان كارلوس غاريدو الذي أقيل بعد الخروج من الكأس، ثم خوسيه مولينا الذي لاقى نفس المصير بعد الخسارة أمام ليفانتي في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري، وأخيراً ميغيل أنخيل لوتينا الذي لم ينجح في تدارك الموقف.

ورافق فياريال في وداع “لا ليغا” هذا الموسم فريقان عريقان آخران، هما الجاران سبورتينغ خيخون الذي جاء في المركز التاسع عشر، وراسينغ سانتاندير صاحب المركز الأخير.

2-  في البوندسليغا الألمانية…انه كولن!

كان هبوط كولن مفاجئة كبرى  خاصة أنه كان من فرق وسط الترتيب  معظم فترات الموسم ، ووصل للمركز التاسع في المرحلة التاسعة عشرة، إلا أنه تراجع بشكل كبير في المراحل التسع الأخيرة التي خسر فيها 7 مباريات وتعادل في اثنتين، وكان دفاعه الأسوأ في الدوري؛ إذ اهتزت شباكه 75 مرَّة.

وللمفارقة فإن آخر فوز له كان على هيرتا برلين (1-0)، وفريق العاصمة هو الذي سبقه مباشرة في الترتيب بفارق نقطة واحدة، علماً بأن كولن كان يتقدَّم قبل المرحلة الأخيرة بنقطتين (30 مقابل 28) لكنه سقط على أرضه أمام بايرن ميونخ (1-4)، فيما فاز هيرتا برلين على هوفنهايم (2-1).

لكن هذه الأفضلية لفريق العاصمة الألمانية لم تجنِّبه مصير الهبوط أيضاً، إذ إن مركزه السابع عشر أجبره على خوض مباراة ملحق مع ثالث دوري الدرجة الثانية فورتونا دوسلدروف، الذي كشف مزيداً من عيوبه وأعاده من حيث أتى الموسم الماضي بالفوز عليه في برلين (2-1) ثم التعادل (2-2) على أرضه.

وكان هيرتا حقَّق في الدوري 7 انتصارات و10 تعادلات مقابل 17 هزيمة، وتعاقب على تدريبه ثلاثة مدرِّبين هم ماركوس بابل وميكايل شكيبه والمخضرم أوتو ريهاغل، وقد سبق الفريقين في الهبوط كايزرسلاوترن منذ المرحلة قبل الأخيرة بشكل رسمي، وجمع 23 نقطة فقط، وهو أقل الفرق فوزاً بأربعة انتصارات فقط مقابل 11 تعادلاً و19 خسارة.

3-  في الدوري الممتاز، بولتون ، بلاكبيرن ، وولفرهامبتون

 لم تقتصر الإثارة  في المرحلة الأخير من الدوري الانجليزي على مراكز المقدمة لا  بل شهدت المرحلة الاخيرة صراع شرس بين الفرق المهددة بالهبوط، فكان المغادرون الثلاثة  بعيدين عن توقعات المحللين  نسبياً وخصوصاً بولتون واندررز، الذي كان موسمه عصيباً إذ عاش أزمة إصابة لاعبه فابريس موامبا بأزمة قلبية والتي أثَّرت أكثر على مستواه المتراجع أصلاً، وحلّ الفريق في المركز الثامن عشر برصيد 36 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف كوينز بارك، وقد كان ناجياً حتى الدقيقة 79 من مباراته الأخيرة أمام ستوك سيتي بتقدُّمه (2-1) قبل أن يتلقّى هدف التعادل ويخسر نقطتين كانتا كفيلتين ببقائه، وحقَّق بولتون خلال الموسم 10 انتصارات و6 تعادلات مقابل 22 خسارة.

كما لاقى بلاكبيرن روفرز المصير ذاته قبل مرحلة من ختام الموسم رسمياً بعد سقوطه أمام ويغان أحد منافسيه في المراكز المتأخِّرة (0-1)، وجمع الفريق 31 نقطة من 8 انتصارات و7 تعادلات، وكان الأكثر تعرُّضاً للخسارة إلى جانب الهابط الثالث وولفرهامبتون وندررز، وهذا الأخير ودَّع “بريمير ليغ” بعد ثلاثة مواسم متتالية، وتأكَّد ذلك رسمياً قبل ثلاث مراحل من ختام الموسم، وجمع الفريق 25 نقطة، وهو أقلُّ الفرق فوزاً (5 مرّات) كما استأثر بالأرقام السلبية الأخرى فكان صاحب أضعف خط هجوم (40 هدفاً) وأضعف خط دفاع (82 هدفاً).

بينما نجحت الفرق الثلاثة الصاعدة إلى الدوري الإنكليزي الممتاز بالثبات في المسابقة وهي سوانسي سيتي الذي احتلّ المركز الحادي عشر، ونورويتش سيتي الذي تلاه مباشرة، وكوينز بارك رينجرز الذي جاء في المركز السابع عشر ونجا من الهبوط بشق الأنفس.

4- في الكالتشو، صغار القوم (ليتشي –  نوفارا –  تشيزينا)

كان الثلاثي المغادر للدوري الإيطالي بعيداً عن أي مفاجآت، ورغم وجود بعض الفرق العريقة أمثال فيورنتينا وباليرمو في مواقع الخطر خلال بعض المراحل، إلا أن المنطق فرض نفسه في النهاية فودَّع المسابقة كلٌّ من ليتشي ونوفارا وتشيزينا التي اكتفت بتسجيل بعض النتائج المفاجئة بين الحين والآخر، وقد لازم هذا الثلاثي مراكز الهبوط في معظم مراحل الدوري خاصة في الإياب.

ليتشي كان آخر من رفع راية الاستسلام في المرحلة قبل الأخيرة، وكان قد سجَّل في المرحلة التي سبقتها مفاجأة كبرى بالتعادل مع يوفنتوس البطل، لكن تلك النقطة كانت للتاريخ لا أكثر، وهو جمع 36 نقطة من 8 انتصارات و12 تعادلاً، فيما خسر في 18 مباراة.

أما نوفارا الذي حضر في المسابقة للمرّة الأولى منذ 55 عاماً، فقد عاد من حيث أتى، واكتفى بتسجيل بعض النتائج التاريخية لعلّ أبرزها فوزه على إنتر ميلانو ذهاباً وإياباً، وجمع الفريق 32 نقطة من 7 انتصارات و11 تعادلاً وخسر في 20 مباراة.

وكان تشيزينا ضيف الشرف في المسابقة مُسجِّلاً تراجعاً كبيراً عن الموسم الماضي الذي حلّ فيه بالمركز الخامس عشر، وبذلك يعود إلى الدرجة الثانية بعد موسمين من الصعود، وجمع 22 نقطة فقط وكان الأقل فوزاً (4 مرّات) والأضعف هجوماً (24 هدفاً).

—————-
ميلاد موسى

اترك تعليقاً

Adblock Detected
Please consider supporting us by disabling your ad blocker