الرئيسية / مقالات معتصم ابو الذهب / بقلم الأعلامي الكبير حسني الزغدودي | بين الألمان والإنكليز "النهائي الحلم"

بقلم الأعلامي الكبير حسني الزغدودي | بين الألمان والإنكليز

 


يحتفل الألمان و الانكليز اليوم السبت التاسع عشر من مايو 2012 بنهائي يجمع ممثلين عنهما في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وتحتفل دوريات لديها هوية وطنية وأسلوب كروي أصيل متجذر في صميم التاريخ الرياضي للقارة العجوز، وهي دوريات البندسليغا و البريمييرليغ، يحتفل الالمان و الانكليز  في ميونيخ  بينما احترقت الكرة الاسبانية ذاتيا تحت ضغط المباريات المزدحمة و كثرة التواجد على الواجهة وهو ما دمر القطبين العالميين برشلونة و ريال مدريد على ابواب النهائي.

بقلم الأعلامي الكبير حسني الزغدودي | بين الألمان والإنكليز "النهائي الحلم"

لم يعد من باب احترام المستديرة ومن الانصاف ان نصنف نهائي بايرن – تشلسي بالمفاجاة، فبايرن ميونخ يخوض بعد ساعات قليلة تاسع دور نهائى له في كاس الابطال، الرابع له في اخر 13 عاما، ومنذ تلك الامسية الحزينة بالنوكامب _برشلونة_ حين تقدم على مانشستر يونايتد 1-0 قبل ان يخسر”الكاس ذو الاذنين” في الوقت بدل الضائع بهدف سولكجيير المهاجم النرويجي البديل للشياطين الحمر.

عن اي مفاجاة يتحدثون، عن البلوزاللندني و الذي يمثل جيدا امجاد الكرة الانكليزية و نجاحها القاري، كرة توجت بالتشامبيونز مرتين في اخر سبعة مواسم و كرة حضر ممثلوها في ستة ادوار نهائية للابطال منذ 2005 ( ليفربول – ارسنال – تشلسي- مانشستر يونايتد )،  تشلسي المفاجاة، لا نعتقد ذلك حتى و لو تعلق الامر بسادس الدوري الانكليزي ومن اكمل مسابقته المحلية خمس وعشرين نقطة بعيدا عن مان سيتي ومان يونايتد مع تكبد 10 هزائم.

سان سيرو ميلانو ..ثم خيبتان ..
تسعى الكرة الالمانية لتجاوز خيبتي غلاسكو 2002  لباير ليفركوزن ومدريد 2010 لبايرن، نهائيان مخيبان للامال, لكن عزاء الذكريات هو عند الرجوع قبل ذلك الى حدث الثالث والعشرين من مايو 2001, حدث سان سيرو, ملعب ميلانو حين تصدي قلب الاسد, الحارس العملاق اوليفركان, لضربات جزاء ثلاث من اقدام لاعبي فالنسيا الاسباني، زاهوفيش و كاربوني و بيليغرينو، حين فاز بايرن بنجمته الرابعة والأخيرة للابطال منذ 11 سنة تحديدا اثر نهائي مثير شهد تسديد 16 ركلة جزاء، اثنتان منها اثناء المباراة.

لقد توجت الكرة الالمانية, عبر انديتها هامبورغ ودورتموند وبايرن، بلقب الابطال في 6 مناسبات وذلك باعتماد صيغتي المسابقة للاندية البطلة، ثم لرابطة الابطال اثر تعديل نظامها سنة 92، فهل من لقب سابع؟.

بايرن ..نجمة خامسة …من.. والى.. اليانز ارينا…
لقب خامس في الافاق تستعد له  مارين بلاتز منذ اسابيع, مارين بلاتز الساحة المركزية لمدينة الميونخ, اين تعودت جماهير الزعيم الاحتفال ببطولات النادي، لقب حاصل في اذهان من صنف مباراة السبت النهائية على مقاس بايرن والذي شاءت الصدف ان اختير ملعبه اليانزارينا  في 2011 لاستضافة نهائي 2012، لكن الالمان لن يخدعوا بالترشيحات المسبقة، فصعب جدا لهم النوم في العسل او الاكتفاء بازاحة ريال مدريد وقبله اولمبيك مرسيليا، لانها كرة، من بلد علمه التاريخ والازمان الصعبة معنى الاحتفاظ بالتواضع وبالاقدام المثبتة على الارض.

بايرن, البافاري الكبير,  سجل 28 هدفا، في طريقه الى ملعبه اليانز ارينا، انتصر في 10 من اصل 14 مباراة خاضها لحساب المسابقة القارية، مسيرة تاخذ ابعادا اضافية, حينما نذكر بانها انطلقت في زمن شمس اغسطس الحارقة (17-8-2011 تحديدا) بهزم زيوريخ السويسري 3-0 على مجموع مباراتي الدور التمهيدي الاخير لدوري الابطال 2012.

وللتاريخ, فهو دور تمهيدي اخير اجبر بايرن على خوضه لانه لم ينطلق رئيس قائمة في مسابقة الابطال، بوصفه ” ثالث البوندسليغا 2011 “، ثالث بطولته المحلية فقط.

امسية الكل .. او اللا شئ ..
السهرة القادمة هي لابناء البافاريا، سهرة “الكل او اللاشئ”، ضربتان في الراس موجعتان.. فما بالك بالثالثة .. لانه بعد الحادي عشر من ابريل (خسارة الدوري في دورتموند) واثر الثاني عشر من مايو (خسارة الكاس الالمانية في برلين)، اثر كل هذا.. ميونخ البورجوازية.. لم تعد تحتمل.. ولم يعد لابناء المدرب هاينكس اي مجال لاخطاء اخرى.

بايرن الذي كان ولا يزال حديث عشاق المستديرة عالميا في الاشهر الاخيرة وتحديدا منذ ضربه لبازل السويسري بصفعة سباعية الابعاد في مارس الماضي، بايرن مدرك, برجالاته, انه لم يفز بعد باي شئ.

اكثر من ذلك، البافاري لم يرفع القابا منذ مايو 2010، (وهو امر لم يحدث لبايرن, المانيا في البوندسليغا, منذ 17 سنة، التخلف عن منصات التتويج المحلي لعامين متتاليين)، وعليه, وبفعل فاعل ( هو بوروسيا ) تحولت امسية اليانز هذا السبت مباراة نهائية وبضغوطات اضافية على من يستضيف، وصاحب الارض، رغم ان بروتوكول الاتحاد الاوروبي لا يحتوي في وثائقه على فريق مستضيف واخر زائر في نهائى مماثل.
والى ذلك سنعود سريعا الى نقطة البداية، اكثر المشككين يقول بانها مباراة نهائية    “متواضعة” لواحدة من اقوى بطولات المستديرة على الاطلاق، لانها  فقط مواجهة بين “ثاني البندسليغا” و “سادس الدوري الانكليزي” وهو نظر قصير البعد لشطر الكاس الفارغة.

خلاصة القول : الكرة الاسبانية لا يمكن ان تفوز دائما.. بينما ذكرت المقولة الشهيرة بان ” كرة القدم هي 11 لاعبا ضد 11 اخرين .. و في نهاية المباراة يفوز الالمان دائما” ..و نحن نقول، ما كتبناه سلفا، قبل صافرة بداية ريال – بايرن في مدريد : “ميونخ ..ليست الا .. لاهلها..“.

 

بقلم الاعلامي حسني الزغدودي

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

شاهد أيضاً

ريناتو سانشيز

يجب عودة ريناتو سانشيز في عهد هاينكس لهذه الأسباب

رغم ما تناقلته الصحف البرتغالية حول رغبة نادي سوانزي الإنجليزي عدم استكمال عقد الإعارة مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سجّل وكُن أول من يعلم

ستصلك آخر الأخبار الحصرية والعاجلة قبل الجميع.. انتقالات، قرارات مدربين، قرارات لاعبين وأكثر